- حقل برقان طويل العمر..غزير الإنتاج
- حجم الاحتياطيات كبير جداً وفي ازدياد.. ويكفي لعقود طويلة
- تنفيذ 3 برامج رئيسية لتطوير حقول شمال الكويت ورفع إنتاجها إلى مليون برميل
- بناء 3 مراكز جوراسية مرحلية للنفط الخام لتعزيز الإنتاج الحالي
- الدورة المستندية للإنتاج من المكامن الجديدة تمتد لنحو 12 عاماً.. ونسعى لاختزالها
- عقد «شل» حقق الكثير من القيم المضافة من تطوير إنتاج الغاز الحر والنفط الخفيف
- مستشفى الأحمدي الجديد يخدم 120 ألفاً من العاملين في القطاع النفطي وأسرهم
- وقّعنا سلسلة من التعاقدات للخدمات الفنية المطورة مع شركات عالمية
- انتظروا مشاريع عملاقة بـ 20 مليار دينار في 5 سنوات
- ننفذ 20 مشروعاً إستراتيجياً في السنة المالية الحالية بـ 1.8 مليار دينار
- بدء عمليات الحفر في المنطقة البحرية مطلع 2018.. بعد توقف دام 40 عاماً
- الجهات الرقابية منحتنا أعلى تقييم في تاريخ الشركة
- رددنا على 25 سؤالاً برلمانياً منذ بداية العام.. بالأرقام والحقائق
- أتابع بنفسي توصيات « ديوان المحاسبة» وجهاز التدقيق الداخلي..وها نحن نجني ثمار التعاون
- «مؤسسة البترول» تساعدنا تمويلياً وإستراتيجياً
- 1.7 مليار قدم مكعبة يومياً حجم إنتاج الغاز الكلي للكويت
- تشغيل مرافق النفط الثقيل بحلول الربع الثالث من 2018
ربما هو الوقت الأصعب الذي يتولى فيه قيادي مسؤولية أكبر شركة نفطية كويتية، فهو بمواجهة استحقاقات تاريخية في صناعة تعيش تناقضات انخفاض أسعار النفط وزيادة الإنتاج وطاقة بديلة واستكشافات جديدة، وعلى منفذ الاستراتيجية النفطية مواكبة كل ذلك، وتحمّل الضربات كلها، فنية كانت أم غير ذلك، الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت جمال جعفر اتخذ على عاتقه كل ذلك، ووضع استراتيجية دفاعية قائلا: «لا تحديات ستعيق تنفيذ استراتيجيتنا».
الاستراتيجية المليئة بالخطط والأهداف والمليارات تنشد زيادة الإنتاج الى 3.650 ملايين برميل يوميا بعد 3 سنوات، ومكمن السر في هذه الاستراتيجية حقل برقان «الأكثر انتاجية بين الحقول الكويتية وعقوده مديدة» كما يقول جعفر في مقابلته مع «الأنباء» التي بدا فيها مرتاحا لما انجزه في أقل من عام ونصف العام، نافيا كل الكلام الذي يدور عن انخفاض انتاج حقل برقان، ثاني اكبر حقل في العالم.
ويبتسم: «أجرينا تقييما شاملا للمخزونات والاحتياطيات النفطية لحقل برقان مع مستشار عالمي لمدة عامين والنتيجة.. زيادة كبيرة في الاحتياطيات ستساعد على إطالة عمر هذا الحقل لعقود عديدة».
يدرك جعفر أنه في حقول النفط، ثمة عقبات خارج الأمور التقنية، لذا يحرص بوخالد دائما على ترك أبوابه مفتوحة لمن يسأل، وهو يقدم صفحة ناصعة لنفط الكويت بالأرقام والحقائق، وهكذا جاءه التقييم الأعلى بفضل سياسة الشفافية لديه، فيقول ان نفط الكويت «حصلت على اعلى تقييم في تاريخها وبنسبة 97.5% لتعاونها مع ديوان المحاسبة، وردت على 25 سؤالا برلمانيا منذ بداية العام»، وهو مستمر في المكاشفة والمصارحة مع كل الجهات الرقابية.
