- «أوكسفورد بيزنس»: القطاع الخاص قد يجني منافع من 8 مشروعات ستنفذ وفقاً لنظام الشراكة خلال السنوات المقبلة
محمود عيسى
قالت مجموعة اوكسفورد بيزنس غروب ان الكويت تواصل مسيرتها في تشجيع القطاع الخاص على ضخ المزيد من الاستثمارات، حيث أعلنت نيتها استدراج مقترحات بشان العديد من المشروعات الضخمة المقرر تنفيذها وفقا لنظام الشراكة بين القطاعين.
وأضافت المجموعة البريطانية المتخصصة في الاعلام والنشر ان قطاعي التعليم والمرافق سيكونان من بين القطاعات التي تحقق الفائدة من هذا التوجه، ونسبت الى مدير عام هيئة الشراكة بين القطاعين مطلق الصانع قوله، في مؤتمر عقد نهاية نوفمبر الماضي، ان الهيئة ستدعو الشركات الاستشارية لتقديم عروضها بشان المرحلة الثالثة من مشروع شمال الزور المستقل للطاقة والمياه خلال النصف الاول من العام الحالي.
وكما هي الحال بالنسبة للمشروع المستقل الرابع للطاقة والمياه، فان المرحلة الثالثة من مشروع شمال الزور ستبلغ الطاقة التي ستولدها 1.8 غيغاواط من الكهرباء، بالإضافة الى تحلية 75 مليون غالون امبراطوري من المياه يوميا.
وقالت المجموعة ان الكويت دعت في أكتوبر الماضي اثنين من أصحاب العطاءات للتباحث معهم حول المرحلة الثانية من مشروع شمال الزور، وسيشهد الجزء الثاني من المشروع ذي المراحل الخمس مشاركة اكبر من مستثمري القطاع الخاص على أساس البناء والتمويل والتشغيل والتحويل.
وعلى غرار المرحلة الاولى، فان المرحلة الثانية ستعمل على الغاز الطبيعي وستضيف طاقة قدرها 1.8 غيغاواط من الكهرباء و102 مليون غالون امبراطوري من المياه يوميا، علما ان الميزانية المقدرة للمشروع تبلغ 820 مليون دينار.
وفي حين نجد ان مشروعات الهيئة تستحوذ عليها المرافق المختلفة، إلا ان ثمة تنسيقا كبيرا يجري بشان قطاع التعليم على قدم وساق.
وقد خطا برنامج تطوير المدارس الكويتية خطوة الى الأمام في نوفمبر الماضي عندما ذكر ان المشروع قد دخل مرحلة التقييم المالي.
وقالت اوكسفورد بيزنس غروب ان إصدار قانون الشراكة بين القطاعين رقم 116 لسنة 2014 ومذكرته التفسيرية عزز الاطار المؤسساتي لبرنامج هيئة الشراكة وأضفى مزايا جديدة للمشروعات التي تضطلع بها الهيئة، بما في ذلك الاعفاءات من الضرائب والرسوم، كما أنشئت بموجبه هيئة الشراكة التي كانت تعرف من قبل باسم الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات، باعتبارها الهيئة المسؤولة عن تطبيق برنامج الشراكة بين القطاعين الذي اطلق عام 2008.
على ان تحقيق التقدم الذي تم تحقيقه منذ اجراء الاصلاحات كان بطيئا، كما ان المرحلة الاولى من مشروع الشراكة الاول، وهي المرحلة الأولية من مشروع شمال الزور المستقل للطاقة والمياه، الذي ارسي عام 2013، هو الوحيد الذي تم تطبيقه حتى الآن.
واعتبرت اوكسفورد بيزنس غروب ان إطلاق مشروعات الشراكة بنجاح سيكون أولوية قصوى للحكومة لعبور عام 2017، حيث انها تسعى للمحافظة على الزخم في تنفيذ اجندتها الخاصة بمشروعات البنية التحتية برغم تراجع أسعار النفط العالمية منتصف عام 2014، ما أدى الى تقدير عجز قياسي قدره 8.7 مليارات دينار في ميزانية السنة المالية 2016 /2017.
ويقول الصانع ان نموذج الشراكة بين القطاعين يوفر مزايا مشتركة ويجب ان يتم من خلاله مساهمة مستثمري القطاع الخاص في تعويض تكاليف المشروعات الكبرى، ما سيساعد على خلق فرص استثمارية جديدة للمطورين والمستثمرين.
وفي تقريره لشهر نوفمبر الماضي، قال بنك الكويت الوطني ان سوق المشاريع كان نشطا خلال الربع الثالث من 2016، حيث تمت ترسية عقود بلغت قيمتها مليار دينار أو نحو 3.3 مليارات دولار، ما يمثل زيادة بنسبة 14.8% عن الربع الثاني، وبالتالي حيث ارتفعت القيمة الإجمالية للعقود التي أرسيت في الأشهر التسعة الاولى من 2016 الى 3.6 مليارات دينار منها 1.5 مليون دينار في مشروعات النفط والغاز.
وختمت مجموعة اوكسفورد بيزنس غروب مقالها بالقول ان التزام الحكومة الكويتية القوي لكل من تنفيذ المشاريع وتعزيز نظام المشاركة بين القطاعين سيعوض عن تراجع الايرادات النفطية وتراجع بيئة الاستثمار الأجنبي المباشر، وتشير تقارير إعلامية الى أن القطاع الخاص قد يجني منافع من 8 مشروعات على الأقل التي ستنفذ وفقا لنظام الشراكة بين القطاعين في البلاد خلال السنوات المقبلة.