- صناديق الاستثمار العقاري المدرجة تنطلق في أسواق السعودية والبحرين بفضل الإصلاحات
محمود عيسى
قالت مجلة ميد إن المحاولات السابقة للترويج لصناديق الاستثمار العقاري في الكويت اصطدمت بجدار من القوانين والتشريعات التي تحد من الاستثمار الأجنبي وملكية الأراضي والعقارات، فضلا عن شح السيولة.
وأضافت أن من الأمثلة على ذلك برج محراب المملوك للشركة العقارية الكويتية والمتوافق مع الشريعة الإسلامية، الذي انطلق في عام 2008 لكن لم يتسن إدراجه بسوق الكويت للأوراق المالية، الأمر الذي يخلق صعوبات أمام المستثمرين عندما يتعلق الأمر بالاستفادة من استثماراتهم في هذه الصناديق.
وبالمقابل، قالت مجلة ميد ان الفضل يعود إلى الاصلاحات التشريعية والتنظيمية في كل من السعودية والبحرين، في إتاحة المجال أخيرا لإدراج صناديق الاستثمار العقاري بسوق تداول السعودي وفي البحرين، ما افسح المجال أمام تدفق الاستثمارات في هذه الصناديق التي تتعامل بالمشروعات الاسكانية.
وأضافت المجلة ان بإمكان هذه الصناديق جمع الأموال من تجمعات استثمارية جديدة لأغراض التمويل العقاري، منها على سبيل المثال الاستثمار في مجال الإسكان بأسعار معقولة وقد توفر الصناديق سيولة جديدة للاستثمار العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي.
وساقت المجلة مثالين على هذه الصناديق، أولهما صندوق الرياض العقاري الذي أدرج على سوق الأوراق المالية السعودي- تداول- في 13 نوفمبر الجاري ويدار من قبل شركة الرياض كابيتال برأسمال 500 مليون ريال، أما الثاني فهو بنك البحرين للإسكان الذي سيفتح باب الاكتتاب يوم 22 نوفمبر الجاري في صندوق الاستثمار العقاري المملوك له، والذي سيتم إدراجه في بورصة البحرين.
ونظرا لانخفاض معدلات الضرائب أو عدم وجودها أصلا في المنطقة، فإن صناديق الاستثمار العقاري لم تقدم أي مزايا خاصة لمستثمري العقارات.
ولما كانت الشهية للاستثمار العقاري في دول مجلس التعاون الخليجي قوية بشكل تقليدي، وبالتالي فإن صناديق الاستثمار العقاري المدرجة قد تجذب اهتمام صغار المستثمرين.
وتعتقد المجلة أن السماح بالاستثمار الأجنبي بنسبة 49% ووضع التشريعات المناسبة فيما يتعلق بأسواق المال قد يشكلان عامل جذب لصناديق الاستثمار العقاري المدرجة في كل من الإمارات والسعودية والبحرين.
وختمت المجلة بالقول ان هذا الجانب ينظر اليه باعتباره أحد الحلول الممكن تسخيرها للتعامل مع أزمة الإسكان في دول مجلس التعاون الخليجي وبأسعار معقولة. ومن المتوقع ان توفر صناديق الاستثمار العقاري، وبخاصة تلك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، فرصا للاستفادة من تجمعات استثمارية جديدة توفر السيولة للتمويل العقاري.