في المقابلة تفاصيل عن حجم المشاريع التي تنوي الشركة تنفيذها حيث تعمد الى تنفيذ برامج رأسمالية ضخمة تقدر بـ 20 مليار دينار خلال السنوات الخمس المقبلة، فيما تنفذ الشركة 20 مشروعا بقيمة 1.8 مليار دينار خلال السنة المالية الحالية 2017/2018.
وفيما يلي نص المقابلة:
أجرى الحوار: أحمد مغربي
في البداية، نود التعرف على استراتيجية شركة نفط الكويت للعام 2017/2018؟
٭ تعمل شركة نفط الكويت على الوصول إلى قدرة إنتاجية مرحلية تمهيدا لتحقيق طاقة إنتاجية تبلغ 3.650 ملايين برميل نفط يوميا عام 2020 وذلك عن طريق تنفيذ العديد من المشاريع وحفر وصيانة الآبار، حيث تعمد الشركة إلى تشغيل ثلاثة مرافق لإنتاج الغاز غير المصاحب (الحر) والنفط الخفيف لرفع الطاقة الإنتاجية إلى نصف مليار قدم مكعبة يوميا، وتشغيل وحدة إنتاج للنفط الثقيل لإنتاج 25 ألف برميل يوميا في حقل «أم نقا»، بالإضافة إلى استمرارها بعمليات الاستكشاف من أجل إضافة احتياطيات نفطية جديدة.
وعلى صعيد آخر، فقد تم افتتاح المبنى الجديد لمستشفى الأحمدي يوم الأربعاء الفائت الموافق 26 أبريل الماضي برعاية سامية من قبل صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه ونحن نشيد دوما برعايته وتبنيه لتطلعات القطاع النفطي وآماله وخططه، ويوفر المستشفى الجديد الرعاية الصحية لما يقارب 120 ألفا من العاملين في القطاع النفطي وأسرهم، كما لا يفوتني أن أشير إلى أن الشركة ماضية في خططها بتطوير مدينة الأحمدي بما يتلاءم واحتياجات العاملين وأسرهم وتوفير كافة الخدمات للشركات النفطية الزميلة المتواجدة مكاتبها في المدينة.
ما أهم المشاريع المخطط تنفيذها خلال العامين الحالي والمقبل؟
وما الميزانية الموضوعة لتنفيذ تلك المشاريع؟
٭ لدينا ما يزيد على 20 مشروعا رأسماليا نهدف من خلالها إلى تحقيق الهدف المرحلي للوصول بالطاقة الإنتاجية من النفط كما أشرت سابقا، وهذه المشاريع تتنوع ما بين الحفاظ على الطاقة الإنتاجية أو رفعها والمحافظة على معايير الصحة والسلامة والأمن والبيئة، فعلى سبيل المثال لدينا عدة مشاريع تتعلق بتحسين مراكز تجميع حالية وبناء أخرى جديدة، كما تنفذ الشركة مشروعا لحقن المياه في أحد مكامنها بهدف رفع طاقته بينما تقوم بتنفيذ مشاريع لمد خطوط نقل للنفط والغاز وإنشاء محطات كهرباء فرعية وغيرها من المشاريع، هذا وقد رصدت الشركة في ميزانيتها الرأسمالية للسنة المالية 2017/2018 نحو 1.850 مليار دينار لتنفيذ تلك المشاريع.
