- العزب: الكويت أقرت حزمة من التشريعات لتشجيع الاستثمار
- الحميدي السبيعي: الحالة الاقتصادية تتطلب النظر في قوانين غير قانون الاستثمار الأجنبي
- الشمري: الاستفادة من توافر مصادر التمويل في الصندوق الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة
- بدر السبيعي: يجب النظر إلى القطاع الخاص كشريك رئيسي لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة
- الوزان: ليس هناك حلول اقتصادية سريعة الأثر ولن ترضي جميع الأطراف
- السلمي: شركات الاستثمار العاملة بالسوق تقوم بدور كبير ومؤثر في تنمية الاقتصاد الكويتي
محمود فاروق
أنهى ملتقى الكويت الاستثمــاري الرابــــــع «الاستثمار في الكويت.. الفرص الضائعة والمتاحة» أعماله امس الذي استمر على مدار يومين، تحت رعاية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية انس الصالح وبحضور واسع من السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وقال وزير التجارة والصناعة الكويتي خالد الروضان: انه رغم التداعيات والمتغيرات الجيوسياسية في المنطقة إلا أننا اخترنا الحرية الاقتصادية وتحدي تلك العقبات بالانفتاح والتطور الاقتصادي وانتهاج سياسات اقتصادية حرة.
وأضاف الروضان خلال الملتقى الاستثماري الرابع (الاستثمار في الكويت الفرص الضائعة والمتاحة) امس الأحد بالتعاون مع مجلس الأمة الكويتي تم إنشاء لجنة لتحسن بيئة الأعمال من اهم أهدافها جذب الاستثمار الأجنبي وتحفيز المستثمر الكويتي لدخول في الاستثمار في شتى المجالات.
وذكر أن الكويت تأتي في تصنيف متأخر في مؤشر البنك الدولي تحتل الكويت مرتبة 102 حول العالم في مؤشر بيئة الأعمال ومن واجبنا كحكومة السعي إلى استحداث القوانين وتبني تشريعات جديدة من شانها تحسين بيئة الأعمال خاصة في ظل الأحداث الحالية وتطور وتقدم دول المنطقة.
واعرب الروضان عن تفاؤله في اللجنة الاقتصادية التي تم أنشاؤها مع مجلس الأمة الكويتي لأن هناك انسجاما بين الجهتين وهناك اتفاق مبدئي برلماني حكومي وتعاون متواصل ليلا ونهارا لتحسين بيئة الأعمال خلال 15 شهرا.
وأشار إلى أن هناك فرصة ذهبية للصناعات الخفيفة على عكس الصناعات النفطية، مضيفا أن من القوانين التي سترى النور قريبا هي قوانين الأعمال المنزلية «الهوم بزنس».
تشريعات اقتصادية
من ناحيته، قال نائب مجلس الأمة الحميدي السبيعي ان بيئة الأعمال في الكويت تحتاج إلى الكثير من التشريعات والقوانين لجذب المستثمر والتحفيز للدخول في مشروعات في شتى المجالات.
وأضاف السبيعي خلال الملتقى الكويت الاستثماري الرابع اليوم أن الحالة الاقتصادية الراهنة تتطلب النظر في قوانين عدة غير قانون الاستثمار الأجنبي ووضع إيجابيات وسلبيات كل قانون قبل تشريعه ودراسة تأثيره على المواطن والقطاع العام والخاص.
وذكر أن أعضاء مجلس الأمة يسعون بشكل مستمر لإزالة العقبات أمام المواطن الطموح الذي يريد الاستثمار في وطنه وتسهيل تنفيذ إجراءات تلك المشاريع لتشجيع الاستثمار الوطني والنهوض بالاقتصاد المحلي، مضيفا أن هناك اجتماعين أسبوعيا لتعديل واقتراح القوانين والتشريعات الخاصة لتحسين بيئة الأعمال.
