Note: English translation is not 100% accurate
قال في تقريره الأسبوعي إن الانكماش الاقتصادي وصل إلى مستويات قياسية
«الوطني»: تقارير العمالة الأميركية والأوروبية سيطرت على أداء العملات وزادت المخاوف
5 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
قال تقرير بنك الكويت الوطني حول أسواق النقد الأسبوعي ان تقارير العمالة لكل من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو كانت العنصر الرئيسي لأداء أسواق العملات على مدى الأسبوع الماضي، إلى جانب الشهادة التي أدلى بها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي بن برنانكي أمام الكونغرس الأميركي، ومحليا قال تقرير الوطني ان سعر الدولار الأميركي افتتح مقابل الدينار الكويتي على 0.28675 صباح أمس على أثر أداء العملة الأميركية خلال الأسبوع الماضي.
وأوضح «الوطني» أن أداء العملات الرئيسية جاء متباينا مقابل الدولار الأميركي ولكنه أنهى الأسبوع الماضي أعلى مما ابتدأ الأسبوع على خلفية زيادة المخاوف من أن الاقتصاد العالمي لم يتعاف بعد، حيث جرى تداول اليورو ضمن نطاق 1.4480 دولار و1.4720 دولار والجنيه الإسترليني بين 1.5770 و1.6125 دولار. أما الين الياباني فقد انتكس لفترة قصيرة ووصل إلى 90.40 ينا/دولار قبل أن يستعيد خسائره يوم الجمعة ويعود إلى مستوى 88 ينا/دولار ويقفل على 88.57 ينا/دولار.
واشار «الوطني» الى أن الدولار الاسترالي تداول حول نطاق 0.8650 وبلغ أدنى مستوى له 0.8560 دولار وأعلى مستوى 0.8860 دولار، في حين انخفض الفرنك السويسري من 1.0270 إلى 1.0450 متأثرا بمخاوف من حدوث المزيد من التدخل من جانب بنك سويسرا الوطني (البنك المركزي). وكانت أسواق السلع هادئة أيضا واستقر النفط قريبا من مستوى 70 دولارا بينما أقفل الذهب عند حوالي 1000 دولار للأونصة.
وبين «الوطني» أن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي بن برنانكي ناقش مع الكونغرس مختلف الطرق الكفيلة لتحسين إطار العمل التنظيمي المالي بهدف ضمان حماية أفضل ضد المخاطر النظامية، وقال إنه ينبغي أولا إنشاء مجلس جديد للمنظمين الماليين ليعمل إلى جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي على المراقبة والتعرف على المخاطر العامة التي تهدد النظام المالي ككل، لأن القيام بهذه المهمة تفوق قدرات أي جهة مشرفة منفردة.
وذكر أيضا ان جميع المؤسسات المالية الهامة بالنسبة للنظام المالي يجب أن تخضع لإشراف شامل وفعال سواء كانت تلك المؤسسات تملك بنوكا أو لم تكن، مضيفا أنه يجب إنشاء مؤسسة يناط بها اتخاذ القرارات الخاصة التي تسمح للحكومة بدعم أي مؤسسة مالية هامة للنظام يكون من شأن انهيارها أن يشكل مخاطر جسيمة على النظام المالي والاقتصاد الوطني ككل.
واوضح «الوطني» أن تقرير ايه دي بي للعمالة في القطاع الخاص أشار إلى أن مؤسسات القطاع الخاص استغنت عن 254 الف موظف خلال شهر سبتمبر، وكان من المتوقع أن يبلغ هذا الرقم 210 آلاف موظف، وقد ارتفع عدد المطالبات الأولية بالتعويض عن البطالة إلى 551.000 مطالبة، مقارنة بـ 534 ألف مطالبة في الأسبوع السابق، وبلغ مجموع عدد الأشخاص الذي فقدوا وظائفهم في شهر سبتمبر 263 الف، وكان من المتوقع أن يبلغ هذا العدد 180 الف مسجلة أسوأ أداء في بيانات العمالة، الأمر الذي رفع نسبة البطالة من 9.7% إلى 9.8% في سبتمبر وهو الأسوأ على مدى 26 عاما.