البعض يزعم خفض إنتاج حقل برقان الكبير، فما صحة هذا الأمر؟
وما المساعي التي تقوم بها الشركة للحفاظ على المستويات الإنتاجية للحقل وزيادة الاحتياطي؟
٭ هذا غير صحيح على الإطلاق، فحقل برقان ما زال الأكثر إنتاجية من بين الحقول الأخرى في الكويت، والشركة تسعى إلى تعزيز مستويات الإنتاج فيه وذلك من خلال المتابعة المكثفة لحالة الآبار واختيار الطرق الأنسب للإنتاج منها مثل استخدام مضخات الرفع الصناعي وتطبيق التكنولوجيا الحديثة للإنتاج، كما تساهم مشاريع حقن المياه في مكامن الشركة بتعزيز ضغوطها وبالتالي العمل على رفع قدراتها الإنتاجية.
عقود مديدةكم يمثل إنتاج حقل برقان الكبير من إنتاج نفط الكويت الحالي؟
٭ لحقل برقان النصيب الأكبر من إنتاج الكويت، وهو ولله الحمد له عقود مديدة لاستمراره بالإنتاج بحسب ما تكشفه الدراسات المكمنية التي نجريها عليه.
فقد قامت الشركة من الانتهاء مؤخرا من تقييم شامل للمخزونات والاحتياطيات النفطية لحقل برقان الكبير بالتعاون مع مستشار عالمي والذي استمرت دراسته زهاء عامين باستخدام أفضل الممارسات المثلى والبيانات الحديثة في تقدير المخزونات النفطية، وأظهرت نتائج هذه التقييمات زيادة كبيرة في حجم الاحتياطيات والتي ستساعد على إطالة عمر هذا الحقل الاستراتيجي لعقود عديدة.
أين وصل مشروع ضخ المياه في حقل واره؟
٭ لقد تم تفعيل مشروع ضخ المياه في مكمن واره حيث سيتم ضخ حوالي نصف مليون برميل من المياه يوميا في هذا المكمن وتشير النتائج الأولية إلى وجود ارتفاع ملحوظ في ضغط المكمن في بعض المناطق وهو ما يدلل على فعالية عملية ضخ المياه وإمكانية زيادة مستويات الإنتاج والحفاظ عليها.
ما الخطط الموضوعة لإنشاء مراكز تجميع جديدة؟
٭ تسير خطط الشركة على قدم وساق بإنجاز العديد من المشاريع الاستراتيجية لتحقيق الطاقة الإنتاجية المستهدفة، ومن هذا المنطلق تعمل شركة نفط الكويت على تنفيذ برامج رأسمالية ضخمة تقدر بحوالي 20 مليار دينار خلال السنوات الخمس القادمة، ومن البرامج التي تختص بمراكز التجميع هي:
1- تنفيذ ثلاثة برامج رئيسية لتطوير الحقول في منطقة جنوب وشرق الكويت بالإضافة الي مركز تجميع 32، ومنشأة لحقن المياه، حيث سيسهم ذلك في المحافظة ورفع الطاقة الإنتاجية لمنطقة جنوب وشرق الكويت بمعدلاتها الحالية والمقدرة.
2- تنفيذ ثلاثة برامج رئيسية لتطوير الحقول في منطقة شمال الكويت بالإضافة إلى مراكز تجميع 29 و30 و31، ومنشأة واحدة لحقن المياه، حيث سيسهم ذلك في رفع الطاقة الإنتاجية لمنطقة شمال الكويت إلى مليون برميل من النفط يوميا مقارنة بمعدلها الحالي من النفط الخام يوميا.
3- بناء ثلاث مراكز جوراسية مرحلية للنفط الخام لتعزيز الإنتاج الحالي والوصول إلى الطاقة الإنتاجية المستهدفة، ومركز للغاز غير المصاحب.
4- بناء وحدة إنتاج للنفط الثقيل ومحطة كهرباء فرعية بالإضافة لبناء خط نقل النفط الثقيل من شمال الكويت إلى حظائر التجميع في الأحمدي للوصول إلى طاقة إنتاجية 60 ألف برميل يوميا.
