ذكر تقرير ساكسو بنك الاسبوعي عن الأسواق العالمية ان التعليقات المهدئة من جانب المملكة العربية السعودية، والانخفاض الأول محدود النطاق لمخزونات النفط الأميركية هذا العام قد ساعدا على كبح موجة التصحيح الشرسة التي اختبرتها أسعار النفط الخام.
إذ لامس خام برنت تقريبا الحاجز النفسي عند 50 دولارا للبرميل، فيما ارتد خام غرب تكساس الوسيط بعد تراجعه إلى مستوى 61.8% المسجل خلال موجة الارتفاع بين شهري نوفمبر ويناير.
ولا تزال المعنويات والتوجهات هشة في سوق النفط خلال هذه المرحلة، وسط ترجيحات بأن تضطر منظمة «أوپيك» إلى تمديد خطة تخفيض الإنتاج الحالية إلى ما بعد فترة الستة أشهر المحددة بهدف إعادة التوازن والاستقرار إلى سوق النفط. وخلال مقابلة مع شبكة «بلومبيرغ»، أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي م.خالد الفالح انه قد يتم تمديد اتفاق خفض الإنتاج إلى حين عودة المخزونات لمستوياتها المتوسطة لأجل خمس سنوات.
ويتطلب تمديد خفض الإنتاج الحصول على موافقة الدول المنتجة من داخل وخارج منظمة «أوپيك». وثمة بوادر إحباط من جانب المملكة العربية السعودية فيما يتعلق بتباطؤ امتثال كل من روسيا والعراق لبنود اتفاق تقييد الإنتاج.
وفي هذا الإطار، أكد الوزير الفالح ان المملكة لن تسمح بأن يتم استغلالها من قبل الآخرين. ويبقى السؤال الأبرز هنا حول فرص استمرار الاتفاق لمدة 12 شهرا خصوصا في أعقاب رصد بوادر عدم ارتياح بعد مرور شهرين فقط من التوصل للاتفاق.
ومع أخذ المخزونات التجارية لدول «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» كمقياس توضيحي، نجد أن المخزونات بلغت 3 مليارات برميل في يناير الماضي، أي أعلى بحوالي 278 مليون برميل عن المعدل المتوسط لأجل 5 سنوات.
ويبدو طلب السعودية بخفض نطاق الإنتاج قبل شهر يوليو مستحيلا بالنظر للتأثيرات المعاكسة التي ستنجم عن ارتفاع الانتاج في الدول خارج المنظمة، والتي تعمد حاليا على خفض إنتاجها.
من جانب آخر، أطلق «تقرير سوق النفط» الشهري الذي تصدره «وكالة الطاقة الدولية» رسالة واضحة مفادها أنه ينبغي على من ينشدون عودة التوازن لسوق النفط التحلي بالصبر والمرونة وضبط الأعصاب. ويدور السؤال الأبرز حول إذا ما كانت الصناديق، وغيرها ممن يختبرون ارتفاعا في الأسعار، ستتحلى بالصبر لاسيما بعد تسجيل عمليات بيع سريعة خلال الأسبوع الماضي.