إصلاحات هيكلية
من جهته، قال الأمين العام المساعد للدعم الاستشاري التنموي في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية طلال الشمري ان التوجهات العامة المستقبلية للاقتصاد الوطني تفسح المجال أمام القطاع الخاص ليقود قاطرة التنمية في الدولة وذلك بإعادة توجيه دور الحكومة في النشاط الاقتصادي ليصبح تنظيميا ورقابيا وما يشمله ذلك من إصلاحات هيكلية ومؤسسية وتشريعية.
وأكد ضرورة العمل على الإسراع في برامج التخصيص بصورها المختلفة مع توفير البيئة الاستثمارية الملائمة الجاذبة لرؤوس الأموال الوطنية والأجنبية، مشددا على ضرورة ماركة المواطنين في تملك المشروعات من خلال تشجيع الشباب على ريادة الأعمال والاستفادة من توافر المصادر التمويل مثل الصندوق الوطني لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
واقترح الشمري عدة توصيات منها الإسراع في إصدار التشريعات واتخاذ الإجراءات المساندة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية ولابد من وجود مرونة وقدرة واستعداد مسبق لمجابهة التحديات المستقبلية على أسس علمية والبحث عن فرص والاستفادة منها.
الشراكة بين القطاعات
قال رئيس اتحاد شركات الاستثمار بدر السبيعي ان الإصلاح الاقتصادي يعمل على تكريس مبدأ الشراكة مع القطاع الخاص في المؤسسات الحكومية ويجب النظر للقطاع الخاص كشريك رئيسي لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة وتوسيع مصادر الدخل مع خلق فرص العمل إضافة إلى تطوير الكوادر العاملة.
وأضاف السبيعي خلال جلسات الملتقى الاستثماري الرابع اليوم الأحد أن تكريس مبدأ الشراكة بين القطاعين يتم من خلال اشراك القطاع الخاص في عملية تطوير سياسات الدولة وتطبيقها.
وذكر أن من خلال رفع كفاءة المؤسسات الحكومية لتقديم الخدمات بفاعلية وتوفير بيئة أعمال صحية إضافة إلى تعزيز ربط بين الأداء والمكافأة في القطاع الحكومي وتكريس محاسبة قادة القطاع الحكومي على الأداء من خلال تكريس مبدأ الشراكة.
وبين أن تكريس المبدأ المذكور من خلال أيضا تطوير القدرات التقنية والمؤسسية في القطاع الحكومي لتمكينها من إيجاد حلول استباقية إضافة إلى تكريس مبادئ السوق الحرة ومرونة الأسعار لتعكس تغيرات العرض والطلب وتمايز السلع والخدمات المقدمة.
وأشار إلى أهمية وضع حلول لمشكلة الفروقات بين أجور العاملين في القطاعين الخاص والحكومي وهو أمر بالغ الأهمية لتطوير القطاع الخاص وقدرته على استقطاب الكفاءات في الكويت.
وأوضح أن أهمية تمكين المستثمرين من الحصول على الأراضي من خلال إجراءات تتسم بالعدالة والشفافية لما ذلك من أهمية قصوى للقطاع الخاص ليكون قادرا على المساهمة في نمو اقتصاد مستدام ومتزن.
وعن حوكمة الشركات، قال السبيعي انه يجب ألا يقتصر على القطاع الخاص وحده نظرا لأهمية وحساسية الدور المنوط بالقطاع الحكومي والذي يجب ان يكون مشمولا بجهود تعزيز الشفافية والكفاءة والفعالية.
واستعرض السبيعي بعض توصيات بإجراءات يجب على الحكومة اتخاذها لتفعيل دور القطاع الخاص، أولها إعادة النظر في التركيبة السكانية وخاصة الهامشية منها وتحسين الإجراءات الحالية لتنفيذ برامج إغاثة الأصول المتعثرة بشكل سريع.
وذكر من هذه التوصيات تزويد القطاع الخاص بمزيد من الفرص والمسؤوليات للمساهمة في الحد من الاعتماد على الحكومة ومنح تسهيلات للقطاع الخاص لتملك الشركات المملوكة للدولة التي ستضمن تحقيق عائد كاف على رأس المال عن طريق الخصخصة.