ما القدرة الإنتاجية الحالية لشركة نفط الكويت؟
وما الإنتاج الفعلي للشركة؟
٭ لله الحمد استطاعت الشركة أن تحقق المستهدف من الطاقة الإنتاجية للسنة المالية السابقة وأود أن أشيد بهذه المناسبة بزملائي نواب الرئيس التنفيذي والذين كانوا خير سند لي في الوصول إلى هذا الإنجاز، كما أثمن دور العاملين والمقاولين الذين ساهوا بتحقيق هذا الهدف، كما لا يفوتني أن أشيد بدور مؤسسة البترول الكويتية في تحقيق هذه النجاح لما قدمته من تمويل لمشاريع الشركة الحيوية ومساندة لقرارات مهمة للشركة في هذا الشأن.
ويعتبر بلوغ الطاقة الإنتاجية المرحلية مؤشرا مهما على حسن سير الخطة الاستراتيجية للشركة بالوصول لطاقتها الإنتاجية البالغة 3.650 ملايين برميل يوميا عام 2020.
كما أن هذا يعد مكسبا كبيرا للكويت للحفاظ على حصصها الإنتاجية في منظمة أوپيك في حال ازداد الطلب على النفط الخام ومشتقاته في الأسواق العالمية.
أما ما يتعلق بالإنتاج الفعلي فبالرغم من كونه مؤشرا رئيسا للأداء نعتد به إلا أننا نراعي الظروف الخارجية المتعلقة بتحقيق التوازن في السوق العالمية من خلال الالتزام بمقررات منظمة أوپيك فيما يخص حصص انتاج أعضائها، هذا وقد انتهزنا فرصة خفض الإنتاج للتعجيل ببرامج الصيانة الوقائية والاعتيادية لمراكز التجميع ومحطات تعزيز الغاز.
خلال الفترة الماضية، أعلنت الشركة عن عدد من الاكتشافات، ما آخر التطورات فيها؟
ومتى توضع على خارطة الإنتاج؟
٭ في الآونة الأخيرة تم اكتشاف عدد من المكامن في مناطق مختلفة من الكويت ولله الحمد، وهو ما يعزز خطط الشركة الرامية إلى رفع الاحتياطي ومستوى القدرة الإنتاجية للنفط والغاز للكويت في المستقبل.
ونود أن نشير إلى أن الدورة المستندية للإنتاج من تلك المكامن تمتد نحو 12 عاما وتعمل الشركة ومؤسسة البترول الكويتية معا على اختزال هذه الدورة المستندية ليتسنى لنا الاستفادة منها في المدى المتوسط في رفع قدراتنا الإنتاجية والإسهام بالوصول إلى الطاقة الإنتاجية المستهدفة.
كيف انعكس اتفاق «اوپيك» بخفض إنتاج الكويت على شركة نفط الكويت منذ بداية العام؟
٭ في 30 نوفمبر 2016، قررت منظمة «أوپيك» تحديد مستوى الإنتاج العالمي للدول الأعضاء عند 31.7 مليون برميل نفط يوميا وذلك خلال الفترة ما بين يناير إلى يونيو 2017، وقد التزمت الكويت بالحصص المقررة لخفض الإنتاج.
بالنسبة لإنتاج النفط الثقيل، ما آخر التطورات حول تنفيذ المشروع؟
وما الخطة الموضوعة للتشغيل وحجم الانتاج المتوقع؟
٭ المرحلة الأولى من برنامج تطوير إنتاج النفط الثقيل يهدف إلى الوصول إلى طاقة إنتاجية قدرها 60 ألف برميل نفط يوميا ابتداء من العام المالي 2019/2018 ولتحقيق الأهداف المنشودة تقوم الشركة بالتنسيق والتعاون مع الجهات الأخرى في الدولة، ومن المتوقع بدء التشغيل في الربع الثالث من العام 2018، كما يتم حاليا تجهيز الآبار المطلوبة وصيانتها ليتسنى تشغيلها لإنتاج الكميات المستهدفة في الوقت المرسوم.
