Note: English translation is not 100% accurate
أكد عدم وجود إستراتيجية واضحة لإدارة أموال الدولة بالخارج
الخالد: تنويع المشاريع والاندماج طريقا الشركات المتعثرة لتخطي الأزمة
18 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
لا تنمية في ظل أوضاع فاسدة.. والمسؤولون الكبار تخطوا الحدود مالياً وإدارياً
228 مليار دولار خسائر صندوق الأجيال السيادي بعد الدعم الحكومي خلال عام
قال رئيس مجلس إدارة «مجموعة شركات الخالد، خالد الخالد في لقاء تنشره «الأنباء» بالتزامن مع جريدة «مكان» الصادرة اليوم: «ان الحكومة ضعيفة وغير قادرة على استثمار أموالها في الداخل ولا في الخارج»، لافتا الى تقرير كشف ان صندوقا سياديا تديره الهيئة العامة للاستثمار في الكويت كان الاكثر خسارة بين صناديق الثروة الخليجية، بل والنرويجية ايضا، وهذا دليل على عدم وجود استراتيجية واضحة وعقلية قادرة على ادارة اموال الكويت بالخارج، ما يسبب الكثير من الخسائر الفادحة، واشار الى ان صندوق الأجيال السيادي في الكويت، والذي يملك حصصا في شركة «ديملر» الألمانية للسيارات، ومجموعة «سيتي غروب» الأميركية خسر حوالي 94 مليار دولار، ما اضطر الحكومة الكويتية لدعم الصندوق بمبلغ 59 مليار دولار، لينهي العام بقيمة بلغت 228 مليارا. وأوضح ان الشركات الاستثمارية ستتخطى الأزمة خلال سنتين .
ذكر الخالد ان التصفية ليست الحل، فنحن رأسماليون، وهناك ملاك ومستثمرون من اهل البلد، لذلك لابد من تعديل الوضع وإعادة جدولة هيكلة الشركات اذا كان لديها حصة كبيرة في السوق وقاعدة مستثمرين كبيرة والبدء من جديد برؤية واستراتيجية جديدتين وواضحتين، خصوصا ان الحكومة ضعيفة وغير قادرة على استثمار اموالها في الداخل والخارج، فكيف تدير استثمارات القطاع الخاص، فبعد الغزو قالت الحكومة اننا لا نستطيع الاستثمار في الاصول الثقيلة ولكن بإمكاننا ذلك في الاصول السهلة، كالعقار مثلا، لسهولة بيعه، فالدولة لديها مكان واحد تستثمر فيه هو العقار والأسهم التي من الممكن تسييلها، ما يدل على ان الحكومة لا تملك سياسة الاستثمار، وعدم الشفافية موجودة في جميع وزارات الدولة ولكن لابد من الاستثمار في مشاريع استثمارية ضخمة طويلة الأمد وليس فقط الاسهم والعقار، وهناك استثمارات جيدة وأشك في ان الحكومة لديها رؤية فهي عاجزة اصلا عن ان تدل «وين باب بيتها»،
الاستثمارات الخارجية
وكشف تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «انكتاد» ان صندوقا سياديا تديره الهيئة العامة للاستثمار في الكويت كان الأكثر خسارة بين صناديق الثروة الخليجية بل والنرويجية ايضا، وهذا دليل على عدم وجود استراتيجية واضحة وعقلية قادرة على ادارة اموال الكويت بالخارج، ما يسبب الكثير من الخسائر الفادحة، بالاضافة الى ان خسائر محفظة هيئة الاستثمار منذ ديسمبر 2007 بلغت نحو 41% مقابل خسائر 40% لصندوق هيئة ابوظبي للاستثمار و36% لصندوق هيئة الاستثمار القطرية و12% لوكالة ساما السعودية وخسر صندوق الاجيال السيادي في الكويت، والذي يملك حصصا في شركة «ديملر» الألمانية للسيارات، ومجموعة «سيتي غروب» الأميركية حوالي 94 مليار دولار، ما اضطر الحكـومة الكــويتية لدعــم الصنــدوق بمبلغ 59 مليار دولار، لينهي العام بقيمة بلغت 228 مليارا.
الصناديق السيادية
وذكر التقرير ان متوسط خسائر صناديق الثروة السيادية في الخليج بلغ 27% مقابل خسائر بنسبة 30% للصندوق النرويجي بسبب تخلي تلك الصناديق الخليجية في السنوات القليلة الماضية عن نهجها المحافظ، والتحول الى تملك اصول ذات مخاطر اكبر وعائدات اعلى في اعقاب الارتفاع الذي شهدته اسعار النفط.
