- ثقة المستهلك تبقى متدنية بصورة ملحوظة
- تراجع الإنفاق الائتماني لمستويات متدنية بالربع الثالث
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني ان قطاع المستهلك استمر في الاعتدال منذ أواخر العام 2015 تماشيا مع التراجع الملحوظ في نمو كل من القروض الشخصية والواردات اللذين تزامنا مع تدني أسعار النفط وسط اتخاذ السلطات سياسات تقشفية.
فقد دلت معظم مؤشرات المستهلك على وجود تراجع خلال العام 2016 وذلك على الرغم من حفاظ نمو الدخل الأسري والتوظيف على قوتهما كما بقيت ثقة المستهلك متدنية بصورة ملحوظة.
وظل نمو الإنفاق الائتماني أيضا متدنيا بعد أن شهد تقلبات عديدة إلى أن بلغ مستويات منخفضة في وقت ما من العام، ولايزال توظيف الكويتيين في الوقت نفسه يشكل دعما جيدا للقطاع ونموه نتيجة ثبات وتيرة التوظيف الحكومي.
ولاحظ التقرير اعتدل إنفاق المستهلك خلال العام 2016 على الرغم من التباطؤ المؤقت والشديد الذي شهده خلال الربع الثاني والربع الثالث من العام 2016.
إذ تراجع الإنفاق الائتماني والإنفاق من بطاقات السحب الآلي وأجهزة نقاط البيع وإجمالي الإنفاق الذي يشمل السحوبات النقدية من أجهزة السحب الآلي إلى مستويات متدنية لأول مرة على الإطلاق في الربع الثالث من العام 2016 ليتعافى لاحقا خلال الربع الأخير من العام نتيجة عوامل موسمية مسجلا نموا بواقع 9% و4% على أساس سنوي وعلى التوالي.
وظهر تباطؤ قطاع المستهلك جليا في واردات السلع الاستهلاكية خلال العام 2016 والتي سجلت تراجعا كبيرا بواقع 9% على أساس سنوي مقارنة بالعام الماضي الذي بلغ 7% على أساس سنوي، وظهر معظم التراجع في الواردات كقطاع السيارات الذي تراجع بواقع 20% على أساس سنوي في العام 2016 ما يعكس تعثر سوق السيارات والسلع المعمرة كما هو ظاهر في مؤشر آراء لثقة المستهلك.
وبقيت ثقة المستهلك عند مستويات متدنية بصورة ملحوظة في الأشهر الأخيرة، إذ استقر مؤشر آراء لثقة المستهلك عند 96 نقطة في فبراير من العام 2017 متراجعا بواقع 8% على أساس سنوي، وقد ظل المؤشر دون الـ 100 نقطة منذ أغسطس من العام 2016 عندما أعلنت الحكومة اعتزامها رفع أسعار البنزين، وقد تسبب مكون السلع المعمرة ومكون الدخل الجاري ومكون التوظيف في معظم التراجع نتيجة المخاوف من استمرار تدني أسعار النفط وإصلاحات الدعوم قيد التنفيذ.
ووفقا للتقرير، فقد بدأت القروض الشخصية بالتعافي تدريجيا بعد تراجعها الملحوظ في الثمانية أشهر الأولى من العام 2016، فقد تراجعت التسهيلات الشخصية باستثناء الممنوح لشراء الأوراق المالية إلى 7.0% على أساس سنوي في يناير من العام 2017 مقارنة بعام مضى عند 12.6%، وتراجع متوسط صافي الزيادة الشهرية في تلك التسهيلات إلى 70.5 مليون دينار في الستة أشهر الأخيرة مقارنة بمتوسط العام 2015 عند 101 مليون دينار.
30 % زيادة بتقدم الكويتيين للوظائف الحكومية
قال تقرير «الوطني» ان نمو توظيف الكويتيين لايزال مدعوما بقوة التعيين الحكومي في العام 2016، فقد بلغ متوسط المتقدمين للوظائف المدنية من الكويتيين ما يقارب 4.059 للربع الرابع وذلك على مدى الأربعة أرباع المنهية في الربع الثالث من العام 2016 بدعم من قوة وتيرة التعيين خلال الربع الرابع من 2015 والربع الأول من 2016، ويعكس ذلك زيادة ملحوظة إذ كان يبلغ متوسط المتقدمين إلى 3 آلاف قبل عامين، وتمثل الوظائف الحكومية 68% من تلك الوظائف، فقد تضاعفت الوظائف الحكومية إلى 2.756 للربع خلال الفترة ذاتها، وتراجعت قليلا بالمقابل وظائف القطاع الخاص الجديدة ولكنها حافظت على قوتها نسبيا مشكلة ما يقارب الثلث من الوظائف المدنية، ويعزى تباطؤ الوظائف في القطاع الخاص إلى الجهود المستمرة من جانب الحكومة للحد من الوظائف الوهمية.
ومن المتوقع أن يستمر قطاع المستهلك بالركود خلال العام 2017، إلا أن قرار الحكومة الأخير بشأن تعديل زيادة أسعار الخدمات قد يشكل بعض الدعم مع ثبات التوظيف واعتدال الزيادات في الرواتب والأجور في القطاع الحكومي.