- 3 حلول: الدمج وإعادة هيكلة للديون والتصفية الإجبارية للمتعثرين
- أدوار مطلوب لعبها من الجميع.. الحكومة والبنك مركزي وهيئة الأسواق والبورصة
- إغلاق الشركات والصناديق غير القادرة على الاستمرار
- زيادة رأسمال الشركات إلى 25 مليون دينار
- إنشاء صندوق إغاثة الأصول المتعثرة لشراء أصولها غير السائلة
- مساعدة الشركات للحصول على قروض ميسرة لعمليات الاستحواذ
- مراجعة مصروفات شركات الاستثمار العامة والإدارية
أرسل اتحاد شركات الاستثمار بيانا صحافيا، أمس، وضع فيه رؤيته حول التحديات التي يعاني منها قطاع الاستثمار منذ اندلاع الأزمة المالية في 2008، مع تقديم الحلول المناسبة بغية تطوير القطاع ومشاركته المشاركة الفاعلة في سوق الكويت كما القطاعات الاقتصادية الأخرى، وذلك بدعم من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
وقال رئيس اتحاد شركات الاستثمار بدر ناصر السبيعي إن الاتحاد قام بإجراء دراسة ميدانية موسعة تهدف إلى تشخيص المشاكل التي يعاني منها قطاع الاستثمار وكيفية الحلول المناسبة لهذه المشاكل والتحديات منذ اندلاع الأزمة.
وأضاف السبيعي أن ذلك يأتي في إطار استراتيجية مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لتعزيز القدرات البحثية للقطاعين العام والخاص، حيث قام الاتحاد بالتنسيق مع المؤسسة لرعاية إعداد دراسة ميدانية موسعة استغرقت قرابة العام، وذلك بهدف مساعدة قطاع الاستثمار في النهوض من كبوته.
وقال السبيعي إن اتحاد شركات الاستثمار يعرب عن خالص شكره وتقديره للجهود والمساعي الدائمة لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي لدعم التطوير والارتقاء بمختلف مجالات العمل البحثي والتدريبي في الكويت.
وفي إطار توجيهات ورؤى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد - رئيس مجلس إدارة المؤسسة - في السعي لتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري، وانطلاقا من إيمان المؤسسة بأهمية قطاع الاستثمار في الكويت لتحقيق هذه الرؤية السامية، كانت موافقتها الكريمة على رعاية دراسة لقطاع الاستثمار من خلال اتحاد شركات الاستثمار المنوط بهذا القطاع المهم.
وأكد السبيعي على ضرورة أن يلعب قطاع الاستثمار دور الوساطة المالية، الى جانب القطاع المصرفي في الكويت، حيث يستطيع القطاع المصرفي، كمؤسسة تقبل الودائع، المساعدة في تجميع المدخرات، بينما يقوم قطاع الاستثمار بالمساعدة على توفير التمويل، موضحا أن شركات الاستثمار تقوم من جهتها بإدارة أصول المستثمرين من المؤسسات والأفراد من خلال توظيفها في مجالات الاستثمار المختلفة، وتنميتها خلال سنوات استثمارها، مما يعد رافدا اقتصاديا مهما يضيف الى الاقتصاد الوطني من خلال القيمة المضافة في شكل عوائد الاستثمار، وبالتالي تعزيز مستوى السيولة في الاقتصاد الوطني.
وقال: من هذا المنطلق يعتبر قطاع الاستثمار محورا رئيسيا يجب الاعتماد عليه للدفع بالخطة التنموية، وتحقيق «رؤية الكويت 2035» والتي يشمل إطارها الحالي استثمار الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص في نمو الاقتصاد الحالي.
وذكر أن الدراسة تم إجراؤها على قطاع الاستثمار في الكويت بهدف فهم محددات نمو القطاع الاستثماري قبل الأزمة المالية عام 2008، ومن ثم دراسة تأثير تلك الأزمة المالية على قطاع الاستثمار، وتحليل وضع القطاع بعد الأزمة.
