Note: English translation is not 100% accurate
إجمالي أصول الشركة حسب التقييم المحاسبي المتحفظ بلغ 61 مليون دينار وتستعد لإطلاق صندوقها الاستثماري الأول حسب الظروف المواتية
المعوشرجي: 18 مليون دينار ديون «الفارابي» وننتظر إقرار «الاستقرار» للدخول تحت مظلته
2 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
6 ملايين دينار ديون مستحقة للشركة وشركاتها التابعة والزميلة عند «الدار» وننتظر اتفاقية تجميد الأوضاع لإبداء الرأي فيها حسب خطط وطريقة المعالجة
الشركة استحوذت على «يوروب كار» الفرنسية لتأجير السيارات في السعودية وبدأت نشاطها في الرياض وتخطط لفتح فرعين في جدة والدمام وتدرس مشاريع صناعية جديدةزكي عثمان
أعلن رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة الفارابي للاستثمار صلاح المعوشرجي أن حجم ديون الشركة يبلغ 18 مليون دينار علما ان رأسمال الشركة يبلغ 21.5 مليون دينار في حين أن إجمالي أصول الشركة حسب التقييم المحاسبي المتحفظ هو 61 مليون دينار مقارنة بـ 57 مليونا للسنة المالية قبل الماضية بزيادة 7%، ومبينا أن نسبة الديون إلى إجمالي الأصول في حدود الـ22% تقريبا وهو ما يعتبر مناسبا جدا ولا يمثل أي عوائق على الشركة، كما أن الشركة لا تجد أي صعوبة في الوفاء به.
وأضاف المعوشرجي خلال المؤتمر الصحافي الذي دعت إليه الشركة أمس قبل انعقاد الجمعية العمومية العادية للشركة أن الشركة بانتظار إقرار قانون الاستقرار المالي للدخول تحت مظلته على الرغم من أن جزءا من الديون بنظام قصير الأمد وتستطيع إعادة جدولتها بسهولة ولكن «الفارابي» تسعى للاستفادة من القانون عند إقراره في الحصول على التمويلات الجديدة لمشاريعها سواء الحالية أو المستقبلية في ضوء التوقف شبه التام حاليا في منح البنوك المحلية للقروض الجديدة لاسيما ان معظم مشاريع الشركة ذات صبغة صناعية وهو ما لا يحظى باهتمام البنوك المحلية باستثناء البنك الصناعي المثقل أساسا بالعديد من الطلبات. وذكر أن الشركة منيت بخسائر قدرها 2.4 مليون دينار عن سنتها المالية المنتهية بنهاية شهر مارس الماضي موضحا ان الخسائر ناتجة عن معاناة بعض الشركات التابعة والزميلة من الأزمة المالية وتداعياتها ومشيرا إلى أن الشركة أخذت المخصصات المناسبة لها وذلك حسب توجيهات مجلس ادارة الشركة وذلك كنوع من التحوط ومبينا أن الشركة حققت إيرادات تشغيلية بلغت 24.7 مليون دينار.
وحول نية الشركة في الإدراج بسوق الكويت للأوراق المالية، قال المعوشرجي ان الشركة لديها النية في هذا الأمر وذلك خلال سنتين في حال ما تعدلت أوضاع الاقتصاد بشكل عام وأوضاع البورصة بشكل خاص مبينا ان شروط الإدراج الحالية تتطلب أيضا من الشركة إجراء بعض التعديلات وهو ما يحتاج لوقت أيضا وعليه فان الشركة ستفكر في موضوع الإدراج حيال استيفاء جميع الشروط.
ديون الشركة لدى «الدار»
وردا على تساؤل حول ديون الشركة المستحقة لدي شركة دار الاستثمار قال المعوشرجي ان «الفارابي» لديها ديون مستحقة على «الدار» تقدر بـ 6 ملايين دينار مقسمة بين مليون دينار كدين مباشر لـ«الفارابي» و5 ملايين دينار ديون مستحقة لشركات تابعة وزميلة، مؤكدا أن «الدار» لديها أصول جيدة ولكنها انخفضت جراء الأزمة المالية العالمية وهو ما يفرض على الجميع مد يد التعاون معها لتجاوز تلك المحنة ومشيرا إلى أن الأزمة المالية فرضت هذا الواقع على «الدار» في حين أن المنطقة بشكل عام تفتقد كيفية علاج مشكلة الشركات المتعثرة كما أنها تفتقد القوانين التجارية المنظمة لتك العملية أو حتى للمحاكم التجارية التي تستطيع الفصل في مثل تلك القضايا.
