محمود فاروق
تأكيدا لما نشرته «الأنباء» بشأن تسعير السندات الكويتية الدولية المزمع إصدارها قريبا بقيمة 10 مليارات دولار، ذكرت وكالات الأنباء العالمية «رويترز» و«بلومبيرغ» ان الكويت حددت السعر الاسترشادي المبدئي لباكورة إصدارات الكويت عند 3% لأجل 5 سنوات و3.7% لأجل 10 سنوات، بما يشير إلى أن الكويت راغبة في دفع علاوة لإصدار كبير الحجم للغاية.
وقالت «رويترز» ان الحكومة لمّحت العام الماضي إلى اعتزامها جمع ما يصل إلى نحو عشرة مليارات دولارات من الإصدار. لكن مع تعافي أسعار النفط في الأشهر القليلة الماضية اعتقد بعض المستثمرين أن الكويت، التي لم تعد بحاجة إلى سيولة عاجلة، قد تقلص حجم السندات من أجل الحصول على سعر فائدة رخيص.
لكن السعر الاسترشادي المبدئي الصادر يشير إلى أن الحكومة ربما تخطط لإصدار كبير الحجم. ويفوق السعر الاسترشادي للشريحة البالغ أجلها خمس سنوات، والذي جرى وضعه في حدود 100 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية، عائد سندات أبوظبي الصادرة لأجل خمس سنوات والتي تستحق في 2021 في السوق الثانوي بواقع 55 نقطة أساس.
وستفوق الشريحة التي تعتزم الكويت إصدارها لأجل عشر سنوات، والتي يجرى تسويقها في حدود 120 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية، سندات أبوظبي البالغ أجلها عشر سنوات والتي تستحق في 2026 بواقع 45 نقطة أساس.
وكانت «الأنباء» نشرت في 5 مارس الماضي بحسب مصادر حكومية ان تسعير السندات الكويتية مرجح ان يكون بحدود 3.2% وذلك للسندات لأجل 5 سنوات، وان السندات لأجل 10 سنوات في حال تم إصدارها ستكون عند مستويات 3.7%.
واستبعدت المصادر في وقتها ان يتم إصدار سندات لأجل 30 عاما على اعتبار ان حجم الإصدار محدود ومن غير المجدي إصداره من ناحية وارتفاع تكلفته من ناحية اخرى دون داع.
وقال مدير محفظة تستثمر في أدوات الدخل الثابت إنها عند الحد الأعلى للتوقعات بكل تأكيد، لكن يجب أن تتوقع تقلص السعر القياسي بواقع 20 نقطة أساس على الأقل «مقارنة مع تقديرات السعر المبدئي».
وحتى إذا ما جرى تقليص العائد بواقع 20 إلى 25 نقطة أساس مقارنة مع السعر المبدئي فإن السندات ستظل تقدم علاوة إصدار جديد بنحو 20 إلى 30 نقطة أساس فوق سندات أبوظبي الصادرة لأجل خمس وعشر سنوات.
وينظر إلى سندات حكومة أبوظبي بوجه عام على أنها معيار قياسي للائتمان بمنطقة الخليج، وقال مستثمرون إن الكويت سوقت نفسها على اعتبار أنها «أبوظبي الجديدة» حين اجتمعت مع مستثمرين في أدوات الدخل الثابت في لندن والولايات المتحدة الأسبوع الماضي. ومن المتوقع أن يجرى تسعير السندات الممتازة غير المضمونة في وقت لاحق يوم الاثنين.
وتشارك في ترتيب الإصدار بنوك: سيتي ودويتشه بنك، وأتش.أس.بي.سي، وجي.بي مورغان، وستاندرد تشارترد، وشركة الوطني للاستثمار الكويتية.
وانطلقت جولة الوفد الكويتي للترويج للسندات السيادية من العاصمة البريطانية، وعينت الكويت كلا من مصرف «سيتي غروب» و«أتش أس بي سي» و«جي، بي مورغان» لعقد اجتماعات مع مستثمري أدوات الدخل الثابت، في كل من بريطانيا والولايات المتحدة، علما بأنها أجرت محادثات في أسواق آسيا خلال شهر فبراير الماضي، وبحسب المصادر كان هناك أيضا جولة في الأسواق الأوروبية أيضا ضمن حملة الترويج عن سندات الكويت الدولية التي اطلق عليها Non Deal Roadshow.
ووفق معلومات نشرتها «الأنباء» في وقت سابق فإن الحكومة الكويتية تعتزم إصدار السندات الدولية مرة واحدة، مستبعدة خيار الإصدار على شرائح وذلك لعدة اعتبارات، أهمها قوة الوضع المالي للكويت الذي يمكنها من تغطية حجم الإصدار مرة واحدة، ومنح الإصدار «قوة الإصدارات السيادية العالمية».
وبالمقارنة مع السعودية التي كانت آخر الدول الخليجية المصدرة للسندات الدولية مع الأخذ بالاعتبار ان حجم إصدار السعودية اكبر بكثير عن حجم إصدار الكويت، فإن تسعير السندات السعودية التي أصدرت في أكتوبر الماضي كانت لأجل 5 سنوات عند 160 نقطة أساس فوق السندات الأميركية المماثلة، لتأتي بحدود 2.85% والسندات لأجل 10 سنوات فجاءت عند 185 نقطة أساس، لتكون عند مستويات 3.6%، وفيما يتعلق بسندات الـ 30 عاما، فجاءت عند 235 نقطة فوق السندات الأميركية لتبلغ نحو 4.87%.