وتبين الدراسة تغيير التبعية الرقابية لشركات الاستثمار، ما بين شركات استثمار تخضع لبنك الكويت المركزي، وشركات استثمار تخضع رقابيا لهيئة أسواق المال وذلك تبعا لوجود وظيفة التمويل من عدمه لدى شركات الاستثمار.
كما تناولت الدراسة ابرز ما مر به قطاع شركات الاستثمار خلال الأزمة وبعدها.
ووضعت الدراسة عددا من التوصيات كما يلي:
1 - تقسيم الشركات إلى 3 مستويات: السليمة ماليا، التي تواجه مشاكل مالية وتحاول النهوض، شركات متعثرة.
2 - تصميم إطار قابل للتطبيق لأغراض عمليات الدمج والاستحواذ بين شركات الاستثمار.
3 - دمج قطاع الاستثمار باستخدام اتحاد شركات الاستثمار كاتحاد تجاري تمثيلي.
4 - إغلاق شركات الاستثمار/ الصناديق غير القادرة على الاستمرار وإغلاق «شركات الاستثمار المتعثرة».
أبرز نتائج الدراسة
خلصت الدارسة إلى مجموعة من النقاط الرئيسية التي يمكن اعتمادها ضمن برنامج عمل تهيئ بيئة افضل للاقتصاد ولشركات الاستثمار وتضمن الحماية من أزمات مالية قادمة كما يلي:
٭ تنويع مصادر الدخل.
٭ وضع تدابير للحماية من انخفاض أسعار العقارات.
٭ قوانين إفلاس قوية تضمن إغلاق المؤسسات المتعثرة أو إعادة الهيكلة.
٭ تطوير الرقابة بالبورصة مع وقف ارتفاعات الأسهم المضاربية.
٭ وضع برامج لحالات الطوارئ وتنفيذها بسرعة مثل برنامج إغاثة الأصول المتعثر (TRAP) وقانون إنعاش وإعادة الاستثمار الأميركي (ARRA).
التوصيات لقطاع الاستثمار في الكويت
دمج قطاع الاستثمار:
1. تصميم إطار قابل للتطبيق لأغراض عمليات الدمج والاستحواذ بين شركات الاستثمار.
2. إغلاق شركات الاستثمار/ الصناديق غير القادرة على الاستمرار وإغلاق «شركات الاستثمار المتعثرة».
3. دمج قطاع الاستثمار باستخدام اتحاد شركات الاستثمار كاتحاد تجاري تمثيلي.
واستنادا إلى الدراسة التي أجريت، فيما يلي التوصيات لكل مستوى من مستويات الشركات (ملاحظة: تم تقسيم الشركات الى 3 مستويات. الشركات السليمة ماليا تعتبر من المستوى 1، والشركات التي لديها مشاكل مالية وتحاول النهوض من المستوى 2، أما الشركات المتعثرة فهي من المستوى 3).
الشركات السليمة ماليا (المستوى 1)
أ. تحديد أهداف الاستحواذ المحتمل، ووضع برنامج واضح المعالم فيما يتعلق بالشركات محل الاستحواذ.
ب. الاستحواذ على الشركات من المستوى 2 و3 أو الاندماج معها لتعزيز أداء قطاع الاستثمار.
ت. عمل برنامج واضح المعالم لإعادة هيكلة الديون وتحسين السيولة والتركيز على العمليات والأنشطة الاستثمارية ذات المخاطر الأقل.
ث. محاولة الحصول على قروض ميسرة للمساعدة في عمليات الاستحواذ.
ج. مراجعة المصروفات العامة والإدارية، ومحاولة ترشيدها.
الشركات الناجية من الركود (المستوى 2)
1. السعي جديا في عملية إعادة هيكلة الديون
2. إنشاء صندوق على غرار برنامج إغاثة الأصول المتعثرة (TARP) لشراء الأصول غير السائلة والتي يمكن تحسين ادائها.
3. مراجعة المصروفات العامة والإدارية، ومحاولة ترشيدها.
