قال تقرير صادر عن الاستثمارات الوطنية: إن البورصة أغلقت تعاملاتها شهر فبراير على تراجع طفيف في الأداء وذلك مقارنة مع أدائها خلال الشهر الماضي، حيث تراجعت مؤشرات السوق (السعري ـ الوزني ـ كويت 15 ـ NIC 50) بنسب بلغت 0.7% و0.8% و2.2% و1.4% على التوالي.
كما كان التراجع من نصيب المتغيرات العامة فقد انخفض المعدل اليومي لكمية الأسهم المتداولة بنسبة 26%، وتراجع المعدل اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.4% ليبلغ 45.6 مليون دينار خلال الشهر بالمقارنة مع 53.9 مليون دينار للشهر الماضي.
وسجلت تداولات السوق تراجعات متفاوتة، وذلك على اثر حركة التصحيح المستحقة، والتي جاءت بعد الارتفاعات القياسية التي حققها السوق في يناير الماضي (تجاوزت 18%)، حيث شهد السوق عمليات بيع طالت شريحة واسعة من الأسهم لجني الأرباح، وسط نشاط مضاربي على العديد من الشركات المدرجة وضغوط بيعية واضحة على الشركات القيادية، حيث تراجعت معظم أسهم مكونات مؤشر كويت 15 بنسب متباينة (باستثناء عدة بنوك وربة، الدولي، بوبيان، الوطني والتي حققت ارتفاع بلغ 15.5%، 8.9%، 3.7%، 1.4% على التوالي).
وأشار التقرير الى ان هذا التغير في سلوك المتعاملين نحو المزيد من الترقب والعزوف النسبي عن التداول خلال الفترة خاصة بعد تراجع مستويات السيولة واحجام التداول، يأتي كحركة طبيعية بعد المكاسب التي حققها السوق، ليعلن المستثمرون بشكل غير مباشر عن رغبتهم في المزيد من المحفزات التي تدفعهم لدخول السوق، خصوصا أن الشركات التي أعلنت عن أرباحها لم تتجاوز 40% من إجمالي الشركات التي يفترض ان تعلن عن بياناتها المالية لسنة 2016، ولعل الأمر الآخر يتمثل في رغبة الأوساط الاستثمارية بالاحتفاظ بأسهم قد تملكوها بأسعار تنافسية، بخلاف مساهمة عوامل أخرى ساعدت على ضغط السوق خلال تلك المرحلة مثل الإعلان المفاجئ لشركة «اجيليتي» بطلب تحكيم لدى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، بعد مصادرة حكومة العراق بشكل غير مباشر لاستثمارات الشركة بقيمة 380 مليون دولار في قطاع الاتصالات العراقي.