محمود فاروق
استعرض البروفيسور الفرنسي والخبير الاقتصادي العالمي ستيفن هيرتوج العلاقة بين الانفاق الحكومي وحجم نمو القطاع الخاص في فترة الثمانينيات والعلاقة الطردية الوطيدة بين حجم الانفاق الحكومي وحجم قطاع الاعمال والدور الذي يلعبة الانفاق الحكومي للخروج من الازمة المالية حين ذاك. واوضح هيرتوج خلال الندوة التي أقامتها كلية العلوم الادارية حول الأزمة الاقتصادية في دول الخليج ان التغيير الكبير الذي حدث بين عامل الانفاق الحكومي وحجم قطاع الاعمال اصبح اقل اعتمادا على الانفاق الحكومي، مبينا اهمية التغير الواقع في الوقت الراهن للدلالة على ان الاقتصاد الكويتي بدأ يأخذ شكل اقتصادات العالم الاخرى من حيث الاستقلالية. وتطرق هيرتوج عن اهمية تطور الدور الحكومي في ظل العولمة الاقتصادية وضرورة التركيز على عناصر الادارة الرشيدة لتجنب هروب رؤوس الاموال المحلية الى الخارج والعمل على جذب المزيد من رؤوس الاموال لتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري عالمي عملا برؤية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد.
وشدد على ضرورة تشجيع المستثمر الكويتي والأجنبي باعتماد أسلوب المرونة والانفتاح وتحرير رؤوس الأموال، بالاضافة إلى الاستفادة من الخبرات والكفاءات العلمية والمتخصصة الوطنية من خلال وضع رؤية واضحة يمكننا من خلالها أن ننطلق على الطريق الصحيح، والابتعاد عن البيروقراطية والروتين وعدم الثقة من قبل الشركات والمؤسسات التجارية الوطنية والاجنبية الذي دفع الكثير من رؤوس الأموال الوطنية للهجرة إلى خارج البلاد واللجوء إلى استثمار أموالها في دول أخرى عربية وأجنبية غير الكويت.
وأشاد بالدور الذي تلعبه رؤوس الأموال الكويتية بخبراتها الوطنية وكفاءتها العالية خارج البلاد والتي وضعت بصماتها في كل المجالات الانشائية والعمرانية والسياحية وكذلك في مجال التصدير والاستيراد للمواد الغذائية وحتى في مجال التصنيع.