Note: English translation is not 100% accurate
الصناديق السيادية لأربع حكومات خليجية خسرت 350 مليار دولار العام الماضي
«صندوق النقد»: البنوك ستعود إلى مستويات طبيعية وتغطي خسائر الأصول المتعثرة بحلول 2014
18 أكتوبر 2009
المصدر : لندن
نسبة الخسائـر العـالمية بلغت 5% من القيمة الإجمالية للأصول
عدد مليارديرات العالم انكمش 17.8% إلى 9 ملايين بسبب مخاطر الاستثماراتخفض صندوق النقد الدولي خسائر الأصول المتعثرة في المصارف الاميركية والاوروبية والآسيوية 300 مليار دولار جراء استقرار نظام المال وبدء الانتعاش في الاقتصاد العالمي، لكنه حذر من ان هذه الخسائر الناجمة عن أزمة مدمرة انطلقت من الاقتصادات المتقدمة، ستصل الى 2.8 تريليون دولار وتعطل قدرة المصارف على تحقيق الأرباح بمستويات طبيعية طيلة 8 سنوات.
وجاء في تقرير نشرته صحيفة الحياة اللندنية ان خبراء الصندوق (في تقرير الاستقرار المالي العالمي لعام 2009) لم يستبعدوا احتمال استمرار انتعاش أرباح المصارف بتؤدة وثبات الى ان تعود الى مستويات طبيعية قادرة على تغطية خسائر الأصول المتعثرة ولكن ليس قبل نهاية 2014. وأعلنت المصارف شطب 1.3 تريليون دولار من رصيد أصولها المتعثرة حتى نهاية النصف الأول من السنة. لكن خبراء الصندوق يلفتون الى ان المشوار لايزال طويلا خاصة أمام المصارف الاوروبية التي لم تعترف الا بنحو 40% من الخسائر الاجمالية المتوقع ان تلحق بها، بالمقارنة مع اقرار المصارف الاميركية بنسبة أعلى بكثير بلغت 60% رغم ضخامة حصتها من هذه الخسائر... وتظهر تقديرات صندوق النقد:
1- انفراد المصارف الاميركية بأكبر حصة من الخسائر العالمية، وأصولها المتعثرة هي أيضا الأسوأ، اذ بلغت حصتها من الخسائر الاجمالية ما يزيد قليلا على تريليون دولار (36%) بينما بلغت نسبة المعدوم من أصولها 8.2% وهي الأضخم عالميا، وأعلنت شطب نحو 600 مليار دولار ليبقى أمامها الاقرار بنحو 400 مليار. وتكبدت المصارف الاميركية ثلثي خسائرها (654 مليار دولار) في نشاطها الاقراضي. الا ان أفدح الخسائر لم تكن في الرهون العقارية وانما في القروض الاستهلاكية. ففي حين بلغت نسبة المعدوم من هذه الأخيرة 18% استقرت نسبة خسائر رهون العقار التجاري عند 9% واقتربت من نسبة خسائر الرهون العقارية السكنية لكنها لم تصل الى 8%.
2- مصارف منطقة اليورو لحقت بها خسائر ناهزت 800 مليار دولار، لكن القروض لم تكن مسؤولة الا عن نصفها فقط (480 مليار دولار( وان كانت القروض الأجنبية بلغ نصيبها 60% من خسائر القروض و35% من خسائر المنطقة التي شملت 330 مليار دولار من خسائر التوريق.
ورغم التفاوت الكبير في نوعية خسائر الأصول المتعثرة وحدتها بين الدول المتضررة، لاحظ خبراء الصندوق ان نسبة الخسائر العالمية بلغت 5% من القيمة الاجمالية للأصول العالمية المقدرة بأكثر من 55 تريليون دولار، وان نسبة المعدوم بلغت 5.9% في السندات وانخفضت النسبة المماثلة في القروض الى 4.7%.
على خط مواز، تظهر دراسة بحثية ان الكساد العالمي في عام 2008 أدى الى أول انكماش على صعيد العالم للأصول التي تديرها شركات متخصصة في نحو 10 سنوات. وأظهرت الدراسة ان الثروة العالمية انخفضت بنسبة 11.7% الى 92.4 تريليون دولار. أما العودة الى مستويات الثروة عام 2007 فستستغرق 6 سنوات.
في اميركا الشمالية كانت الولايات المتحدة الأكثر تضررا، وانخفض حجم الثروات لدى الشركات المتخصصة في ادارتها 21.8% الى 29.3 تريليون دولار، ويعزى الأمر بصفة أساسية الى الخسائر التي منيت بها الاستثمارات في الأسهم عام 2008. وسجلت الأصول التي تديرها شركات متخصصة في أوروبا زيادة طفيفة حجمها 32.7 تريليون دولار لتصبح أغنى منطقة في العالم متفوقة على اميركا الشمالية. غير ان اجمالي حجم الثروة في المنطقة انخفض 5.8%.
وأضر التراجع الاقتصادي بشدة مليارديرات قاموا باستثمارات تنطوي على مخاطرة خلال فترة الازدهار الاقتصادي. وبينت الدراسة ان عدد المليارديرات في العالم انكمش 17.8% الى 9 ملايين. ويظهر تقرير للأمم المتحدة ان الصناديق السيادية التابعة لأربع حكومات خليجية خسرت نحو 350 مليار دولار عام 2008 بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية على استثماراتها (انخفضت موجودات هذه الصناديق من 1165 مليار دولار نهاية 2007 الى 1115 مليارا نهاية 2008.
الا ان الحكومات عوضت صناديقها بعائدات النفط (ضخت في هذه الصناديق 300 مليار دولار) التي بلغت أسعاره مستويات قياسية خلال الفترة ذاتها قبل ان تتراجع على وقع الأزمة.
دومينيك ستراوس: الدول الخليجية تعاملت بإيجابية حيال الأزمة
صرح رئيس صندوق النقد الدولي (IMF) دومينيك ستراوس كان بأن الدول الخليجية اتخذت موقفا إيجابيا في كيفية التعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية والتعامل مع الأزمة في بلدانهم بطريقة جيدة. وأضاف في لقاء مع الصحافيين على هامش اجتماع تمويلي وأوردته نشرة «داو جونز» انه رغم ان الدول الخليجية لم تكن بمنأى عن الأزمة إلا انها واجهت العاصفة بموقف يتسم بالقوة عن طريق توفير السيولة والدعم للبنوك المحلية. وأشار الى انه مع بدء العالم في التعافي من آثار الركود الاقتصادي، فإن الدول الخليجية ستلعب دورا كبيرا عالميا في هذا الصدد، مؤكدا في الوقت نفسه، المخاطر التي ينطوي عليها ارتفاع أسعار النفط.