هل الشركة لديها القدرة على المضي قدما في تنفيذ مشاريع تطوير النفط الثقيل بمفردها؟
أم ستكون هناك استعانة بشركات عالمية متخصصة في هذا المجال؟
٭ مشروع النفط الثقيل للمرحلة الأولى يعتبر مشروعا استراتيجيا تتبناه شركة نفط الكويت لبناء قدراتها في تطوير هذا النوع من النفوط وقد نص عليه في استراتيجيتها لعام 2030، وقد وقعت الشركة سلسلة من التعاقدات للخدمات الفنية المطورة مع عدد من الشركات النفطية العالمية بغرض نقل المعرفة وتدريب الكوادر الوطنية للتعامل مع التحديات التي تواجهها الشركة وبالطبع من بينها كيفية التعاطي مع إنتاج النفط الثقيل.
مع قرب انتهاء اتفاقية الشركة مع «شل» لتطوير حقول الغاز.. ما استفادة الكويت من العقد؟
٭ لقد حقق هذا التعاقد الكثير من القيم المضافة في رفع الطاقة الإنتاجية لوحدة الإنتاج الأولية EPF50 حيث تمت زيادة الإنتاج من الغاز الحر من 110 ملايين قدم مكعبة في عام 2010 إلى 180 مليون قدم مكعبة، وبالمثل تمت زيادة الإنتاج من النفط الخفيف من 40 ألف برميل في اليوم إلى 70 ألف برميل في اليوم وزيادة قدرات المكامن الجوراسية وإمكانية الإنتاج من طبقة الكيروجين غير التقليدية فضلا عن رفع كفاءة الحفر بتوطين أفضل الممارسات في هذا الشأن، كما وكان له فرص لنقل المعرفة وتدريب كوادرنا الوطنية.
ما كمية إنتاج الغاز الحر والمصاحب؟
٭ يبلغ معدل الإنتاج اليومي الكلي للغاز «الغاز المصاحب والغاز غير المصاحب» خلال العام المالي الفائت نحو 1.7 مليار قدم مكعبة يوميا، ومن المخطط الوصول إلى نصف مليار قدم مكعبة من الغاز الحر يوميا بحلول عام 2018 لدخول ثلاث محطات جديدة.
وفيما يخص إنتاج الغاز غير المصاحب فإن الشركة تخطو خطوات ثابتة نحو تحقيق الهدف الاستراتيجي من إنتاج مليار قدم مكعبة يوميا بنهاية عام 2022، وذلك لتلبية المتطلبات وتحقيق احتياجات الدولة من الغاز.
ما الأمور التي تطلبها «مؤسسة البترول» من شركة نفط الكويت لتحقيق استراتيجية 2040؟
٭ ما زالت هذه التوجهات الاستراتيجية ومتطلباتها في طور البحث والدرس ويتعين بعدها أخذ الموافقات من الجهات المعنية عليها وحينها ستشرع الشركة بإعداد خططها الاستراتيجية الرامية إلى تحقيقها، وجدير بالذكر أن التوجهات العامة لاستراتيجية قطاع الإنتاج والاستكشاف تسير جنبا إلى جنب مع ما تقوم به القطاعات الأخرى مثل التكرير، البتروكيماويات، والتسويق العالمي في هذا الشأن.
كيف ترون علاقتكم بجهات التدقيق سواء الداخلي التابع لـ«مؤسسة البترول» أو ديوان المحاسبة خاصة في المخالفات التي يتم تسجيلها سنويا؟
٭ تؤمن الشركة بالدور المحوري للجهات الرقابية المتمثلة بديوان المحاسبة وجهاز التدقيق الداخلي، فهما العين الفاحصة التي نقيم من خلالها أعمالنا، إنهما بمنزلة مؤشرات نستدل عبرها على أية مخاطر تحف أعمال الشركة، فمن خلال مطالعتي المستمرة للتقارير التي يصدرها ديوان المحاسبة والتدقيق الداخلي أدركت أن هاتين الجهتين تشكلان مفصلا مهما في تحديد مواطن الإصلاح التي تتطلب من إدارة الشركــة تحسين الأعمال فيها، وبالفعل ومنذ أن توليت مقــاليد إدارة الشركة قمنا باستحداث عدد من إجراءات العمل أو إعادة هيكلتها استجابة لما تقرر في نتائج وتوصيات أعمال هذه الجهات الرقابية، ولمسنا تحسنا ملحوظا فيها بعد ذلك.
