صارت بيانات المخزون الأميركي من النفط الخام مصدر إزعاج شديد للمنتجين الرئيسيين القلقين بالأساس حيال احتمالات نجاح الجهود التي تقودها «أوپيك» لإعادة التوازن بين العرض والطلب في الأسواق، بحسب تقرير لـ «ماركيت ووتش».
وأظهرت أحدث البيانات الحكومية ارتفاع مخزونات الخام لدى الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي جديد خلال الأسبوع المنتهي في الثالث من الشهر الجاري، تزامنا مع تزايد نشاط الواردات والمصافي ونمو الإنتاج المحلي لأعلى مستوى في عام.
ووفقا للتقرير، فإن التزايد المستمر في الإنتاج المحلي الأميركي إلى جانب نمو المخزونات لمستوى قياسي، سيضعان ضغوطا على أسعار النفط، كما سيسهم تحسن العرض في الولايات المتحدة في الحد من الاتجاه الصعودي بالأسواق العالمية وتفاؤل المستثمرين.
وتعليقا على إعلان وزارة الطاقة الأميركية بيع جزء من الاحتياطيات، قال محللون إن البيانات أظهرت تحولا طفيفا في المخزونات الإستراتيجية بلغ 250 ألف برميل، بينما تترقب الأسواق ارتفاع تلك الكمية إلى 16 مليون برميل.
وجاء الارتفاع الكبير في معروض الخام الأميركي عقب الانخفاض الكبير في مخزونات المنتجات النفطية، حيث تراجعت مدخلات المصافي بمقدار 172 ألف برميل يوميا إلى متوسط بلغ 15.5 مليون برميل.
وعلى مدى الأسابيع الأربعة المنتهية في الثالث من مارس، تراجع توريد منتجات بنزين المحركات (مؤشر للطلب) بنسبة 6.1% مقارنة بما كان عليه قبل عام إلى 8.8 ملايين برميل يوميا.
في الوقت نفسه، واصل إجمالي إنتاج النفط الخام الارتفاع خلال الأسابيع الأخيرة، ليبلغ 9.088 ملايين برميل يوميا، وهو أعلى مستوى له منذ الأسبوع المنتهي في التاسع عشر من فبراير 2016.
وجاء النمو المستمر بإنتاج النفط في الولايات المتحدة، مدعوما بتزايد عدد منصات التنقيب في البلاد على مدار الأسابيع الماضية إلى جانب الارتفاع النسبي بحجم الواردات.
وقد انتاب الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط الشعور بالقلق إزاء احتمالات امتصاص الإنتاج الأميركي المتنامي للآثار الإيجابية لجهود خفض المعروض العالمي وزيادة الأسعار.
ورأى التقرير انه يجب على المنتجين البدء في التساؤل حول مدى استدامة النمو الذي طرأ على الإنتاج الأميركي، والذي إذا استمر فسيعطل جهودهم لإعادة التوازن بين العرض والطلب العالمي في الأسواق سريعا.