- 270 مليون مسافر من جيل الألفية.. ومنتجات جديدة مع الاتصال الإلكتروني
يسعى «الملتقى الأول للسياحة والشباب الكويتي» الذي ينعقد برعاية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله، ليكون منصة شاملة تعنى بفرص وآفاق توطين العلاقة بين اهتمامات الشباب الكويتي كأصحاب مشاريع وأفكار من جهة، وبين السياحة كرافد لعملية التنمية الحقيقية من جهة ثانية، وذلك بمشاركة الجهات الحكومية المعنية وممثلي القطاع الخاص ومنظمة السياحة العالمية وذوي الخبرة.
وأوضحت رئيسة اللجنة المنظمة للملتقى نبيلة العنجري أن هذا الحدث، الذي ينعقد يومي الاثنين والثلاثاء 27 و28 مارس الجاري، يتم بالتعاون بين وزارة الإعلام ممثلة بقطاع السياحة وشركة «ليدرز جروب للاستشارات والتطوير» ممثلة منظمة السياحة العالمية في الكويت، وهو يتناول تفاصيل وآليات جديدة لتفعيل السياحة وأولويات الواقع السياحي، والتي تتقاطع بشكل أو آخر مع اتجاهات التنمية الفعلية بغض النظر عن التمنيات والخطط الاستراتيجية التنموية الكبرى للدولة، وأيا كان مستوى الدعم الرسمي والتخطيط الحكومي، علما أن الملتقى سيشهد حضورا كثيفا من مختلف الجهات الحكومية المعنية بالشباب والسياحة والتنمية والتخطيط، هذا إضافة إلى أن الملتقى يعتبر مساهمة في إثراء فعاليات احتفالية «الكويت عاصمة للشباب للعام 2017» ومواكبة استراتيجية الأمم المتحدة الجديدة لتمكين الشباب في التنمية المستدامة للعام 2030.
ولفتت العنجري إلى ظهور جيل الألفية السياحي أو ما يسمى «المسافرون للمرة الأولى» أو «مسافرو الجيل الجديد» الذين ولدوا مع بداية القرن الحالي الذين سينضمون إلى شريحة المسافرين العالميين الباحثين عن تجربة جديدة كليا في ظل انتشار سلوكيات تكنولوجيات ووسائل التواصل الاجتماعي، مضيفة أن المشاركين في القمة العالمية الخامسة حول سياحة المدن المنعقدة مؤخرا بمشاركة نحو 400 خبير من 40 دولة توقفوا عند أهمية جيل الألفية، والأسواق المتخصصة الناشئة، وسبل بناء تجارب ثقافية أصيلة وإشراك المجتمعات المحلية، وأكد المشاركون على أهمية السبل التي تتيح اليوم للـ 270 مليون مسافر شاب طلب الحصول على منتجات سياحية جديدة أصيلة والقدرة على الاتصال الإلكتروني على مدار الساعة والأسبوع.
ودعت العنجري الشباب المبادريــــن الكويتييــن والشركات والمخططين في مجالات السياحة والسفر وصناعة الضيافة إلى وعي التحولات المنتظرة في خارطة السياحة محليا وخليجيا، وذلك استنادا إلى الدراسات المتخصصة وتقارير المنظمات الدولية التي تؤكد أن فئة الشباب في دول مجلس التعاون التي ستبلغ سن الرشد خلال الأعوام الخمسة عشر القادمة ستساهم في اعادة رسم المشهد العام لقطاع السفر والسياحة من خلال استخدام الوسائل الرقمية والتكنولوجية الحديثة مع تحول الهواتف النقالة ومواقع التواصل الاجتماعية لإدارة أسفارها وحجز رحلاتها. إلى جانب السعي لتنمية سياحتنا المحلية مع الاستعانة بأفكار ومشاريع شبابية بما يساهم في المحصلة في خلق فرص عمل نوعية لآلاف الخريجين.
وختمت: إذا كان الشباب في العالم يشكلون الشريحة الاكبر من العاملين في السياحة والسفر والضيافة، فإن المبادرين والمستثمرين الشباب هم من أقرب الفئات التي يمكن ان تتفهم ضرورة الابتكار في السياحة وتقنياتها وأساليبها، ولاسيما السياحة الملائمة للشباب وسلوكهم وطرق تفكيرهم، وهذا ما يجعل من المبادرين الشباب فئة مؤهلة جدا لتقديم أفكار وإنشاء وإدارة مشاريع سياحية، صغيرة ومتوسطة ناجحة، إن توافر لهم الدعم والتشجيع، المالي والفني والمعنوي.