أشار تقرير الشال إلى انتهاء الربع الثالث للعام الحالي، وسيولة البوصة مستمرة في الانحسار، وإذا أضفنا إليها انحسار سيولة سوق العقار في الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي بنحو -27.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الفائت، يتضح حجم انحسار الثقة في الأصول المحلية. وقال التقرير إن سيولة البورصة للربع الأول من العام الحالي بلغت 835.9 مليون دينار، فاقدة نحو -37.1% مقارنة بسيولة الربع الأول من العام الفائت، وفقدت سيولتها نحو -10.4% في الربع الثاني مقارنة بسيولة الربع الأول، وفقدت -49.3% في الربع الثالث مقارنة بسيولة الربع الثاني، وفقدت في الأرباع الثلاثة الأولى من العام الحالي نحو -38.2% مقارنة بسيولة الفترة نفسها من العام الفائت.
ومتابعة لما ذكرناه سابقا حول الانحراف الشديد في سيولة البورصة الشحيحة، توزعت تلك السيولة لتحصل 95 شركة مدرجة، أو نحو 50% من الشركات المدرجة، من ضمنها 6 شركات منسحبة، على نحو 97.3% من سيولتها، وذلك يعني أن 95 شركة أو نحو 50% من عدد الشركات المدرجة حصلت على 2.7% فقط، من تلك السيولة.
والواقع أن الشركات شحيحة السيولة تشمل ضمنها شركات تكاد تنعدم سيولتها، فنحو 10.5% من الشركات المدرجة بلغ نصيب الشركة الواحدة منها من السيولة في تسعة شهور، نحو 21.2 ألف دينار، وبلغ نصيب كل واحدة منها في الربع الثالث من العام الحالي، نحو 5.8 آلاف دينار.
وذكر التقرير انه عند مقارنة سيولة البورصة الكويتية مع سيولة أكبر 4 أسواق لدول مجلس التعاون الخليجي، نجد سيولتها في الأرباع الثلاثة الأولى من السنة الجارية قد بلغت 6.494 مليارات دولار، مقارنة بنحو 9.590 مليارات دولار لسيولة بورصة أبوظبي، و14.625 مليار دولار لسيولة بورصة قطر، و24.837 مليار دولار لسيولة بورصة دبي، و228.481 مليار دولار لسيولة بورصة السعودية. ذلك يعني، أن سيولة بورصة الكويت خلال الفترة المذكورة تساوي 67.7% من سيولة بورصة أبوظبي، و44.4% من سيولة بورصة قطر، و26.1% من سيولة بورصة دبي، و2.8% من سيولة بورصة السعودية، وقبل أزمة العالم المالية كانت بورصة الكويت ثاني أعلى سيولة لبورصات كل المنطقة العربية.
ولأن عدد شركاتها المدرجة البالغ 184 شركة هو الأعلى مقارنة بـ 175 شركة للسعودية، و59 شركة في دبي و49 شركة لأبوظبي و44 شركة لقطر، يصبح وضع السيولة أسوأ إذا قيس بنصيب الشركة في كل سوق منها. فالشركة الواحدة المدرجة في بورصة الكويت حظيت بنحو 18% من نصيب سيولة الشركة الواحدة في بورصة أبوظبي في الأرباع الثلاثة الأولى من العام الحالي، و14.4% في الربع الثالث منه، و10.6% و6.6% على التوالي من نصيب سيولة الشركة الواحدة في بورصة قطر، و8.4% و6.8% ببورصة دبي، و2.70% و2.65% مقارنة ببورصة السعودية.