وأشار إلى أهمية تطوير القطاعات غير النفطية لتنويع مصادر الدخل والتوظيف، إضافة إلى تطوير البيئة التحتية مع إعادة تأهيل الموانئ والمناطق الحرة.
تشجيع الاستثمار المباشر
قال وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.فالح العزب خلال الجلسة الثانية من أعمال الملتقى الاستثماري إن هناك حزمة من التشريعات بالكويت سواء كان رأس المال محليا او أجنبيا، أهمها قانون 116 لسنة 2013 في شأن تشجيع الاستثمار المباشر في الكويت الذي بموجبه يتم الاستثمار من خلال توظيف أيا كانت جنسيته مواطنا أو أجنبيا بمفرده أو بمشاركة مستثمر آخر لرأس ماله بشكل مباشر في كيان استثماري داخل الكويت يرخص به طبقا للقانون.
وفي نفس السياق، أكد العزب أن هناك القانون رقم 116 سنة 2014 الذي أصدرته الدولة بشأن الشراكة بين القطاعين الخاص والعام محليا كان او أجنبيا والذي بمقتضاه يقوم المستثمر من القطاع الخاص بالاستثمار على ارض تملكها الدولة في المشروعات الخدمية والبنية التحتية.
وأكد ان الكويت تسعى لإعادة التوازن بين القطاعين العام والخاص بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج عن طريق المشروعات العامة بشكل كلي او جزئي من خلال شركات مساهمة كويتية تطرح أسهمها عن طريق مزايدة علنية، مشيرا إلى أن هذه القوانين ستساعد جذب رؤوس الأموال من الخارج لاستثمارها داخل البلاد.
قضايا اقتصادية
من جهته، قال النائب الأول لرئيس غرفة التجارة والصناعة عبدالوهاب الوزان ان هناك قضايا اقتصادية عديدة فرضت نفسها على الساحة كأمر واقع ولقد كان للغرفة مرئيات ومواقفها المعلنة بخصوصها ومنها وثيقة الإجراءات الداعمة لمسار الإصلاح المالي والاقتصادي.
وترى الغرفة أن هذه الوثيقة بها نقاط قصور كثيرة منها التداخل الواضح بين محاور وبينها وبين الوسائل والآليات وغياب الجدول الزمني والأولويات وافتقاد خطة التوعية والاعلام.
وأضاف أنه رغم نقاط القصور هذه الا أن الغرفة تدرك أن وثيقة بهذا العمق والبعد المستقبلي لا يمكن ان تستكمل أركانها بين ليلة وضحاها فليس هناك حلول سريعة الأثر وليس هناك حلول ترضي جميع الأطــراف.
خلق أدوات استثمارية
ومن ناحيته قال نائب رئيس اتحاد الشركات الاستثمارية صالح صالح السلمي إن فكرة وجود اتحاد لشركات الاستثمار جاءت لسد فجوة كبيرة بسوق الاستثمار بالكويت.
وأضاف السلمي خلال الجلسة الثانية من ملتقى الكويت للاستثمار أن الهيئة سواء على صعيد مراجعة التشريعات الاقتصادية والمتعلقة بالاستثمار ومراجعتها وتقديم الاقتراحات لكي تتناسب والمجالات المختلفة لشركات الاستثمار العاملة بالسوق والتي تقوم بدور كبير ومؤثر في تنمية الاقتصاد الكويتي وتطوير الاستثمار في الكويت وخلق أدوات استثمارية جديدة لجعل الكويت مركزا ماليا مرموقا في دول المنطقة، وعلاوة على ذلك فإن الاتحاد يقوم بمهام كثيرة.
التنوع في الدخل
ومن جهته قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني اعتماد التنوع كاستراتيجية تضمن العوائد المستقرة وتنفيذا لهذه الرؤية ستقوم المؤسسة بتنويع الأسواق التي تستهدفهــا وكذلك تنويع المبيعـــات لتحقيق الاستقرار وضمــــان القيمـــة المضافــة.