وتمنى المعوشرجي أن يكون هناك اتفاق جماعي بين الجهات الدائنة للدار لتجاوز تلك المرحلة وبما يرضي جميع الأطراف وحتى تكون مرحلة العلاج لصالح الجميع.
وحول موقف الشركة من الخطوة الأخيرة لـ«الدار» والمتعلقة باتفاقية تجميد الأوضاع قال المعوشرجي ان «الفارابي» لم تتسلم حتى الآن هذا الخطاب حتى تقول رأيها فيه ولكنها ستقول كلمتها النهائية بناء على ما ستتضمنه الاتفاقية من طريقة وخطة المعالجة ومدى واقعيتها في التنفيذ والأسس التي ستقوم عليها والإمكانيات الفنية المتوافرة بها ومؤكدا أن المكتب القانوني التابع للشركة سيدرس أحكام هذه الاتفاقية عندما تصل إلينا.
خطط مستقبلية
وذكر أن الشركة تدرس مشاريع صناعية وفنية جديدة باستهداف قطاعات ذات نمو متسارع بالتعاون مع شركاء استراتيجيين والتركيز على الاستثمارات المباشرة الإنتاجية والتشغيلية ووفق هذه الرؤية فقد تمكنت الشركة مؤخرا من الاستحواذ على شركة «يوروب كار» الفرنسية لتأجير السيارات في السعودية وقد بدأ النشاط التشغيلي في المركز الرئيسي بالعاصمة الرياض تحت اسم شركة النخبة لتأجير السيارات وتخطط لفتح فرعين في مدنتي جدة والدمام ضمن شبكة التأجير التي تتم دراستها بعناية وتخدم متطلبات السوق السعودي.
كما تسعى الإدارة خلال الفترة المقبلة إلى تعزيز قدراتها لمتابعة القيام بدور مستشار مالي لزيادة رأسمال شركات محلية وتدعيم أنشطة تطوير الأعمال وإدارة المشاريع ومهارات التسويق استعدادا لإطلاق صندوق الفارابي الأول وفق الظروف المواتية.
وكشف النقاب عن تلقي الشركة لعروض فعلية من بعض الأطراف لشراء حصص وشركات تابعة لـ«الفارابي» ولكن الشركة مازالت تدرس هذه العروض بما يعود بالنفع عليها وعلى المساهمين في الشركة علما أنه ورغم تراجع قيم معظم الاستثمارات لكل الشركات إلا أن العروض المالية المعروضة على الشركة للشراء تعتبر ذات مستويات جيدة.
إستراتيجية الشركة
وقال المعوشرجي ان رسالة «الفارابي للاستثمار» تتركز على تحقيق أفضل معدل عائد على الاستثمار ضمن أقل مخاطر ممكنة، بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية وبناء شبكة من الحلفاء الإستراتيجيين من ذوي الملاءة والخبرة في قطاعات الصناعة والخدمات الفنية والهندسية والمساهمة في تطوير القاعدة الاقتصادية المتنوعة في المنطقة ودعم الجهود الاجتماعية الهادفة هذا الى جانب دعم استثماراتها المتنوعة محليا وخليجيا.
وبيّن ان إستراتيجية الشركة تستند إلى محاور أساسية، من أهمها: تطوير وتنويع الأنشطة الاستثمارية للشركة في قطاعات رائجة وفق خطط التوسع الحذر والإدارة السليمة للمخاطر، بما يحقق فرصا أكبر للنمو والاستمرارية في تحقيق الأرباح، مع المحافظة على وضعها التنافسي في السوق، تعظيم العائد على حقوق المساهمين من خلال الاستخدام الأمثل للموارد المالية والبشرية المتاحة، والحرص على رفع كفاءة الأداء، وتوسيع القاعدة الرأسمالية للشركة من خلال جذب المزيد من الشركاء ورؤوس الأموال في ظل تحالفات إستراتيجية تدعم مبدأ القيمة المضافة، ماليا وتقنيا، وتعزيز مبادئ الإدارة المؤسسية السليمة (الحوكمة) من خلال توسيع الدور الإشرافي والرقابي لمجلس الإدارة واللجان الفرعية الداخلية، وتعزيز المصداقية، وتأكيد الشفافية، والمحافظة على قنوات فعالة للإفصاح ومواصلة استقطاب الكوادر والخبرات والكفاءات الكويتية والعالمية لإدارة وتنمية استثمارات الشركة، والسعي لتطويرها من خلال برامج تدريبية متخصصة، بالداخل والخارج.