فنحن لا نرى أدنى غضاضة عند توجيه ديوان المحاسبة والتدقيق الداخلي أية ملاحظات هنا أو هناك فهي دوما محل ترحيب وتقدير لدى إدارة الشركة، بل إنني أوكلت مؤخرا مهام متابعة وتنفيذ توصيات هذين الجهازين إلى مكتبي مباشرة لأتابع بنفسي حالتها بصفة دورية.
ولله الحمد، فها نحن نجني ثمار التعاون مع هاتين الجهتين بأن حصلت الشركة على أعلى تقييم في تاريخها في سبل التعاون مع ديوان المحاسبة من خلال تقييمها السنوي حيث بلغت نسبته 97.5%.
كما وقمنا بإعادة هيكلة الجهاز المتابع للرد على الأسئلة البرلمانية وقد شهدنا تحسنا كبيرا من بعد ذلك في سرعة الرد على أسئلة السادة نواب مجلس الأمة حيث قامت الشركة بالرد على 25 سؤالا من أصل 29 منذ يناير 2017، بينما البقية غير المجاب عنها بلغتنا في الثلث الأخير من أبريل، فيما بلغ متوسط فترة الرد نحو 16 يوما بعدما كانت تبلغ 24 و45 يوما على التوالي في العامين الماضيين.
ما آخر مساعي الشركة نحو تعزيز الأسطول البحري؟
٭ أخذت شركة نفط الكويت على عاتقها الالتزام بمواكبة استراتيجية مؤسسة البترول الكويتية، لذلك شرعت الشركة خلال السنوات الثلاث الأخيرة بتنفيذ مشروع تطوير أسطول الشركة البحري واستبداله بقاطرات وقطع بحرية متطورة ومجهزة بأحدث المعدات البحرية المعتمدة لدى المنظمات وهيئات التصنيف العالمية.
كما أن المواصفات الموضوعة لهذه القاطرات والسفن قد تمت بناء على دراسات مكثفة استغرقت أكثر من عامين عن طريق استشاري عالمي وقد أخذ بعين الاعتبار أن تكون هذه المواصفات والمعايير معتمدة وموثقة لدى هيئات التصنيف العالمية وتواكب أحدث معايير ومتطلبات المنظمة البحرية الدولية (IMO)، وتلتزم بتوصيات وقوانين الاتفاقية الدولية لمنع التلوث من السفن (MARPOL 73/78) والتي وقعت عليها الكويت.
وبالفعل بدأت عمليات البناء في مصانع وأحواض بناء السفن خارج الكويت وتم حتى الآن تسلم: - عدد (9) قاطرات بقوة سحب 80 طنا- عدد (5) قاطرات بقوة سحب 50 طنا- عدد (6) قوارب إرساء- عدد (4) قوارب رفع بقدرة 20 طنا.
كما تمت مؤخرا ترسية عقد بناء عدد 10 قوارب إرشاد/ أطقم، وستستمر الشركة بتقييم مدى الحاجة لبناء عدد آخر من السفن حسب احتياج العمليات البحرية في الموانئ النفطية المختلفة في الكويت.
ومن أجل ضمان أقصى أداء لهذا الأسطول قامت الشركة بنفس الوقت بتنفيذ مشروع تطوير المرافق البحرية الذي يتضمن الأعمال المدنية التالية:- تحديث الميناء الحالي (ميناء الاحمدي) والواقع بجوار الرصيف الجنوبي وتحويله الى ميناء أكبر في الحجم يشتمل على مبان للعمليات البحرية والمهندسين وورش للصيانة مع كافة أعمال البنية التحتية اللازمة.
