ذكر تقرير بنك الكويت الوطني «وطني» ان رفع الفائدة الأميركية لم يؤثر على الأسواق بالشكل اللافت وأن المستثمرين تأثروا اكثر بالمؤشرات الاقتصادية والتعليقات التي أصدرتها رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يلين حول النشاط الاقتصادي وتوفر الوظائف لتواصل أسواق الأسهم الصعود متخلية عن مبادئ أساسية في الاستثمار ومؤمنة اكثر بقوة الصعود واستمرار دورة الارتفاع التي لم تنته بعد.
وفي خطوة كانت متوقعة بشكل كبير، رفعت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح أسعار الفائدة الأسبوع الماضي لتصل إلى ما بين 0.75 و1%. وهذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها رفع أسعار الفائدة منذ الأزمة المالية الأخيرة.
ومع رفعين آخرين فقط متوقعين هذه السنة، وبالرغم من أن رفع أسعار الفائدة يقيد السياسة النقدية ويقلل السيولة، اعتبرت الأسواق أن ذلك إشارة لمزيد من المكاسب بالرغم من تحركها فقط على الآمال بارتفاع عوائد الشركات إلى جانب انخفاض أسعار النفط وارتفاع تكاليف الاقتراض وارتفاع الدولار.
ويبدو الآن أن المستثمرين يبدون راغبين بالتخلي عن المبادئ الأساسية للاستثمار لمتابعة دورة سوق صاعد تم تمديدها بالفعل.
وفي الخلاصة، وفي ردة فعل على تعليقات المجلس الفيدرالي الأقل حدة، ارتفعت الأسهم وتراجعت عوائد السندات، وانخفض الدولار مع استيعاب المستثمرين لتعليقات جانيت يلن.
وفي التفاصيل، ذكرت يلن أن الاقتصاد ينمو بوتيرة معتدلة، مع توسع القوة العاملة بمعدل 200، 000 شهريا. وأبقى مسؤولو المجلس الاحتياطي توقعات النمو لسنة 2017 عند 2.1%، ولكنهم رفعوا توقع 2018 بنسبة 0.1% لتصل إلى 2.1%.
وبقيت توقعات النمو للمدى الطويل عند 1.8% ومع مؤشر التضخم لمصروفات الاستهلاك الشخصي عند 0.1% أقل من النسبة التي يستهدفها المجلس والبالغة 2%، لم تر اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح حاجة لتغيير سياستها برفع تدريجي لأسعار الفائدة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، اشتد زخم النشاط حول العالم، إذ ان ارتفاع التضخم في مناطق مثل منطقة اليورو ترفع احتمالات رفع أسعار الفائدة عالميا. ويبدو كأن هناك درجة أعلى من الثقة حيال الاقتصاد العالمي بعد أول شهرين من السنة، مع تسجيل بيانات مؤشر مديري الشراء الشهرية تحسنا في النشاط في قطاعي التصنيع والخدمات في العديد من الدول الأساس في العالم.
وفي تحرك مواز، رفعت الصين أسعار الفائدة في المدى القصير، وكذلك البنوك المركزية في السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين، وذلك في تقييد لسياساتها النقدية.
وعلى صعيد العملات، بدأ الدولار الأسبوع عند 101.24 وارتفع إلى أعلى مستوى له عند 101.79 بسبب التكهنات برفع أسعار الفائدة في مارس. ولكن ردة فعل الدولار كانت سلبية على الرغم من الارتفاع، إذ ان المستثمرين توقعوا أن يفصح البنك المركزي عن موقف أكثر دعما للمزيد من رفع أسعار الفائدة هذه السنة. وتراجع الدولار إلى أدنى مستوى له عند 100.16 وأنهى الأسبوع عند 100.31.