احمد بومرعي - احمد موسى
أكد الرئيس التنفيذي لشركة المقاصة الكويتية عثمان العيسى ان الشركة جاهزة من الآن لتطبيق الأنظمة الجديدة التي تهدف الى الارتقاء بالبورصة الكويتية إلى مصاف الأسواق الناشئة.
وأضاف العيسى في مقابلة مع «الأنباء» أن الهيئة ارتأت أن فترة التسوية T+3 هي المناسبة والأجدر للسوق الكويتي في المرحلة المقبلة حيث ستدخل حيز التنفيذ في الربع الثاني من العام الحالي. وأوضح ان جميع التسويات النقدية في المرحلة الثانية بنظام ما بعد التداول IPTM2)) ستنتقل إلى البنوك التجارية المؤهلة و التي سوف يتم اعتماد أنظمتها للعمل مع منظومة ما بعد التداول الجديدة و ذلك تماشيا مع الممارسات العالمية، مشيرا إلى ان تطبيق نظام التسوية النقدية سيكون خلال المرحلة الثانية من منظومة ما بعد التداول التي ستكون خلال العام 2018.
وأشار الرئيس التنفيذي لشركة المقاصة الى ان هناك آلية تم وضعها لتحديد قيمة الضمانات الخاصة بعمليات شركات الوساطة على ان يكون الحد الأدنى وفقا لاشتراطات الهيئة 200 ألف دينار. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
ما ملامح نظام التسوية الجديد 3+T؟
فترة التسوية الجديدة في المرحلة الأولى تعني بأن تكون التسوية الفعلية للصفقات 3 أيام بعد صفقة البيع أو الشراء، فيما سيكون لكل من البائع والمشتري الحق في التصرف في حقوقهما ولن يكون هناك أي حجز على الأموال أو الأسهم خلال فترة التسوية. أما في المرحلة الثانية للمشروع والتي سوف تدخل فيها البنوك التجارية المؤهلة فإن التسوية سوف تتم بما يعرف بمبدأ التسليم مقابل الدفع النموذج الثاني (DVP Model 2)، وهو تسوية الأسهم بالإجمالي (Gross) وتسوية النقد بالصافي (Net)، وسيتمتع كل من البائع والمشتري بحق استخدام الأموال والأسهم خلال فترة التسوية.
متى سيتم تطبيق نظام التسوية 3+T وهل ترى انه الأنسب للكويت؟
قامت هيئة أسواق المال بدراسة أنظمة التسوية في عدد من الأسواق وتوصلت إلى ان هذا النظام هو الأنسب للسوق الكويتي بسبب التباين في العطلات الأسبوعية بين الكويت وباقي أسواق العالم، ومن المتوقع تطبيق هذا النظام خلال الربع الثاني من 2017، فالمرحلة الأولى من منظومة ما بعد التداول اجري عليها 4 اختبارات ويتبقى اختبار خامس في منتصف ابريل المقبل و في حال نجاحه فان النظام سيتم تطبيقه خلال النصف الأول من العام الحالي على ان يتم تطبيق المرحلة الثانية من النظام خلال العام 2018، حيث ان أولويات شركة المقاصة هي المساهمة في ترقية بورصة الكويت للأسواق الناشئة من خلال تطبيق منظومة ما بعد التداول، وأن نعمل على تنفيذ جميع عملياتنا وفق المعايير العالمية.
هل شركة المقاصة جاهزة فنيا لتدشين الآلية الجديدة؟
الشركة جاهزة من الآن لتطبيق الأنظمة الجديدة، حيث تم إطلاق الاختبارات بين الأطراف ذات الصلة، وقد انجز الاختبار الرابع الأسبوع الماضي، وسيكون الاختبار الخامس في ابريل المقبل، وبنجاح هذه الاختبارات ستكون الشركة جاهزة فنيا وإداريا للقيام بهذه المهمة.