- انشاء موقع لإصلاح وصيانة السفن ويشمل رافع ميكانيكي للسفن مع الورش اللازمة لذلك.
وذلك في منطقة الميناء الجنوبي.
- انشاء ميناء جديد بالكامل في منطقة أبو حليفة (الرصيف الشمالي) وذلك كقرار استراتيجي ويشتمل على الورش الرئيسية اللازمة ومخازن مع كافة البنية التحتية اللازمة.
- بناء مبنى اداري كامل ومبنى للمهندسين وبرج للتحكم ومبنى للتدريب (يشتمل على جهاز للمحاكاة) وذلك في الموقع الشمالي.
مع العلم بأن كلا من الميناءين مصمم لقدرة استيعابية تبلغ 70% من مجمل الأسطول وهذا يعني ما مجموعه 140% مما يترك مجالا للزيادة المستقبلية بحجم أسطول الشركة.
ما الخطة الموضوعة لبدء استكشاف النفط والغاز في المنطقة البحرية؟
٭ بعد توقف عمليات التنقيب في المناطق البحرية لفترة تزيد عن 40 عاما، قامت شركة نفط الكويت بوضع العديد من الخطط لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية المستقبلية، حيث تعد هذه المشاريع من أكبر المشاريع البحرية في تاريخ الشركة وذلك لتسريع العمليات الاستكشافية والحفر.
فقد تم انجاز عمليات المسح الزلزالي ثنائي الأبعاد لتغطي مساحات شاسعة للمناطق البحرية، بعدها تمت معالجة تلك البيانات الزلزالية، بالإضافة الي ذلك فقد تم مسح ومعالجة المسوحات المغناطيسية والجاذبية لنفس المنطقة.
بعد ذلك تم تحليل تلك المسوحات وبناء على تلك الدراسات فقد تم تقييم المنطقة البحرية جيولوجيا وهندسيا تقييما شاملا واقتراح أماكن الآبار التي سوف يتم حفرها، هذا ومن المتوقع بدء عمليات الحفر مطلع 2018.
كيف تتعاملون مع المعايير والاشتراطات الخاصة بالصحة والسلامة والبيئة(HSE)؟
٭ شركة نفط الكويت تقوم بتعزيز الاشتراطات والتركيز على معايير وسياسات ادارة نظام الصحة والسلامة والأمن والبيئة (HSEMS Procedures and Guidelines) لدى الشركة من خلال:
1- تطوير، وتطبيق، ومراجعة، وتحديث ادارة نظام الصحة والسلامة والامن والبيئة.
2- انشاء نظام متكامل لإدارة جودة الصحة والسلامة والأمن والبيئة من خلال شهادات ISO-14001 وOHSAS-18001 لشركة نفط الكويت.
3- التواصل مع جميع العاملين حول اهدافهم ومسؤوليتهم تجاه الصحة والسلامة والأمن والبيئة
Team Briefing).4(- توفير نظام آلي لخدمات الصحة والسلامة والأمن والبيئة
MyHSSE 5- تنفيذ برنامج لرصد وقياس ملوثات الهواء المنبعثة من مرافق عمليات الإنتاج وتحليل البيانات الناتجة لمعرفة مصادر التلوث وحدود قياسها ومعرفة مدى توافقها مع المتطلبات الواردة بلوائح وزارة النفط والهيئة العامة للبيئة، بالإضافة إلى إجراء التعديلات المطلوبة للتحكم بانبعاث هذه الملوثات إذا ما اقتضت الضرورة.
بروفايل
جمال جعفر في سطور
٭ جمال عبدالعزيز جعفر هو الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت، منذ يناير 2016 وحتى تاريخه.
٭ تعتبر شركة نفط الكويت ضمن المؤسسات العشر الأعلى إنتاجا للنفط عالميا، والمصدر الأساسي لإيرادات الكويت، كما يفوق عدد العاملين فيها الـ 9 الاف عامل.
