Note: English translation is not 100% accurate
في ندوة نظمها اتحاد الشركات حول «الصناديق الاستثمارية الإسلامية»
59 مليار دولار إجمالي أصول صناديق الاستثمار الإسلامية و925 صندوقاً إسلامياً متوقعاً بنهاية 2009 بنمو 28%
14 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
عمر راشد
نظم مركز الدراسات الاستثمارية والخدمات المالية التابع لاتحاد الشركات الاستثمارية ندوة تحت عنوان «هيكلة الصناديق الاستثمارية وقضايا الشريعة الإسلامية»، قدمها مجموعة من المتخصصين في دنتون وايلد سابت بالتعاون مع مكتب د. أحمد السمدان للمحاماة.
بداية، أشار الشريك في مكتب دنتون وايلد سابت ريتشارد دي بيلدر إلى أن هناك إقبالا ملحوظا من مستثمري منطقة الشرق الأوسط على تأسيس صناديق إسلامية، مستدركا بأن هناك الكثير من العملاء يدرسون كيفية الدخول في مثل هذا النوع من الصناديق نظرا لجاذبيته العالية وقدرته على تحقيق عوائد جيدة.
وأضاف ان الصناديق والاستثمارات التي تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية في ظل الاهتمام المتزايد باتت تحظى به من قبل المستثمرين الإسلاميين وخبراء الماليين والممولين العالميين، مستدركا بأن ذلك بسبب إيمان الخبراء الماليين بالقدرة على خلق منتجات لصناديق الثروات السيادية والإثراء في منطقة الشرق الأوسط وباقي الدول الإسلامية.
ولفت الى أنه على الرغم من الجدل حول حجم الأصول التي تديرها الصناديق التي تعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية إلا أن التقديرات التي صدرت مؤخرا أن حجم تلك الاصول يفوق الـ 59 مليار دولار.
وحول توقعاته المستقبلية، قال تشير التوقعات الى ان التمويل الاسلامي يشهد معدلات نمو تتراوح بين 10 و 15% سنويا مع مؤشرات ثابتة للنمو في المستقبل.
وقد وصل العدد الاجمالي للصناديق الاسلامية إلى 102 صندوق في عام 2000 وقد شهدت تلك الصناديق معدلات نمو سنوية بلغت 28% منذ ذلك الوقت، مستدركا بأنه سيصل عدد الصناديق بنهاية 2009 إلى 925 صندوق.
وقال إن اصول صناديق النقد المتداولة شهدت معدلات نمو قياسية في 2009 فقد بلغت الاصول التي تم تداولها في الصناديق الأوروبية نحو 183 مليار دولار بزيادة قدرت بـ 8.4% عما حققته من مايو الماضي والذي قدر بـ 168 مليار دولار، فيما ارتفعت اصول صناديق النقد المتداولة في الولايات المتحدة من اغسطس الماضي بنسبة 2.7% بزيادة 16.98 مليار دولار لتصل إلى 656.91 مليارا.
ومن جهته، تطرق نائب المدير العام في شركة المال للاستثمار فاضل العون للحديث عن ضرورة تطوير المنتجات والخدمات المالية الإسلامية وهو الأمر الذي يعتمد على عنصرين رئيسيين: الأول هو تهيئة الكوادر البشرية المؤهلة للعمل وفقا لأحكام الشريعة في ظل النقص الموجود بشكل كبير من تلك الموارد البشرية وهو ما تعاني منه جميع المؤسسات التي تعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية.
واشار إلى أن العنصر الثاني هو ضرورة تسويق المنتجات والخدمات الاسلامية عالميا وعدم الاعتماد على تسويقها اقليميا فقط في ظل تزايد اعداد المسلمين بشكل كبير في العالم لافتا إلى ان عدد المسلمين في الصين يعادل عدد المسلمين في السعودية، كما ان عدد المسلمين في روسيا يساوي عدد المسلمين في كل من الاردن وليبيا، مؤكدا ان صناديق الصناعة المالية الاسلامية اثبتت قدرتها على مواجهة الازمة المالية العالمية بشكل فاق قدرة الصناديق التقليدية على مواجهتها.
ومن جهتها، أوضحت مدير مكتب الدعم الفني فدوى درويش أن الندوة جاءت بعد تزايد الاهتمام العالمي بتأسيس صناديق استثمار إسلامية والتي يبلغ إجمالي الموجودات بها والتي تخضع لإدارة الصناديق المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية 59 مليار دولار وان إمكانات النمو لها مازالت ضخمة ومتوافرة، مبينة أن الندوة جاءت لتلقي الضوء على هيكل العمل بتلك الصناديق والعمل على وضع هيكل واضح لعملها، مضيفة أن تلك الصناديق جاذبة للحيلولة دون خفض القيمة الشرائية للصناديق.
وأضافت أن «سوق بلس» الذي تم تأسيسه في لندن سيكون أحد المعالم الرئيسية في أدوات المال الإسلامية، مضيفة أن شركات استثمارية تساهم وبشكل فعلي في السوق.
وحول المعوقات التي تواجه تأسيس الصناديق الإسلامية، أشار المستشار في مكتب د.أحمد السمدان د.عبدالله الحيان الى أن العقبات التي تواجه الصناديق الاستثمارية تتمثل في عدد من النقاط هي:
ـ اختلاف القوانين الضريبية بين الدول التي تؤسس صناديق استثمارية حيث إن هناك دولا لا يوجد فيما بينها اتفاقيات ضريبية ما يعني أن عدم وجود تلك الاتفاقيات بين الدول يمثل عائقا أمام تأسيس هذا النوع من الصناديق.
ـ فرض الزكاة من عدمه، حيث إن هناك دولا تقوم بفرض الزكاة مثل السعودية وغيرها من الدول الإسلامية في مقابل وجود دول أخرى لا تطبق فرض الضرائب.
ـ اختلاف المذاهب الفقهية بين دولة وأخرى، حيث ان إنشاء صندوق إسلامي يجب أن يراعي الجانب الفقهي وكذلك على المستوى الدولي.
وحول أكثر الأسواق الواعدة في تأسيس صناديق إسلامية، أشار الحيان إلى أن جزر كايمان وموريشيوس من أكثر الأماكن جذبا على المستوى العالمي.