Note: English translation is not 100% accurate
انخفاض المؤشر 45.2 نقطة وتداول 232.9 مليون سهم قيمتها 35.2 مليون دينار
البورصة تواصل الانخفاض وأموال صغار المتداولين تتبخّر دون اهتمام من الجهات المسؤولة
23 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
هشام أبوشادي
تعددت الاسباب والنتيجة واحدة، وهي استمرار التراجع في سوق الكويت للاوراق المالية، ما يدفع بتزايد الخسائر لدى صغار المتداولين، فالكثير من الاسهم تعود بشكل تدريجي لمستويات ما كانت عليه في بدايات العام على الرغم من ان السنة المالية الحالية لم يبق منها سوى شهرين فقط، ويجب ان تتحسن فيهما قيم الاصول لتحسين اوضاع الميزانيات العامة للشركات، لكن يبدو ان هذا الهبوط المتواصل للسوق والاحجام شبه الواضح عن الشراء يهدف الى توصيل رسالة للحكومة والسلطة التشريعية انه يجب تغيير قانون الاستقرار المالي الذي لم تستفد منه الشركات التي تعاني من ازمة سيولة واصول متعثرة يصعب تسييلها، فهناك مطالب باسقاط القروض او الفوائد والتي ستكلف ميزانية الدولة اكثر من خمسة مليارات دينار، كذلك لايزال هناك مطالب بانشاء صندوق لشراء الاصول المتعثرة بما قيمته خمسة مليارات، وكل هذه المطالب مرفوضة من قبل الحكومة، لذلك فإنه يصعب تلبية اي من هذه المطالب، وبالتالي ستستمر الشركات تعاني لفترة عامين على الاقل، على الرغم من ان حل ازمة الشركات المتعثرة سيعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني من خلال انعاش البورصة باعتبار انه لا توجد اسرة في الكويت لم تتضرر من تدهور البورصة التي تكبدت خسائر سوقية تقدر بحوالي 33 مليارات دينار، اي حوالي 100 مليار دولار، ما يعني خسائر اكثر من الخسائر التي تكبدتها الاستثمارات الخارجية للدولة.
المؤشرات العامة
انخفض المؤشر العام للبورصة 45.2 نقطة ليغلق على 7607.9 نقاط بانخفاض نسبته 0.59% مقارنة بأول من امس، كذلك انخفض المؤشر الوزني 1.15 نقطة ليغلق على 447.92 نقطة بانخفاض نسبته 0.26% مقارنة بأول من امس.
وبلغ اجمالي الاسهم المتداولة 232.9 مليون سهم نفذت من خلال 4347 صفقة قيمتها 35.2 مليون دينار، وجرى التداول على اسهم 134 شركة من اصل 203 شركات مدرجة، ارتفعت اسعار اسهم 20 شركة وتراجعت اسعار اسهم 75 شركة وحافظت اسهم 69 شركة على اسعارها.
تصدر قطاع الشركات الاستثمارية النشاط بكمية تداول حجمها 91 مليون سهم نفذت من خلال 1498 صفقة قيمتها 7.9 ملايين دينار.
وجاء قطاع الشركات العقارية في المركز الثاني بكمية تداول حجمها 46.4 مليون سهم نفذت من خلال 634 صفقة قيمتها 4.2 ملايين دينار.
واحتل قطاع الشركات الخدماتية المركز الثالث بكمية تداول حجمها 36.4 مليون سهم نفذت من خلال 914 صفقة قيمتها 7.3 ملايين دينار.
وحصل قطاع الشركات غير الكويتية على المركز الرابع بكمية تداول حجمها 31.9 مليون سهم نفذت من خلال 497 صفقة قيمتها 3.8 ملايين دينار.
وجاء قطاع الشركات الصناعية في المركز الخامس بكمية تداول حجمها 13.2 مليون سهم نفذت من خلال 384 صفقة قيمتها 4.7 ملايين دينار.
خداع المؤشر
في حال استثناء اسهم البنوك وشركات الاتصالات والخليج للكابلات واجيليتي وامريكانا، فإن المؤشر لا يعبر عن حقيقة اسعار باقي الاسهم، فالشركات السابق ذكرها تعطي قراءة خادعة للمؤشر بما لا يقل عن 1500 نقطة، بدليل ان اسعار العديد من الاسهم تقترب من مستويات ما كانت عليه في بداية العام، الامر الذي يكبد اوساط المتداولين خسائر ضخمة على الرغم من ان هناك معطيات ايجابية على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي، فعلى المستوى المحلي البنوك في وضع افضل حاليا مقارنة ببدايات العام وفقا لتأكيدات محافظ البنك المركزي في تصريحات سابقة، ما عدا ذلك لا يوجد اي تطور في وضع الشركات الاخرى باستثناء عدد محدود من الشركات التشغيلية، بالاضافة الى ان قانون الاستقرار المالي منذ صدوره بمرسوم اميري في شهر ابريل الماضي لايزال حبرا على ورق، وبالتالي فإن تداعيات الازمة محليا مازالت موجودة، اما اقليميا، فإن هناك تحسنا على مستوى اقتصادات هذه الدول بفضل المليارات التي تم ضخها في شريان القطاعات الاقتصادية، الأمر الذي انعكس بشكل ايجابي وقوي على الاسواق المالية لها، وعالميا، فإن هناك تعافياً في اغلب الاقتصادات العالمية، ويتوقع ان يكون الوضع افضل في بدايات العام رغم مشاكل التضخم التي تهدد الاقتصاد الاميركي، لذلك رغم ان الصورة العامة للوضع الاقتصادي والمالي للشركات والسياسي تبرر الحالة الراهنة للسوق الا ان هناك ضغوطا واضحة تدفع السوق نحو الهبوط.