التقرير السنوي
هذا وبيّن المعوشرجي، في كلمته بالتقرير السنوي، أن الكويت قد شهدت خلال العام الماضي أحداثا اقتصادية متعددة انعكست في معظمها على الارتقاء بالوضع الاقتصادي، في سبيل تحويل الكويت إلى مركز مالي واقتصادي متميز في المنطقة، مبينا أن الكويت لم تكن بمعزل عن تداعيات هذه الأزمة التي خيمت بظلالها على الاقتصاد الكويتي بشكل عام وعلى مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية وسعر النفط الكويتي بشكل خاص من 140 دولارا إلى 38.63 دولارا للبرميل الواحد.
وأوضح أن الكويت تشهد مرحلة مفصلية تختلط فيها السياسة بالاقتصاد، وقد تكون المشكلة المالية أعمق مما يبدو على السطح، وتعزز اتساع حالات عدم التيقن وصعوبة التنبؤ بما تزود المخاوف من هجرة الأموال في ظل خفوت الدعوات إلى الخصخصة في قطاعات المرافق والخدمات كالتعليم والصحة والإسكان، مما يدعم مشاركات القطاع الخاص واستغلال طاقاته وإمكاناته في تطوير مثل تلك المرافق وفق أسس استثمارية سليمة تحقق المصالح المشتركة. تجدر الإشارة الى أن شركة الفارابي للاستثمار تأسست في 4 يناير2005 كشركة مساهمة كويتية مقفلة موطنها الأصلي الكويت، للعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، وتخضع الشركة لإشراف بنك الكويت المركزي ووزارة التجارة والصناعة، ويشرف على عملياتها الداخلية هيئة رقابة شرعية.
وتضم قائمة أكبر المساهمين في شركة الفارابي للاستثمار: بيت التمويل الكويتي (20%)، مجموعة المعوشرجي (10.40%)، شركة الصفاة القابضة ـ شركة الحاسبات القابضة سابقا ـ (7.21%)، مجموعة الساير(7%)، شركة الداو للاستثمار (شركة تابعة لشركة مشاريع الساير للمقاولات العامة للمباني (6.98%)، صندوق الاستثمارات المباشرة (شركة الصفاة للاستثمار)(6.63%)، الشركة الكويتية للمشروعات الصناعية ـ شركة تابعة للبنك الكويتي الصناعي ـ (4.65%) وشركة العليان المالية ـ المملكة العربية السعودية (4.65%).
جهود «المركزي» كبيرة لعلاج الأزمة
أشاد المعوشرجي باستمرار جهود بنك الكويت المركزي خلال السنة المالية 2008/2009 في مجال ضبط معدلات نمو السيولة المحلية في إطار ترشيد معدلات النمو الملموس في التسهيلات الائتمانية، إلى جانب الدور البارز في الحد من الضغوط التضخمية، وتكريس الاستقرار النقدي والمالي في البلاد، وانعكاس ذلك على الاقتصاد المحلي، كما أن جهوده على صعيد تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري تتواصل في خطة إعداد دراسة حول تطوير الكويت إلى مركز مالي وتجاري إقليمي رئيسي عن طريق تشكيل فريق فني من الاختصاصيين من القطاعين العام والخاص بالتعاون مع شركة ماكنزي العالمية للاستشارات.
وذكر أن إدارة الشركة ترى أن المصارف والشركات التي تزاول أنشطتها وتمويلاتها وفق الضوابط الإسلامية الشرعية، وقواعد المرابحة، وتقاسم المخاطر، وطلب ضمانات بأصول حقيقية مقابل الصفقات وعدم المتاجرة بالديون، قد تمكنت من تفادي معظم الآثار الطاحنة للأزمة المالية. وهي مطالبة اليوم بدور قيادي في الاقتصادات العالمية بعد أن أثبتت سلامة أنظمتها، خاصة بعد أن انتشرت وأثبتت وجودها وتخطت الحدود إلى الأسواق الأوروبية والأميركية على نحو متصاعد، إذ يقدر حاليا إجمالي أصول النظام المالي المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية بنحو 800 إلى 900 مليار دولار أي ما يقارب 500% منذ خمسة أعوام، وتنمو بمعدل سنوي يتراوح بين 20% إلى 25%، ومن المتوقع أن تصل إلى تريليوني دولار في عام 2010.