الشركات المتعثرة (المستوى 3)
1. تجزئة وحدات الأعمال في هذه الشركات، والتي يمكن إنقاذها أو الارتقاء بها ليتم بيعها إلى شركات المستوى 1.
2. القيام بالتصفية المنظمة الإجبارية، إن أمكن.
3. مراجعة المصروفات العامة والإدارية، ومحاولة ترشيدها.
زيادة الحد الأدنى لرأس المال:
1. سوف تساعد زيادة الحد الأدنى لرأس المال المطلوب للحصول على/ الاحتفاظ برخصة الاستثمار (مثلا من 15 مليون دينار كويتي إلى 25 مليون دينار كويتي) على زيادة حجم الاحتياطات المالية وتقوية المركز المالي للشركات الاستثمارية.
2. يجب التأكيد على أن زيادة رأس المال ترتبط أساسا بنوعية أنشطة الشركات الاستثمارية، والتي قد يستدعي بعضها تخفيضا ليتناسب مع حجم عمليات وأنشطة الشركة، فهناك شركات تقدم خدمات استثمارية كثيرة ومتنوعة، وهناك شركات أخرى لا تقدم الا بعضا من تلك الخدمات الاستثمارية
تعزيز الدين والمنتجات المبتكرة:
1. التشجيع على إصدار أدوات الدين بما في ذلك الصكوك لإنشاء طريقة بديلة سلسة لجمع الأموال.
2. تعزيز عملية التوريق كوسيلة لتطوير أدوات الدين لتعزيز السيولة.
3. النظر في إنشاء صناديق استثمار عقاري لتوسيع السوق.
4. تحسين الابتكار الفني (ان أمكن) لمنتجات الشركات الاستثمارية في الكويت.
الحكومة:
1. تحسين الاجراءات الحالية لتنفيذ برامج إغاثة، مثل برنامج إغاثة الأصول المتعثرة بشكل سريع في حالة حدوث أزمة.
2. تزويد القطاع الخاص بمزيد من الفرص والمسؤوليات للمساهمة في الحد من الاعتماد على الحكومة.
3. منح تسهيلات للقطاع الخاص لتملك الشركات المملوكة للدولة التي ستضمن تحقيق عائد كاف على رأس المال، عن طريق خصخصة تلك الشركات.
4. بناء إطار قوي ومتماسك وطويل الأجل، ليضمن تفعيل دور الهيئات التنظيمية لتقديم المساعدة.
5. بناء بيئة تنافسية عادلة، وتحديد أدوار واضحة، وغير متداخلة، لجميع الهيئات التنظيمية الإشرافية.
بنك الكويت المركزي:
1. وضع أدوار واضحة ومحددة بشكل جيد مع زيادة المساءلة.
2. زيادة فاعلية مراجعة التقارير المالية، لتعزيز جودة التدقيق على الشركات.
3. المساهمة بتفعيل هيكل ادخار للأفراد، للتشجيع على الادخار، وبالتالي خلق فرص للمستثمرين من الأفراد والمؤسسات.
هيئة أسواق المال:
1.تطبيق منهج تدريجي لتطبيق مبادئ حوكمة الشركات، مما سيعزز من فاعلية أداء القطاع الاستثماري.
2.تحديد فئات مختلفة للشركات الاستثمارية، فيما يتعلق بمستوى الحوكمة المطلوب تطبيقه، بدلا من طريقة «منهج واحد يناسب جميع الشركات».
3.إنشاء نظام يضمن تخصيص أفراد من الجهات الرقابية كهيئة سوق المال لشركات معينة، والذي سيكون بمنزلة مرجع واحد، لتعزيز كفاءة الاتصال بتلك الشركات ومساعدتها على النهوض بأدائها من خلال تطبيق التشريعات المطلوبة منها.
4.استحداث لوائح وإجراءات تتعلق بالمؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة لتعزيز أداء السوق.
