قفزت أسعار النفط خلال ديسمبر إلى مستويات لم تشهدها منذ نحو عام ونصف العام مستفيدة من آفاق لدعم توازن الأسواق خلال 2017 والتي مهد لها اتفاق «أوپيك» وكبار المنتجين لخفض إمداداتهم.
وتستهدف الخطة خفض إنتاج النفط بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا تقريبا بالتعاون مع روسيا وغيرها، وبينما يعزز هذا الاتفاق الطموح آفاق الأسعار فإنه خلق مخاوف بشأن إمدادات الخام من منتجين آخرين، بحسب تقرير لـ «أويل بريس».
والسؤال المطروح هنا هو: «ماذا لو نهضت صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة مجددا مع ارتفاع الأسعار؟ وما أثر الاتفاق على عناصر السوق الأخرى؟».
ويتوقع بنك «سيتي جروب» ارتفاع إنتاج النفط الصخري في الولايات بمقدار 500 ألف برميل يوميا حال بلوغ متوسط أسعار الخام أعلى مستوى 60 دولارا.
وقال تقرير لبنك «ماكواري» في الثاني عشر من ديسمبر إن تخطي أسعار النفط لمستوى 60 دولارا للبرميل، يمكنه ان يعيد إحياء صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة.
وارتفع إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة بالفعل نحو 300 ألف برميل يوميا من مستوياته المنخفضة خلال صيف 2016 ومن المتوقع أن يواصل هذا المسار الصعودي.
وتنتج صناعة النفط الأميركية المزيد من الخام في الوقت الحالي مقارنة بما كانت عليه قبل عامين، بواسطة ثلث منصات التنقيب المستخدمة خلال عام 2014 والتي بلغ عددها آنذاك 1700 منصة.
وإذا صحت نبوءة «ماكواري» وتمكنت صناعة النفط الصخري الأميركية من إضافة مليون برميل يوميا خلال العام المقبل، فإن ذلك من شأنه امتصاص أثر اتفاق «أوپيك» وغيرها من المنتجين للحد من الإمدادات العالمية.
مع توقعات عدم الامتثال كليا للخطة والغش المحتمل من بعض المنتجين إلى جانب الزيادة المرتقبة في إنتاج ليبيا ونيجيريا، فإن ذلك سيعني نتيجة عكسية للاتفاق وهبوطا في الأسعار في وقت لاحق من 2017.
وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة نمو الطلب على النفط بمقدار 1.3 مليون برميل يوميا خلال عام 2017 وهي أبطأ وتيرة منذ عدة سنوات، وفي النهاية فإن تقديرات الأسعار قد تكون أكثر تفاؤلا من الواقع.
واستطلعت «بلومبيرغ» آراء 24 محللا نفطيا، وخلصت إلى أن متوسط توقعات الأسعار سيبلغ 53 دولارا للبرميل خلال الربع الأول، و56 دولارا خلال الربع الثاني، و58 دولارا على مدار العام كاملا.