- توقعات السوق المحلية بعدم تعويم الجنيه الآن
عاطف رمضان
مع استمرار هبوط الجنيه المصري، وقيام كثير من شركات الصرافة في الكويت بعدم شراء كميات كبيرة من العملة المصرية تجنبا للخسائر الناتجة عن الاحتفاظ بها، كثرة الشائعات عن وقف التعامل بالعملة المصرية في أسواق الكويت أو بعض الدول الخليجية، مستندين إلى معلومات بقرب تعويم الجنيه، الذي يجعل التعامل به حاليا خسارة لشركات الصرافة.
وفي هذا الصدد، يقول مسؤولو شركات صيرفة بالكويت في تصريحات متفرقة لـ «الأنباء»، إن ما تردد عن وقف التعامل بالجنيه المصري في الأسواق المحلية غير صحيح وهو مجرد شائعات، نتيجة القلق النفسي لدى الغالبية العظمى من الجالية المصرية بالكويت.
ويؤكد ذلك مدير عام شركة اعتمادكو للصيرفة - إحدى شركات البشر والكاظمي - عبدالرحمن أحمد، الذي يشير الى أن سعر شراء الألف جنيه «كاش» بـ 21 دينارا والبيع
بـ 22 دينارا، وبالنسبة للتحويل فسعر الألف بـ 34.25 دينارا «في نهاية الأسبوع الماضي».
وأرجع أحمد نزول سعر الجنيه لعمليات العرض والطلب، وأن الحد القانوني لشراء كميات من العملة المصرية (كاش) هو ما يعادل أقل من 3 آلاف دينار أو 140 ألف جنيه.
ويوضح أن شركة اعتمادكو لا تشتري كميات كبيرة من العملة المصرية، تجنبا للمخاطرة أو الخسارة بسبب استمرار نزول سعر الجنيه، وهذا حال كثير من شركات الصيرفة التي لا تشتري كميات كبيرة لهذا السبب.
ويتوقع أحمد عدم تعويم الجنيه المصري حاليا، وقيام «المركزي» المصري بتحريك «رفع» سعر الدولار إلى 11 جنيها على الأقل، لتغطية طلبات استيراد السلع الأساسية التي تحتاج اليها الدولة بالدولار.
سلة عملات
ويتفق مع عبدالرحمن أحمد، حسن صادق وهو محاسب بإحدى شركات الصيرفة في الكويت، الذي ينفي أيضا وقف التعامل مع الجنيه المصري في السوق المحلي، مشيرا الى أن نزول سعر الجنيه بدرجات كبيرة نتج عنه قلق لدى المتعاملين بالعملة المصرية، خاصة مع ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء في مصر، الذي كسر حاجز الـ 16 جنيها.
ويواجه الجنيه المصري ضغوطا كبيرة أمام الدولار خلال السنوات الخمس الماضية، بسبب تآكل احتياطات البلاد من العملة الصعبة، في أعقاب تدهور قطاع السياحة ونقص كبير في تحويلات المصريين بالخارج.
وخلال عام 2016 بلغ الفارق بين السوق الرسمي والموازي للعملة المصرية أمام الدولار أكثر من 100%، حيث يبلغ الدولار في السوق الرسمي 8.88 جنيهات، مقابل اقترابه من حاجز 17 جنيها في السوق السوداء للعملة، وهو الأعلى على الإطلاق.
وتتوقع وحدة الأبحاث البريطانيـة (كابيـتـال ايكونوميكس) أن يقوم البنك المركزي المصري بخفض جديد للعملة المصرية من أجل الحصول على حزمة تمويلات بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي على 3 سنوات.
وتشيـــر «كـابيتــال ايكونوميكس» إلى أن مسؤولي السياسة النقدية في مصر لجأوا إلى تخفيض قيمة الجنيه المصري 12% مقابل الدولار الأميركي، ليبلغ في السوق الرسمي 8.88 جنيهات منتصف مارس، لتقليل الفارق مع السوق الموازية، مضيفا أن التوقعات ترجح قرب اتخاذ قرار بخفض جديد للعملة المصرية ليتواكب مع شروط صندوق النقد الدولي التي تقضي بمرونة أكبر لسعر الصرف وتركه للعرض والطلب.
وتوضح أن التكهنات تشير إلى وصول الدولار إلى 12 جنيها في السوق الرسمي، بالتزامن مع ارتفاع الاحتياطي النقدي للبلاد بنحو 3 مليارات دولار إلى 19.6 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي.