محمود عيسى
قالت صحيفة فاينانشال تايمز ان السنوات الثلاث الماضية كانت صعبة للغاية بالنسبة لشركات النفط والغاز الكبيرة والصغيرة، غير ان ارتفاع أسعار النفط حتى هذا الوقت من 2017، على الأقل مقارنة مع أدنى مستوياتها التي بلغت 27 دولارا للبرميل في يناير 2016، قد دفعت المديرين التنفيذيين في صناعة النفط إلى تغيير كلمات مثل «النمو» مرة أخرى، على الرغم من أن تفاؤلهم لايزال مشوبا بالحذر.
وظلت اسعار النفط فوق 50 دولارا للبرميل منذ ان وافقت منظمة أوپيك على خفض الانتاج في نوفمبر الماضى.
وانضمت دول منتجة من خارج أوپيك إلى اتفاق خفض الانتاج في الشهر الذي تلاه.
وعادت بعض التقلبات إلى السوق في مارس الماضي، ولكن بعد خفض التكاليف، يأمل المنتجون أن يكون الأسوأ قد ولى.
ومع ذلك، فإن العديد من الشركات لاتزال تبيع أصولها وتعمل على ضغط التكاليف حتى تتمكن من خدمة الديون الكبيرة التي تثقل كاهلها. وقد تقلص عدد منتجي النفط والغاز من الشركات الصغيرة منذ انهيار أسعار النفط، حيث انهارت شركات مثل أفرين، المدرجة في بورصة لندن، وهي شركة الاستكشاف التي تركز نشاطاتها على أفريقيا.
وهناك عدد قليل من الشركات التي توضح بشكل أفضل الاختلاف الذي حققه قطاع النفط في العام عن شركة غلف كيستون بتروليوم، وهي واحدة من العديد من الشركات الصغيرة المستقلة التي تنتج النفط في منطقة كردستان شبه المستقلة في العراق.
ففي العام الماضي، مرت شركة غلف كيستون بتجربة اوصلتها الى حافة الانهيار عندما حذرت، في مارس 2016، من وجود «شكوك كبيرة» حول قدرتها على البقاء.
وقد عانت الشركة المستكشفة والمنتجة للنفط والتي تركز على كردستان من ظروف صعبة بشكل خاص خلال فترة انخفاض أسعار النفط.
وهي تعتمد على حكومة إقليم كردستان لدفع قيمة صادراتها من النفط الخام.
لكن ضعف أسعار النفط تزامن مع الصعوبات الجيوسياسية في المنطقة التي أخرت بعض المدفوعات.
ونتيجة لذلك خاضت الشركة تجربة مريرة لإعادة جدولة ديونها وقلصت اقتراضها الى 100 مليون دولار من اصل 600 مليون دولار، ومع ذلك فإن نتائجها التي نشرت قبل يومين تظهر انها ما زالت تتكبد الخسائر.