أشار تقرير بيان الأسبوعي إلى استمرار تراجع أرباح العديد من الشركات الكويتية المدرجة في البورصة مرجعادد ذلك إلى الكثير من العوامل والمؤثرات السلبية المحيطة بالسوق وبالاقتصاد المحلي بشكل عام، فبالإضافة إلى تأثر تلك الشركات بانحسار معدلات التداول في البورصة وهجرة رؤوس الأموال منها نتيجة حالة التشاؤم وعدم الثقة المسيطرة على قطاع كبير من المستثمرين، فضلا عن تعاظم عدد الشركات المنسحبة من السوق، يأتي تعثر الاقتصاد الوطني في السنوات الأخيرة بسبب الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في أواخر عام 2008، بالإضافة إلى تأثره بالتراجع الشديد الذي أصاب أسعار النفط خلال السنتين الأخيرتين في صدارة الأسباب والعوامل التي فاقمت من الأزمة التي تشهدها البورصة والشركات المدرجة فيها كنتيجة طبيعية للبيئة الاستثمارية الصعبة التي تعمل بها تلك الشركات.
لذلك فإن العديد من الجهات الاقتصادية المرموقة، سواء محلية أو أجنبية، قد قدمت للحكومة الكويتية في السنوات السابقة الكثير من الإرشادات والنصائح والدراسات الاقتصادية التي إذا ما تم تنفيذها على النحو المطلوب لاستطاع الاقتصاد الوطني التصدي إلى كل تلك الأزمات ولتمكن من الخروج منها بأمان، إلا أن تجاهل الحكومات السابقة لتلك النصائح قد أدى إلى ضعف الاقتصاد المحلي والبيئة الاستثمارية، مما انعكس بطبيعة الحال على أداء البورصة والشركات المدرجة فيها، وانتقلت العدوى بعد ذلك إلى غالبية القطاعات الاقتصادية الأخرى في الدولة.