آلية التداول
تكبدت اغلب اسهم البنوك خسائر في اسعارها في تداولات ضعيفة باستثناء الارتفاع المحدود لسهمي بنك الخليج وبيت التمويل الكويتي، وقد أعلن البنك الدولي عن خسائر قدرها 4.9 ملايين دينار لفترة الأشهر الـ 9 من العام الحالي منها نحو 1.1 مليون دينار في فترة الربع الثالث، الأمر الذي ادى لانخفاض محدود لسعر السهم رغم ان هذه الخسائر معروفة لأوساط المتداولين.
وبذلك فإن هناك 3 بنوك اعلنت عن نتائجها المالية الاسبوع الجاري.
وواصلت اغلب اسهم الشركات الاستثمارية الانخفاض في تداولات ضعيفة باستثناء بعض الاسهم التي سجلت ارتفاعا نسبيا في تداولاتها، الا ان اسعارها واصلت الانخفاض كسهم ايفا والمجموعة الدولية للاستثمار، فيما ان سهم اكتتاب القابضة سجل ارتفاعا نسبيا في تداولاته وسعره السوقي، بينما استقر سعر سهم المدينة للتمويل في تداولات مرتفعة نسبيا، كما تكبد سهم نور للاستثمار خسائر ملحوظة في تداولات محدودة نسبيا، ويلاحظ ان اسهم العديد من الشركات تقترب من مستويات اسعارها الاسمية، كما ان هناك اسهم 17 شركة في قطاع الاستثمار اسعارها السوقية اقل من قيمتها الاسمية، وفي حال استمرار الاتجاه النزولي للسوق الاسبوع المقبل، فان عدد هذه الشركات سيزداد ارتفاعا الامر الذي يزيد من خسائر صغار المتداولين خاصة ان هذه الاسهم يقبلون عليها بحكم محدودية رؤوس اموالهم.
وواصلت اسهم الشركات العقارية الانخفاض في تداولات ضعيفة باستثناء التداولات المرتفعة على بعض الاسهم كسهم المستثمرون الذي تراجع دون حاجز الـ 50 فلسا، كذلك ازدادت عمليات البيع نسبيا على سهم الوطنية العقارية الذي يحظى ايضا بعمليات شراء قللت من خسائره السوقية، ويلاحظ انه من اصل 36 شركة في قطاع العقار، هناك 19 شركة اسعارها السوقية اقل من قيمتها الاسمية بنسب تتراوح بين 50 و 20%، وفي الغالب فانه حتى تعود هذه الاسهم الى الارتفاع مرة اخرى فانه يتطلب تداولات مرتفعة وبشكل متواصل عكس طريقة النزول التي تتم بأقل الكميات.
الصناعة والخدمات
حققت اغلب اسهم الشركات الصناعية انخفاضا في اسعارها في تداولات ضعيفة، فسهم منا القابضة الذي كان يشهد تداولات مرتفعة في الايام السابقة، سجل انخفاضا في تداولاته مع تماسكه عند مستوى الـ 500 فلس، كما سجلت اسهم الشركات الصناعية التابعة لمجموعة الخرافي انخفاضا في اسعارها في تداولات متواضعة.
وواصلت اغلب اسهم الشركات الخدماتية الانخفاض في تداولات ضعيفة خاصة سهم الوطنية للاتصالات، فرغم تحقيق الشركة ارباحا قياسية لفترة التسعة اشهر من العام الحالي بلغت 194 فلسا الا ان السهم تكبد خسائر ملحوظة في تداولات ضعيفة، فيما سجل سهم زين ارتفاعا محدودا في سعره في تداولات ضعيفة، وحافظ سهم اجيليتي على سعره ثابتا في تداولات متواضعة جدا.
واستمر الاتجاه النزولي لاغلب اسهم الشركات غير الكويتية في تداولات ضعيفة مع استمرار التداولات المرتفعة لسهم التمويل الخليجي الذي يواصل الانخفاض في سعره بسبب المخاوف من النتائج المالية لفترة التسعة اشهر، ورغم الارباح الجيدة نسبيا لسهم انوفست والتي بلغت 4.9 ملايين دينار ما يعادل 18.7 فلسا الا انه سجل انخفاضا في سعره.
وقد استحوذت قيمة تداول اسهم 10 شركات على 51.9% من اجمالي قيمة الشركات التي شملها التداول والبالغ عددها 134 شركة.
أرقام ومؤشراتاستحوذت قيمة تداول أسهم 10 شركات والبالغة 18.3 مليون دينار على 51.9% من القيمة الاجمالية، وهذه الشركات هي: الوطني، بيتك، ايفا، اكتتاب، الوطنية العقارية، منا القابضة، زين، هيتس، التمويل الخليجي، المدينة للتمويل.
استحوذت قيمة تداولات سهم البنك الوطني والبالغة 3.1 ملايين دينار على 8.8% من القيمة الاجمالية.
تكبدت جميع مؤشرات القطاعات انخفاضا اعلاها قطاع البنوك بمقدار 75 نقطة، تلاه قطاع الصناعة بمقدار 71.9 نقطة، تلاه قطاع الشركات غير الكويتية بمقدار 58.1 نقطة.