كيف ستتم عمليات التسوية النقدية بنظام ما بعد التداول وما دور المقاصة؟
كل التسويات النقدية في المرحلة الثانية من مشروع نظام ما بعد التداول IPTM2 ستتم من خلال بنوك تجارية مؤهلة يتم اعتماد أنظمتها للعمل مع النظام الجديد للتقاص و ذلك تماشيا مع الممارسات العالمية التي تفصل عمليات تسوية النقد والأسهم بالإضافة إلى كونها خطوة هامة نحو ترقية البورصة الكويت نحو مصاف الأسواق الناشئة.
في المرحلة الثانية من النظام الجديد للتسويات النقدية ســـيتم تقديم دور الوسيط المؤهل والذي سوف يقوم بدوره بادارة أموال عملاءه بشكل مباشر و سيكون دور شركة المــــقاصة اخــــطار البنوك التجارية المؤهلة والمعتمدة الكترونيا لإجراء التسويات النقدية من خلال تنفيذ التحويلات المالية بين حسابات شركات الوساطة في البنوك التجارية الؤهلة من خلال حسابات تسوية خاصة بهذه العمليات.
وبشكل عام فإن أي بيع وشراء تتم عليها عمليتان، الاولى تخص الأسهم والثانية تخص الجانب النقدي، الأول سيتم من خلال المقاصة حيث تقوم بالتسوية والتقاص لتلك العملية اما الجزء النقدي فسيتم من خلال البنوك التجارية المؤهلة، ولكن ستظل المقاصة مسؤولة عن عمليات التسويات النقدية حتى دخول المرحلة الثانية من منظومة ما بعد التداول حيز التنفيذ.
كيف سيتم التعامل مع الأخطاء الوارد حدوثها اثناء فترة التسوية؟
هناك عدة طرق لإدارة المخاطر والتي سيتم تطبيقها من جميع الجهات ذات الصلة وستكون هناك ضمانات يتم استخدامها في حال الإخفاقات وهي ضمان شركات الوساطة المالية وأمناء الحفظ والمقاصة. كما ستكون خاصية تعديل الصفقات وإلغاؤها موجودة لدى الجهات المعنية كأدوات لمعالجة بعض الأخطاء المحتملة.
ما الأسباب التي تدفع امين الحفظ لرفض الصفقة؟
أعتقد بأن هناك عدة اسباب لذلك منها اختلاف كميات ومبالغ الصفقات بين كل من أمين الحفظ والوسيط الذى تم التداول من خلاله. وجدير بالذكر بأنه ليس من اختصاص المقاصة النظر في أسباب رفض صفقات التداول حيث أن رفض تلك الصفقات يرجع للأطراف ذات الصلة.
ما آلية تحديد قيمة صندوق الضمان؟
٭ صندوق الضمان الحالي كان مساهما به كل شركات الوساطة والشركة الكويتية للمقاصة بالإضافة إلى بورصة الكويت أما الآن حلت الهيئة محل البورصة فيما سيتم تصفية صندوق الضمان بصيغته الحالية في الأول من ابريل وسيكون هناك ضمانات مقدمة من شركات الوساطة ومن أمناء الحفظ والشركة الكويتية للمقاصة تحت إدارة المقاصة، حيث تخضع لقواعد صارمة منها عدم تقديم البنوك قروض لشركات الوساطة بضمان هذه الصناديق ولا يستخدم الا في الغرض المخصص له.
وفيما يخص ضمانات شركات الوساطة تم تحديدها بناء على التداولات التاريخية لكل شركة على أساس 5 سنوات سابقة وتم احتساب نسبة الإخفاقات لكل شركة من خلال عامل مخاطرة تم تحديده مع الأخذ في الاعتبار اشتراطات هيئة أسواق المال بأن يكون الحد الأدنى لصندوق الضمان لكل شركة عن 200 ألف دينار.
في حالة النزاعات القضائية بين العملاء والوسطاء هل هناك إمكانية للحجز على حسابات الضمان؟
٭ تم التوقيع مع البنوك التي اودعت بها شركات الوساطة حسابات الضمان على اتفاقية تقضي بعدم الحجز على حساب الضمان، فاذا ما حدث نزاع بين عميل وشركة وساطة وصدر حكم قضائي لصالح العميل فإنه لن يتم الحجز على حسابات الضمان.