5.رفع مستويات الإفصاح، وتعزيز الجهود لتحسين مراقبة وتعزيز الامتثال وفرض عقوبات صارمة على المخالفين.
6.تحسين معيار الإفصاح عن أداء الاستثمار من خلال تطبيق معايير أداء الاستثمار العالمية على كل شركات الاستثمار التي تحتفظ بصناديق استثمار أو تدير استثمارات لصالح الآخرين.
7.تحسين سرعة الإجراءات عند التحقيق في الانتهاكات من خلال التواصل الكتابي بدلا من التواصل الشفهي.
8. تشجيع الجهود البحثية لحوكمة الشركات من قبل شركات الاستثمار، لمحاولة ايجاد مستويات أفضل للحوكمة.
9.ينبغي أن تزيد هيئة أسواق المال من جهود توعية المستثمرين، وأن تحسن سهولة الحصول على المعلومات الموثوق بها ونشر الوعي بشأن حوكمة الشركات.
10.استحداث «مؤشر جودة مكان العمل» لتشجيع جاذبية أسواق الأوراق المالية للباحثين عن فرص عمل، ورفع قدرتها على توظيف الموارد البشرية المؤهلة.
بورصة الكويت:
1. تحسين قواعد ومتطلبات الإدراج السائدة لتشمل التركيز على الحوكمة.
2. ينبغي تخصيص جزء معين من الاكتتاب العام للمشترين من المؤسسات المؤهلة لزيادة المستثمرين من المؤسسات.
3. تشجيع الشركات الخاصة المؤهلة على إدراج أسهمها في السوق، من خلال عقد ندوات توعوية مستمرة.
4. تحسين طرق ووسائل نشر المعلومات إلى جميع المشاركين في السوق
على مستوى الشركة:
1. وضع استراتيجيات واضحة المعالم، حيث يتعين أن يكون التركيز على الأهداف طويلة الأجل،، ان يتم تجنب المخاطر والتقلبات الاقتصادية
2. تبني قيم استثمار واضحة، ويديرها ويدعمها فريق استثماري متعاون، يكون من أهم تلك القيم التركيز على السيولة الدائمة، والتنويع الكفء، والإدارة الكفؤة.
3. وضع سياسة استثمارية واضحة المعالم، تتضمن توزيع الأصول الكفء، بناءا على معايير كمية متفق عليها من قبل فريق الادارة.
4. اعتماد لجنة متخصصة بالاستثمار من قبل فريق ادارة الشركة، تشرف على مراجعة أهداف الاستثمار بصفة دورية لتعزيز حماية المستثمر، وتعزيز مستويات الأداء من خلال رصد مؤشرات الأداء الرئيسية.
5. تحسين نوعية وكمية الإفصاحات لتعزيز شفافية البيانات المالية.
6. ضمان اختيار أعضاء مجلس الإدارة من الشخصيات البارزة مهنيا، وذات السمعة الفنية العالية، من خلال الشهادات المهنية العالمية، إلى جانب تمتعها بالخبرة.
7. زيادة استقلال مجلس الإدارة من خلال زيادة توظيف أعضاء مجلس إدارة مستقلين.
8. ضمان تحمل لجنة التدقيق التابعة لمجلس الإدارة مسؤولية الإشراف على جميع وظائف إدارة التدقيق والمخاطر.
9.إعداد وتنفيذ حزم مكافآت مبتكرة لضمان تحفيز المدير التنفيذي من خلال الاستراتيجيات طويلة الأجل.
10.تعزيز ثقة المستثمرين من خلال تحسين معيار الكفاءة والأهلية للأشخاص المسجلين.
الإصلاحات على المستوى الكلي:
1. اعتماد نظام ضرائبي لاستكمال الإصلاحات الهيكلية.
2. ترشيد الدعم الحكومي.
3. الإصلاح التدريجي لدعم الكهرباء والمياه.
4. توحيد هيكل الأجور في القطاع العام.
5. احتواء التوظيف في القطاع العام، والتحكم بمستوى نمو الأجور في المستقبل.