علقت شركة بيان للاستثمار على تقرير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، حيث ذكرت فيه أن الكويت قد فشلت في تحقيق جميع أهداف التعليم التي حددتها في 2000، وأضاف التقرير أن الدولة ستنجح في تحقيق أهداف التعليم لمرحلة التعليم الابتدائي في عام 2025، أي بعد نحو 10 سنوات، في حين لن تستطيع الكويت أن تحقق أهداف التعليم لمرحلة التعليم الثانوي إلا بعد 60 سنة! وأضاف التقرير أن نسبة الخريجين الذين يحملون شهادات البكالوريوس أو الماجستير في الكويت تعتبر من ضمن الأقل في العالم إلى جانب دول مثل مدغشقر ورواندا وبروناي وجزر القمر والسودان، بينما تتفوق السعودية ومصر ولبنان على الكويت في هذا النطاق.
وأشار تقرير «بيان» إلى أن تراجع مستوى التعليم في البلاد خلال السنوات الأخيرة كان أحد أهم العوامل التي انعكست سلبا على الاقتصاد الوطني وأخرت من تقدمه بشكل بارز، فالتعليم جزء أساسي من التنمية الاقتصادية في أي دولة، وذلك لما له من دور مهم في تحقيق التنمية البشرية التي تؤدي بدورها إلى زيادة معدلات النمو والرخاء الاقتصادي، فإذا أرادت الدولة تحقيق نمو اقتصادي حقيقي وبناء قاعدة اقتصادية قوية ومنتجة فلابد لها من الاهتمام بالتعليم والتركيز على تنمية العنصر البشري، وعلى الرغم من امتلاك الكويت موارد اقتصادية كبيرة ورصد ميزانية ضخمة للتعليم فإن الاهتمام في هذا الشأن كان بالكم وليس بالنوع، فقد ذهبت معظم مصروفات هذه الميزانية في غير الأماكن المتعلقة بتطوير هذا المرفق الحيوي، وفي مواطن غير أساسية كالزيادات المتكررة لموظفي القطاع العام وغيرها من مواطن الهدر، في حين أن هناك دولا كثيرة تعاني من قلة الموارد لكنها تمكنت من تحقيق معدلات نمو مرتفعة وحجز مقعد بين الدول المتقدمة، ويرجع ذلك إلى تركيزها على العنصر البشري والاهتمام بمخرجات التعليم كجزء لا يتجزأ من التنمية الاقتصادية.