ما آلية الغاء الصفقات في نظام ما بعد التداول؟
الغاء الصفقات هي خاصية لدى البورصة والهيئة ويتم تفعيلها في الحالات التي تستدعي تدخلاً وفقاً للقواعد الخاصة بذلك وفي كل الحالات فإن الإلغاء لا يكون الا في خلال فترة التسوية ولا يكون بعد إتمامها.
في نظام الفصل الجديد ما بين التسوية النقدية والأسهم هل ستتأثر الرسوم التي تحصلها المقاصة؟
٭ التطويرات والتحديثات التي تتم حاليا هي في صالح السوق بشكل عام، وهناك تأثير ربما يكون في الجانب النقدي للتسوية على شركة المقاصة فحاليا جميع الأرصدة موجودة في حسابات المقاصة وتستفيد من عائد الاقراض لليلة واحدة، ولكن من المناسب الآن تغيير هذا النظام ليتماشى مع الممارسات العالمية.
هل ستكون التوزيعات النقدية في النظام الجديد مباشر إلى حساب العملاء عوضا عن نظام الشيكات؟
يجب التنويه بأنه ليس هناك ارتباط مباشر بين نظام ما بعد التداول الجديد و آلية تحويل التوزيعات النقدية.
و الجدير بالذكر بأن الشركة الكويتية للمقاصة قد قامت قبل عامين بإبرام اتفاقيات مع جميع البنوك الكويتية لتحويل التوزيعات النقدية لحسابات المساهمين المصرفية في تلك البنوك و قد تم تفعيل هذه الخدمة العام الماضي، وبالإضافة إلى البنوك فهناك شركات تم التوقيع معها لتقديم الخدمة لمساهميها مثل زين و اجيليتي وفيفا ، كما تجري المقاصة حاليا مناقشات مع المصارف لتطوير الخدمة و تعميم التجربة على جميع الشركات المدرجة.
أما فيما يخص الآلية الجديدة لاستحقاق التوزيعات و التي سوف تصاحب اطلاق المرحلة الاولى لنظام ما بعد التداول فسوف تتم وفقاً للمارسات العالمية عبر طرح تعريف للأيام الأربع المصاحبة لكل توزيع وهي "يوم الدخول" وهو اليوم الذى يمكن فيه شراء الأسهم للدخول فى مظلة التوزيعات و"يوم الخروج" وهو أول يوم يكون فيه مشترى الأسهم خارج مظلة التوزيعات ويكون في اليوم التالي ليوم الدخول، و"يوم الاستحقاق" وهو يومين بعد يوم الخروج وهو يوم تسجيل مالكي السهم لاستحقاقاهم التوزيعات. والأخير هو "يوم الدفع" وهو اليوم الذي يتم فيه تنفيذ التوزيع لمستحقيه وعادة يكون خلال خمسة أيام من تاريخ الاستحقاق.
ما دور شركة المقاصة في نظام OTC؟
٭ سيكون دور شركة المقاصة في نظام OTC او خارج المقصورة هو نفس السوق العادي وكذلك الصفقات ذات الطبيعة الخاصة يكون لشركة المقاصة نفس الدور في دورة التسوية، فالصفقات الخاصة لشركات مدرجة ولكن هناك اشتراطات للحد الأدنى لقيمة الصفقة يبلغ 150 الف دينار وان يكون هناك اتفاق مسبق بين البائع والمشتري على سعر وكمية وتأخذ دورة التسوية والتقاص من قبل شركة المقاصة.
هل هناك حصر لعدد الأسهم والحسابات المنسية؟
نعم هناك حصر لذلك، وهناك فرق مهنية داخل المقاصة تقوم بمتابعة هذه الحسابات والتأكد الكامل من صحة وتحديث البيانات فيها.
دعم من الهيئة
قال عثمان العيسى ان هيئة أسواق المال تقدم دعما لا محدود لجميع اطراف المنظومة التي تشمل المقاصة وشركة البورصة والوسطاء للارتقاء ببورصة الكويت الى مصاف الأسواق العالمية، حيث اخذت على عاتقها تطوير البنية التحتية لأسواق المال التي من خلالها تنطلق السوق إلى افاق الترقية إلى مصاف الأسواق الناشئة.