Note: English translation is not 100% accurate
تعليقاً على نتائج مؤشر فريزر الكندي للحرية الاقتصادية لعام 2009
اقتصاديون طالبوا بضرورة القضاء على التشوهات الحالية المعيقة للتنمية لتتصدر الكويت المرتبة الأولى عربياً للحرية الاقتصادية
9 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
منى الدغيمي
احتلت الكويت المركز الـ 30 عالميا والثالث عربيا في مؤشر فريزر الكندي للحرية الاقتصادية لعام 2009 الذي صدر مؤخرا من ضمن 141 دولة حول العالم، وحصلت الكويت على 7.46 نقاط من اجمالي 10 نقاط.
اما بالنسبة للترتيب العالمي للكويت في تقرير الحرية الاقتصادية فقد شهد تطويرا كبيرا، حيث شغلت المركز 98 عالميا في عام 1980، المركز 41 في عام 1985، المركز 91 في عام 1990، المركز 46 في 2000، المركز 45 في 2005، المركز 31 في عام 2006، المركز 30 في عام 2007.
وتعليقا لما عكسته نتائج تقرير مؤشر الحرية الاقتصادية أشادت مجموعة من الاقتصاديين بالمرتبة التي احتلتها الكويت على المستوى العربي والعالمي وطالبوا بضرورة السعي الى احتلال المرتبة الأولى عربيا لاسيما ان الكويت تتمتع بجملة من المقومات غير المستغلة في حين دعا بعضهم الى اهمية التخلص من كل المعوقات والشوائب التي تحول دون الارتقاء بمرتبة الكويت وحذروا من تراجع هذه المرتبة مستقبلا اذا لم يتم الاسراع بالمعالجة الفعالة، وفيما يلي آراء من التقيناهم:
في البداية، قال المدير العام لمركز الجمان للاستشارات الاقتصادية ناصر النفيسي ان المرتبة التي حظيت بها الكويت على مستوى المؤشر العالمي لن تستمر في ظل المعوقات الحالية على مستوى البيئة التشريعية خاصة.
وأضاف ان الكويت في المرحلة الحاضرة والمستقبلية بحاجة الى تحسين مستوى التشريعات الاقتصادية وتكيفها مع جملة الأحداث الآنية اضافة الى مكافحة الفساد وسد مجموعة من الثغرات في القوانين وخاصة على مستوى سوق الكويت للأوراق المالية، وشدد النفيسي على ضرورة الاهتمام بالعنصر البشري الذي اعتبره مهمشا وغير مستغل في الكويت.
ودعا الى النهوض بجميع القطاعات دون استثناء، لافتا الى ان وضع الكويت من سيئ الى أسوأ مما انعكس سلبا على البيئة الاقتصادية وجعلها طاردة للاستثمار لا مستقطبة. وعزا ذلك الى تفشي الفساد وسوء الإدارة مما انعكس سلبا على الأداء الاقتصادي، محذرا في ذات الوقت من استمرار هذه الحالة التي من شأنها ان تؤثر على مؤشر الحرية الاقتصادية مستقبلا.
الرغبة الأميرية
ومن جانبه، طالب نائب رئيس مجلس الإدارة لشركة الأولى للتأمين التكافلي حسين العتال بضرورة التعامل مع الوضع الاقتصادي الراهن بموضوعية وإيجابية والسعي الى الارتقاء بوضع الكويت عالميا، مشيرا الى ان الرغبة الأميرية أمانة موكولة للاقتصاديين لجعل الكويت مركزا ماليا واقتصاديا، وأكد العتال ضرورة دحض كل العوائق التي تحد من تطوير المشاريع التنموية وكسر القيود البيروقراطية التي من شأنها ان تجمد المشاريع الرامية الى النهوض بمرتبة الكويت عربيا وعالميا.
وأشار العتال الى ان ما يعيق الكويت حاليا مقارنة بالإمارات التي فازت بالمرتبة الأولى عربيا لمؤشر الحرية الاقتصادية يرجع اساسا الى التطبيق غير السليم للقوانين وتعطل العديد من التشريعات التي من شأنها ان تمنح مكانة مهمة للكويت مقارنة ببلدان المنطقة، مشيرا الى قانون B.O.T الذي وصفه بـ «القانون الأعرج» وقانون هيئة سوق المال وغيرها من القوانين، وشدد على النهوض بالقطاع الخاص، لافتا الى انه بيده العصا السحرية التي من شأنها ان تحول الكويت فعلا الى مركز مالي وتجاري وتجعلها تفوز بالمراتب المتقدمة عربيا وعالميا.
نظام ديموقراطي
في حين رأى الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور ان الكويت مقارنة بالدول العربية الأخرى تتمتع بنظام ديموقراطي ساعدها على الترقي في سلم الحرية الاقتصادية، مشيرا الى انها يمكنها ان تتصدر المرتبة الأولى عربيا بجدارة بشرط القضاء على كل التشوهات الحالية التي تعيق التنمية.
وأوضح بوخضور من جانب آخر ان الكويت انطلقت من قواعد اقتصادية جيدة، لافتا الى ان النظام الذي ترتكز عليه الكويت قائم على الحرية اساسا.