- دندي: تزايد معدلات استهلاك الطاقة يهدد صادرات النفط
- المنطقة تتمتع بإمكانات هائلة من الطاقات المتجددة خاصة طاقتي الشمس والرياح
- الدول العربية تستهلك نحو ثلث إجمالي إنتاجها من الطاقة
أحمد مغربي
قال مدير الإدارة الاقتصادية في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) عبدالفتاح دندي إن الدول عربية المنتجة والمصدرة للبترول تمتلك أكثر من 55% من احتياطيات النفط العالمية البالغة 1.3 تريليون برميل، فيما تستحوذ على أكثر من 30% من الانتاج العالمي من النفط الخام البالغ 78 مليون برميل يوميا.
وكشف دندي ان إجمالي الاستثمارات المتراكمة في قطاع التوليد عالميا ستصل الى 11.2 تريليون دولار حتى عام 2040، مشيرا الى ان محطات التوليد المستخدمة للطاقات المتجددة ستستحوذ على 63% من حجم تلك الاستثمارات، يليها محطات الوقود الاحفوري بحصة 24%، والطاقة النووية بحصة 13%.
وأوضح دندي خلال الحلقة النقاشية التي نظمتها ادارة العلاقات العامة والاعلام في وزارة النفط بعنوان (الاستثمار في الطاقة المتجددة - الشمسية - المياه - الرياح) أن قطاع الطاقة يلعب دورا أساسيا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية باعتباره عنصرا تقوم عليه أو ترتبط به القطاعات الاقتصادية الأخرى، كما أن الثروة البترولية لها خصوصية والتي تتمثل في كونها ثروة ناضبة غير متجددة وتحتاج عمليات استكشافها واستخراجها إلى جهد كبير وتقنية متطورة في كثير من الأحيان وبالتالي تكاليف استثمارية ضخمة.
ولفت الى انه وخلال السنوات الأخيرة لوحظ ارتفاع الاستهلاك المحلي المستمر للطاقة وبمعدلات عالية في العديد من الدول العربية بالمقارنة مع الكثير من دول العالم مدفوعا بجملة من العوامل منها النمو السكاني والاقتصادي والتوسع في العديد من الصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة ومستويات الأسعار المحلية المنخفضة نسبيا للطاقة.
استهلاك الطاقة
وقال ان ذلك أدى إلى تزايد استهلاك الطاقة في هذه الدول بنحو الضعف منذ بداية القرن الحالي بالمقارنة مع معدل زيادة بحدود 40% للعالم أجمع ومن بين الدول العربية حققت بعض الدول المصدرة للنفط أعلى معدلات استهلاك للطاقة.
وبين انه بالارتفاع المستمر للاستهلاك المحلي لمصادر الطاقة بهذه المعدلات المرتفعة يهدد صادرات النفط والغاز للدول العربية وما قد يعني ذلك من انخفاض في عوائدها التصديرية وهو أمر لا يمكن استدامته على الأمد البعيد، الامر الذي يدعو الى استغلال مصادر الطاقات المتجددة.
وأضاف ان المنطقة العربية تنتج نحو 30.4% من الإنتاج العالمي من النفط وأكثر من 16.4% من الإنتاج العالمي من الغاز الطبيعي المسوق وفي المقابل تستهلك الدول العربية نحو ثلث إجمالي انتاجها من الطاقة وبذلك فهي تمتلك فائضا كبيرا من الطاقة للتصدير.
إمكانات هائلة
وأضاف ان المنطقة العربية تتمتع بإمكانات هائلة من الطاقات المتجددة وخاصة الطاقة الشمسية وطاقات الرياح، فهي تقع في منطقة جغرافية تمتاز بأعلى سطوع شمسي على الأرض وسرعات رياح معتدلة إلى مرتفعة ولدى بعض الدول العربية موارد كبيرة أيضا من مصادر الطاقة المائية، اضافة إلى كميات لا يستهان بها من مصادر الكتلة الحيوية وجميع هذه الدول مؤهلة لاستغلال هذه الموارد المتجددة إلا أن جميع هذه الموارد لم تستغل كما يجب حتى الآن.
وحول الطاقة الشمسية، قال دندي ان منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط تتمتع بمستويات عالية من الإشعاع الشمسي وتتميز بانخفاض معدلات تواجد الغيوم، ما يؤهلها لتكون في مصاف مقدمة مناطق العالم المؤهلة لإنتاج الطاقة الشمسية.
وتابع ان منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط تعد ضمن أكثر مناطق العالم تعرضا لأشعة الشمس، حيث يتراوح فيها معدل الإشعاع الطبيعي المباشر بين (5.5 و7.5 كيلوواط / ساعة لكل متر مربع يوميا) وما بين (2000 و2800 كيلوواط /ساعة لكل متر مربع سنويا)، مشيرا الى ان معدلات الإشعاع الشمسي الأفقي بكل الدول العربية قد تجاوزت معدل 1800 كيلوواط /ساعة لكل متر مربع سنويا وهي معدلات تؤهل الأنظمة الفولتوضوئية للعمل بكفاءة عالية في تلك الدول، ما يؤكد أن جدوى الاستثمار في الطاقة الشمسية بالدول العربية أمر بديهي كون الحد الأدنى للجدوى الاقتصادية لمحطات الطاقة الشمسية المركزة يقدر بحوالي 2000 كيلووات ساعة لكل متر مربع سنويا «وذلك يعني أن تكاليف مشاريع توليد الكهرباء باستخدام محطات الطاقة الشمسية المركزة بتلك الدول تعتبر تنافسية على المدى المتوسط مع مصادر الطاقة التقليدية والطاقات المتجددة الأخرى».
ندوات نفطية
من جهتها، قالت رئيسة لجنة الثقافة البترولية ومراقب العلاقات العامة ومراقب الاعلام البترولي بالإنابة في وزارة النفط الشيخة تماضر الخالد ان اقامة الندوات النفطية التي تنظمها الوزارة تعزز حرصها على نشر الثقافة البترولية وتثقيف الشباب والجيل الجديد، مشيرة الى ان اهمية تلك الندوات تكمن في التعريف بمدى أهمية النفط كمصدر رئيسي للدخل بالإضافة الى التوعية بضرورة الاستخدام الأمثل للطاقات المتجددة ووضعها في الخطط المستقبلية الطموحة.
وأكدت حرص وزارة النفط على تنظيم الندوات النفطية والجهود التي تبذلها الوزارة لنشر الثقافة النفطية، لافتة الى ان هذه الندوات يقف خلفها بالدعم والتشجيع اللامحدود من وكيل وزارة النفط بالوكالة الشيخ طلال ناصر العذبي الصباح.