وذكر «الوطني» انه في قطاع الإنتاج الصناعي، انخفض مؤشر الإنتاج الصناعي الذي يعده معهد إدارة التوريد إلى 52.6 نقطة في سبتمبر، مقارنة بالمتوقع البالغ 54.0 نقطة، وسجل مؤشر شيكاغو لمديري الشراء انخفاضا حادا من 52.9 نقطة في أغسطس إلى 46.1 نقطة في سبتمبر، علما أن أي قراءة دون مستوى الـ 50 نقطة تدل على انكماش النشاط.
واشار «الوطني» الى أن هذين التقريرين أديا إلى تأويلات وتفاعلات متباينة فيما يتعلق بالتطلعات الاقتصادية للولايات المتحدة، يلاحظ أن الأرقام الأخيرة تدل على أن نسبة تقلص الاقتصاد الأميركي جاءت أقل خلال الربع الثاني من سنة 2009 مما كان يعتقد سابقا، حيث إن الأرقام النهاية للربع الثاني أظهرت تراجعا في الناتج المحلي الإجمالي إلى -0.7% في الربع الثاني مقارنة بالقراءة الأولية التي أظهرت تقلصا بنسبة -1.0%، وقد تنطوي هذه المراجعة على إشارة إلى أن الاقتصاد يتحرك في الاتجاه الصحيح.
وبيّن «الوطني» أن نشاط الإنتاج الصناعي في دول منطقة اليورو تقلص بنسبة أقل مما كان متوقعا أصلا، حيث ارتفع مؤشر مديري الشراء لقطاع الإنتاج الصناعي إلى 49.3 نقطة في سبتمبر مقارنة بـ 48.2 نقطة في أغسطس، بيد أن هذا الرقم لايزال دون خط الـ 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، لكن هذا الأداء عزز الآمال بأن الأسوأ قد أصبح الآن من الماضي. في ألمانيا، انخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 1.50% في شهر أغسطس بعد ارتفاع بلغ 0.70% في يوليو، الأمر الذي يدل على أن المستهلكين في أكبر الاقتصادات الأوروبية لايزالون حذرين.
وذكر «الوطني» أن اقتصاد المملكة المتحدة تقلص في الربع الثاني من السنة بنسبة أدنى قليلا مما كان قد أعلن عنه سابقا، الأمر الذي يضع الاقتصاد على المسار الصحيح للنمو في الربع الثالث. وقد تقلص الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.60% مقارنة بالتقديرات السابقة البالغة 0.7%، ويعزى هذا الأداء بشكل رئيسي إلى أداء قطاع البناء الذي جاء أفضل مما كان متوقعا. في قطاع الإنتاج الصناعي، سجل مؤشر مديري الشراء تراجعا بسيطا ليصل إلى49.5 نقطة في سبتمبر مقارنة بـ 49.7 نقطة في أغسطس.
وقال «الوطني» إن الانكماش الاقتصادي وصل إلى مستويات قياسية بعد أن أدى ضعف الطلب الاستهلاكي إلى خفض حاد للأسعار إلى جانب هبوط أسعار النفط مقارنة بمستواها قبل سنة، الأمر الذي يدفع الاقتصاد إلى أعماق جديدة في ثاني موجة ركود تشهدها اليابان خلال العقد الماضي، فقد انخفض مؤشر أسعار السلع الاستهلاكية إلى مستوى قياسي جديد، وهو 2.10% في شهر أغسطس، أما المؤشر الأساسي لأسعار السلع الاستهلاكية الذي لا يشمل أسعار المواد الغذائية ومنتجات الطاقة التي تتميز بالتقلب الشديد، فقد انخفض بنسبة 0.90%.
واشار «الوطني» الى أن معدل البطالة في اليابان تراجع عن المستوى القياسي الذي كان قد بلغه في شهر أغسطس، إلا أن توفر الوظائف ظل عند مستويات متدنية قياسية، الأمر الذي يعزز الاعتقاد بأن سوق العمل سيحتاج الى فترة أطول لكي يستعيد عافيته وذلك على الرغم من التحسن الذي طرأ مؤخرا على نشاط الشركات. وقد انخفض معدل البطالة إلى 5.50% مقارنة بـ 5.70% في شهر يوليو، علما أنه كان من المتوقع أن يرتفع هذا المعدل إلى 5.80%.