وأضاف العدساني ان هناك تحديات يوجهها القطاع النفطي تشمل كلا من التدخلات الخارجية وزيادة تكلفة البرميل والتنسيق مع الجهات الحكومية لإنجاح المشاريع والقابلية لاستيعاب التكنولوجيا وتوطينها في الكويت وتنويع الاقتصاد في صناعة النفط رغم محدودية توافر الغاز الطبيعي ومتطلبات الطاقة لوزارة الكهرباء.
وأشار إلى أن المؤسسة ستقوم بتعزيز توسع دور النفط في خليط الطاقة من خلال الاستثمار في قطاع البحث والتطوير والتكنولوجيا للمساعدة في استمرار مرونة النفط في الإيفاء في تنامي الطلب على الطاقة.
وذكر أن التوسع في صناعة البتروكيماويات بالمشاركة مع شريك عالمي مناسب من خلال الدخول في صناعة المنتجات اللاحقة والتخصصية وكذلك رفع القدرات الإنتاجية من النفط الخام للوصول إلى أربعة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020 وتحقيق أعلى مستوى من الطاقة التحويلية في المصافي.
وأوضح العدساني أن المؤسسة تسعى لتحقيق أقصى قدر من التكامل بين عمليات التكرير والبتروكيماويات عبر بناء مصفاة الزور بطاقة 615 ألف برميل يوميا وإمكانية الاستثمار في مشاريع مشتركة في مدينة الدقم في عمان والاستثمار في مشاريع مشتركة في كوريا الجنوبيــة.
خلال مشاركته في أعمال ملتقى الكويت الاستثماري
نائب محافظ «المركزي»: سياسة الصرف تحقق الاستقرار النسبي للدينار
قال نائب محافظ بنك الكويت المركزي يوسف العبيد ان الاستقرار النقدي يحافظ على مستويات مستقرة لأسعار السلع والخدمات ويتحقق ذلك من خلال أدوات هذا النوع من الاستقرار وهي أسعار الفوائد والمجاميع النقدية وسعر الصرف وسيؤدي تطبيق الاستقرارين المالي والنقدي للاستقرار الاقتصادي بشكل عام.
الاستقرار النقدي
وذكر أن دور البنك المركزي في المحافظة على الاستقرار النقدي من خلال استهداف أسعار فائدة مناسبة ومستقرة (تعزيز جاذبية وتوطين الدينار) وتنظيم مستويات السيولة في الجهاز المصرفي وتوجيه سياسة الصرف لتحقيق الاستقرار النسبي في سعر صرف الدينار.
وعن دور المركزي في المحافظة على الاستقرار المالي قال هو تقوية مؤشرات السلامة المالية للبنوك كأدوات الرقابة الجزئية وأدوات تحوط كلي للحد من المخاطر النظامية والمحافظة على الاستقـرار المالي.
أدوات التحوط
وأشار العبيد إلى اهم أدوات التحوط الكلي الصادرة عن بنك الكويت المركزي والتي تهدف إلى الحد من المخاطر النظامية وتعزيز الاستقرار المالي التي تتركز في مجال الإقراض عبر تحديد الحدود القصوى للتركز الائتماني ووضع ضوابط القروض الاستهلاكية والمقسطة وتحديد الحدود القصوى لتمويل شراء الأوراق المالية.
وأضاف كذلك في مجال كفاية رأس المال عبر تحديد معيار كفاية رأس المال (بازل 3) وفي مجال السيولة نسبة السيولة الرقابية 18% وتحديد مستوى السيولة وفقا لسلم الاستحقاق ووضع معيار تغطية السيولة (ال سي ار) ووضع معيار صافي التمويل المستقر، أما في مجال الاستثمارات عبر تحديد الحدود المالية القصوى للاستثمار في محفظة الأوراق المالية.
رؤية «المركزي»
وقال العبيد ان رؤية بنك الكويت المركزي من الإصلاحات الاقتصادية والمالية الداعمة للاستقرار المالي تركز على أنها تشكل المنطلق الأساسي لتحسين البيئة التشغيلية للعمل المصرفي بما يترتب على هذه الإصلاحات من دفع مسيرة الاقتصاد باتجاه النمو المستدام وتقوية ركائز الاقتصاد الحقيقي.