أظهر تقرير صادر عن إرنست ويونغ (EY) تراجع قطاع الضيافة في منطقة الشرق الأوسط في 2016 مقارنة بالعام السابق، حيث عانت غالبية الأسواق من انخفاض في إيرادات الغرفة الواحدة المتاحة بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي، ما جعل من 2016 عاما مليئا بالتحديات بالنسبة لقطاع الضيافة.
وشهدت سوق الضيافة في مدينة الكويت انخفاضا قدره 8 نقاط مئوية في معدلات الإشغال متراجعة من 48% في عام 2015 إلى 40% في عام 2016. ومع ذلك، فقد ارتفع متوسط أسعار الغرف من 76 دينارا (255 دولارا) في عام 2015 إلى 82.2 دينارا (269 دولار) في عام 2016. وأدى انخفاض معدلات الإشغال إلى تراجع المتوسط العام لإيرادات الغرفة الواحدة المتاحة إلى 32.5 دينارا (109 دولارات) في عام 2016، بانخفاض نسبته 11.6% مقارنة مع 36.7 دينارا (123 دولارا) في عام 2015.
وارجع التقرير تأثر سوق الضيافة بشكل كبير الى انخفاض أسعار النفط خلال عامي 2015 و2016، ما اضطر العديد من الفنادق إلى تخفيض أسعار غرفها، بينما كانت تعاني أيضا من نسب إشغال أقل. ومع ذلك، فقد تمكنت بعض المدن، مثل القاهرة ورأس الخيمة، من تحقيق زيادة في معدلات الإشغال وأسعار الغرف بما انعكس زيادة في إيرادات الغرفة الواحدة بشكل عام.
ولفت التقرير الى ان دبي سجلت أعلى معدل لإيرادات الغرفة الواحدة المتاحة عند 200 دولار، تليها مدينة جدة، التي سجلت 196 دولارا. كما استحوذت دبي أيضا على أعلى معدل إشغال في عام 2016 بنسبة 80%، في حين سجلت رأس الخيمة ثاني أعلى معدل إشغال عند 72.1%. وتم تسجيل أعلى أسعار غرف في عام 2016 في السعودية، بمعدل يومي بلغ 287 دولارا في مكة المكرمة، بينما بلغ في جدة 277 دولارا. وشهدت سوق الضيافة في القاهرة نموا على جميع مؤشرات الأداء الرئيسية في عام 2016، ما أدى إلى تحقيق أعلى نسبة ارتفاع في إيرادات الغرفة الواحدة المتاحة مقارنة مع عام 2015، بنسبة 62.7%، وذلك بسبب استمرار الاستقرار السياسي في البلاد.
وتوقع التقرير أن يشهد سوق الضيافة في المنطقة أداء بطيئا خلال 2017 مع توجه الاقتصاد نحو اتفاقيات تجارية جديدة، واستمرار تقلبات أسعار العملات. ومن الممكن أن تستفيد بعض الأسواق من أحداث رئيسية سنوية مثل الحج، ومهرجانات التسوق، والمؤتمرات العالمية، إلا أن الشعور العام هو أننا سنشهد عاما آخر مليئا بالتحديات لقطاع الضيافة.