- دخل المواطن والمقيم سيتآكل تلقائياً مع زيادة أسعار السلع وارتفاع التضخم عقب فرض الضريبة
- ما كشفته وثيقة الصندوق يفترض مراقبة قوية من الحكومة الكويتية
- أعباء التضخم ستزيد 1% جديدة مع دخول الضريبة حيز التنفيذ
- عوائد الضريبة مرجحة عند 560 مليون دينار سنوياً
- عقبات تشريعية في الكويت ستجعلها الأخيرة في التطبيق
- الشركات الكويتية أمامها مهمة ثقيلة لتواكب منظومة الضريبة
أحمد موسى
تقترب ضريبة القيمة المضافة رويدا رويدا من التطبيق في الكويت مع وضع وزراء مالية الخليج نهاية أكتوبر الماضي الترتيبات النهائية لآلية تطبيقها المتوقع ان يكون في أوائل 2018، لتصبح تلك الضريبة البالغة 5% الخطوة الرابعة بعد زيادة الكهرباء والماء بالإضافة إلى البنزين وإعادة تسعير الخدمات ضمن خارطة طريق طويلة من إصلاح المالية العامة التي تضررت بفعل هبوط أسعار النفط.
وبحسب خبراء، تعد ضريبة القيمة المضافة هي أحد أنواع ضريبة الاستهلاك كونها أحد أنواع الضرائب غير المباشرة التي تفرض على السلع والخدمات سواء كانت تباع بحالتها المشتراة بها أم بعد إدخال بعض التعديلات عليها وذلك باستثناء الخدمات التعليمية والمصرفية والسلع الغذائية الأساسية وتلك الاستثناءات التي أقرتها الدول الخليجية.
وسيكون تأثير ضريبة القيمة المضافة ذا شقين الأول على الشركات التي ستكون مطالبة بتحديث أنظمتها المحاسبية لتتواكب مع الضريبة الجديدة، بالإضافة إلى الأفراد حيث سيكون هناك استعداد لزيادة في أسعار السلع وهو ما سيؤدي إلى تآكل الدخول بشكل تلقائي نتيجة ارتفاع التضخم.
ويرى مراقبون ان قياس تأثر دخل المواطن الكويتي جراء تطبيق ضريبة القيمة المضافة سيكون مختلفا من شخص لآخر استنادا لمعدل الإنفاق وكذلك اختلاف السلع التي يقوم بشرائها.
وبحسب توقعات صندوق النقد الدولي فسيساهم تطبيق ضريبة القيمة المضافة بالكويت في ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنحو 1% وهو ما سيساهم في ارتفاع كبير في معدلات التضخم التي شهدت قفزة كبيرة مع إقرار زيادة البنزين بنحو 1% وصولا إلى 3.8%.
وثيقة الصندوق
ووفقا لوثيقة اطلعت عليها «الأنباء» تابعة لصندوق النقد الدولي تستند إلى محاضر اجتماعات وزراء المالية الخليجيين مع كرستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي فإن التوقعات ترجح تحقيق ضريبة القيمة المضافة نحو 1.4% من الناتج المحلي للكويت أي ان العوائد تصل إلى 560 مليون دينار سنويا.
وكشفت الوثيقة عن مخاوف من محاولات محتملة من قبل التجار بالكويت استخدام إدخال ضريبة القيمة المضافة لتوسيع هوامش أرباحهم بشكل كبير وهو ما يتعين معه ضرورة مراقبة سلوك السوق بعناية من قبل الجهات الحكومية.
تهيئة الأجواء
ويقول خبراء انه مع التصديق على الاتفاق الإطاري لضريبة القيمة المضافة بين دول مجلس التعاون الخليجي سيكون امام دول الخليج جدول زمني ضيق من 18 شهرا للتحضير لإقرار الضريبة في 1 يناير 2018، وهو الموعد المستهدف لتحقيقها حيث سيكون هناك إعداد وتهيئة مجتمع الأعمال لتطبيق الضريبة، بالإضافة إلى تغييرات ستطول النظام المحاسبي المتبع من الناحية التقنية في الشركات لتتوافق مع النظام الجديد وهو ما يفرض تكلفة إضافية على كثير من الشركات التي تواجه صعوبات وسط البيئة التشغيلية الحالية.
عوائق تشريعية
وتشير التقديرات الى ان الكويت ستكون في مؤخرة الدول الخليجية في تطبيق الضريبة بسبب عوائق تشريعية، حيث ستحتاج إلى إقرار الضريبة عبر تشريع يمر من خلال مجلس الأمة وهو الأمر الذي سيواجه صعوبة كبيرة بسبب عدم شعبوية القرار استنادا إلى المعارضة الجارفة لقرار زيادة أسعار البنزين وما تبعه من عاصفة ودعاوٍ لوقف القرار.
تعريف القيمة المضافة.. هذا ما ستدفعونه عند التطبيق
تفرض الضريبة على القيمة المضافة على السلعة في مختلف مراحل إنتاجها أو تداولها عند انتقالها من المنتج إلى المستهلك، فتفرض على مبيعات كل من المنتجين وتجار الجملة وتجار التجزئة والمستوردين، ولكنها لا تفرض على إجمالي قيمتها بل على القيمة المضافة التي يضيفها كل منهم عليها في مرحلة المحاسبة الضريبية لتكون مجموع القيم المضافة إلى هذه السلعة تساوي القيمة النهائية للمنتج.
وتشمل الضريبة على القيمة المضافة تأدية الخدمات التي تقدم إلى الجمهور، وتفرض على الفرق في قيمتها بين المدخلات والمخرجات وذلك بإضافتها إلى فاتورة البيع.
ولا تحصل الضريبة على القيمة المضافة مباشرة من المستهلك بل من المؤسسات والأفراد المكلفين بدفعها، والذين يعكسون بدورهم ذلك على المستهلك على شكل زيادة في سعر بيع السلعة أو بدل تأدية الخدمة الخاضعة للضريبة.