وذكر انه على الشركات العمل في المشاريع التشغيلية التي تدر لها اموالا كالعقار، وإيجاد فرص جديدة للاستثمار، وعلى المستثمر ان ينوع استثماراته ويلجأ للتخصيص، وأن يبتعد عن اتخاذ اي قرارات سريعة بخصوص المعلومة التي يحصل عليها، ففي هذه الأثناء، يجب ان يكون لديه العديد من السلال المختلفة المخصصة للأوضاع المختلفة.
تخطي الأزمة
الشركات الاستثمارية ستتخطى الأزمة خلال سنتين وتبدأ العجلة الاقتصادية بالانتعاش اذا تدخلت الحكومة بدعم تلك الشركات بشكل صحيح ومدروس، اما اذا لم تتدخل الحكومة فالشركات لن تتخطى الأزمة الا بعد مرور 10 سنوات، والحكومة هي التي تطرح المشاريع التنموية، وتدخل الحكومة سيكون داعما في حال تنفيذ بعض التشريعات التي صدرت ولم تنفذ حتى الآن.
وعلى الشركات المتعثرة ان تجد طريقا جديدا لتخطي الأزمة عبر الاتجاه لتنويع مشاريعها او الاندماج مع شركات اكثر ملامة مالية، بالاضافة لوجود استقرار الى حد ما.
وقال لدينا شركة متخصصة في مجال الغازات الصناعية في بلورتها، وكل القرارات متأخرة ولم تتخذ الحكومة أي قرارات حازمة وسريعة، فالحكومة هي أساس الاقتصاد والسياسة والتحكم، والحكومة لابد أن تنفذ القوانين التي تم اصدارها والتي هي حتى الآن حبيسة الادراج، ولابد من متابعة البنك المركزي للشركات المتلاعبة بشكل اكثر فعالية.
انتعاش وتعاف
وذكر انه يمكن ان يكون هناك انتعاش او تعاف اقتصادي في 2010، ولكنه سيكون خاضعا لتحقيق 3مسائل أساسية أولها التزام الحكومات بانفاق ما سبق ووعدت بإنفاقه، دعم المصارف المركزية للأسواق بالمزيد من السيولة، وأخيرا عودة المصارف التجارية للإقراض.
وأكد أن غياب الشفافية أصبح السمة المميزة لسوق الكويت للاوراق المالية والذي اصاب المتعاملين بها خاصة الصغار منهم خسائر كبيرة جراء التلاعب بهم من قبل قلة عرفت من «أين تؤكل الكتف» فاصبحوا يصولون ويجولون في البورصة مستغلين ضعف وعقم الاجراءات الرقابية والعقابية بها، واطالب هنا بضرورة الاسراع في انشاء هيئة لسوق المال، مما يعد مقدمة أساسية لتطور أشمل لسوق رأس المال في الكويت مع وجود أكثر من خمسة مشاريع قوانين لهيئة سوق المال، ولا ينقصنا حاليا سوى التحرك الرسمي والشعبي لاقرار قانون واضح لهيئة سوق المال في الكويت.
وقال ان البنك الصناعي لديه بعض السلبيات بالنسبة للاقراض مع الصناعيين، ولكنه بنك في النهاية ويريد أن يستفيد مثله مثل أي بنك آخر.
دور غرفة التجارة
وحول سؤال عن انتقادات كثيرة لدور غرفة التجارة والصناعة في دعم الاقتصاد والتجار بشكل عام في ظل الازمة الاقتصادية قال إن حرية التجارة والحرية الاقتصادية هما التفسير التاريخي الصحيح لبداية المجتمع الكويتي وقيام دولته، فالعلاقة بين الكويت والتجارة ليست علاقة نشاط اقتصادي فقط، بل هي ارتباط وجــود وتطــور انسجمت فيه سجية السكان مع طبيعة المكان.
وتبلورت من خلاله اهم خصائص المجتمع الكويتي المتمثلة في الريادة والجلادة والتكافل والتكامل وحرية الوطن والمواطن والانفتاح الفكري والاقتصادي.
ومن هنا جاء دور غرفة تجارة وصناعة الكويت التي تؤكد استمرارها في خدمة الاقتصاد الوطني الكويتي بجميع المقاييس، فهي تطرح آراءها وتناقش المسؤولين.