عمر راشد
لم تفلح النتائج المالية الفصلية للبنوك والشركات في كبح جماح الهبوط الذي يشهده سوق الكويت للأوراق المالية على وقع تراجع المحفزات لصالح العوامل السلبية والتي أبرزها «المخصصات» التي كانت العامل الرئيسي وراء هبوط السوق وترنحه خلال اليـــــــومين الماضيين. هذا التراجع جعل ملفات الإدراج التي تدرسها إدارة الســـــوق حاليا تتقهقر وتتراجع بشكل لافت وتسعى للهروب من جحيم السوق المتوقع في الفترة المقبلة، مستفيدة من المثل القائل «العاقل من اتعظ بغيـــــره» وذلك بعد إقدام بعض الشركات على ركوب أمـــــواج المخاطرة والإدراج في السوق، الأمر الذي دفع اسهمها للهبوط بشكل كبير وحولها من حلم اللحاق بنادي الكبار إلى نادي الأسهم الرخيصة.
مصادر مطلعة لـ «الأنباء» كشفت عن سعي شركات لتأجيل طلبات إدراجها من إدارة السوق رغم استيفائها شروط اللحاق بالسوقين الرسمي أو الموازي، إلا أنها تراجعت عن قراراتها، وكما يقول المصدر «تحوطا للأزمة».
وأوضحت أن دخول أسهمها ضمن تداول سوق «الجت» أرحم من النزيف المتواصل الذي قد يشهده السوق في الفترة المقبلة.
ولفت المصدر الى أن سوق الإدراج بات غير جاذب في ظل وجود 5 شركات في السوق عاملة وبقية الشركات الـ 214 تسير في فلكها سلبا وإيجابا، مضيفة أن السير على ساق واحدة مع غياب شفافية إدارة السوق حول ملفات كثيرة منها المضاربات الوهمية وتغير الملكيات وظهور ملكيات دون هوية، إضافة إلى الشائعات والملل التشريعي من إمكانية تطبيق قانون هيئة سوق المال «غير مكتمل النمو» في دورة الانعقاد المقبل لمجلس الأمة، هي أمور كلها تدعو جديا للهروب.