٭ منذ بدايات انخراطه في أوائل الثمانينات كمهندس تفتيش في شركة نفط الكويت، تمكن جعفر من الوصول إلى مرتبة الرئيس التنفيذي خلال ثلاثة عقود من الزمن، وقد شغل العديد من المناصب المهمة خلال مسيرته المهنية في شركة نفط الكويت وكذلك في الشركة الكويتية لنفط الخليج وعمليات الخفجي المشتركة، وقد ترك جعفر أثرا واضحا وبصمة مميزة في كافة المهام التي أوكلت إليه خلال مسيرته الحافلة بالإنجاز.
٭ انضم جمال جعفر إلى شركة نفط الكويت في عام 1981، وتمت ترقيته إلى منصب ناظر قسم التفتيش والتآكل في عام 1991، ومن ثم تمت ترقيته إلى ناظر عام إدارة الصيانة والتفتيش في عام 1996، وتم تكليفه بمهام إدارة الخدمات الهندسية في عام 1999، وتلى ذلك ترقيته إلى منصب مدير مجموعة إدارة المشاريع والمرافق لدى الشركة الكويتية لنفط الخليج في عام 2002.
٭ انتقل جمال جعفر إلى عمليات الخفجي المشتركة كمدير لإدارة الدعم الهندسي في عام 2004، واستمر فيها إلى أن تقلد منصب رئيس عمليات الخفجي المشتركة في عام 2012.
٭ عاد جمال جعفر إلى شركة نفط الكويت كنائب للرئيس التنفيذي للمشاريع الكبرى والخدمات الفنية في عام 2013، ومن ثم تقلد منصب نائب الرئيس التنفيذي للتخطيط والتجارية حيث شمل نطاق مسؤولياته التخطيط التشغيلي والتخطيط الاستراتيجي وإدارة الأداء وضبط الميزانية والإشراف على كافة المشاريع الكبرى ووضع استراتيجيات الشراء وإدارة العلاقة مع الموردين خلال تبوئه لمنصب نائب الرئيس التنفيذي، وصولا إلى تقلده منصب الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت في يناير 2016.
٭ حصل جعفر على شهادة البكالوريوس في الهندسة الكيميائية من جامعة الكويت عام 1981، كما أنه عضو فعال في العديد من المنظمات المهنية العالمية بما في ذلك مؤسسة إدارة المشاريع (PMI) وجمعية مهندسي البترول (SPE).
«الأعلى للبترول» و«المناقصات» وضعا مناقصة «الأنابيب» على المسار الصحيح
ذكر جمال جعفر ان المجلس الأعلى للبترول اتخذ قرارا في 2 فبراير 2017 بإعادة طرح مناقصة خط انابيب الزور، وقد حصلت الشركة على موافقة لجان الشراء الداخلية والجهاز المركزي للمناقصات العامة على إصدار هذه المناقصة في وقت قياسي ونحن نثمن دور هذه الأجهزة التي استجابت مشكورة لتوجيهات المجلس الأعلى للبترول بوضع هذه المناقصة على المسار السريع.
وأوضح ان المناقصة تمضي وفقا لجدولها الزمني ونحن نتطلع ونتابع إنجاز هذا المشروع خلال 38 شهرا بدلا من 44 لتتمكن مصفاة الزور من التشغيل بكامل طاقتها دون أن يلحق بها مزيد من التأخير.
تقنين وترشيد التكاليف لخفض كلفة إنتاج برميل النفط
قال جعفر ان بيئة العمل في قطاع النفط والغاز تغيرت في جميع أنحاء العالم على مدى العقد الماضي، حيث إن استخراج النفط الخام بات أكثر تعقيدا بوجود المكامن التي مضت عليها فترة طويلة بالإنتاج والتي تستلزم اتباع طرق بديلة لوسائل الاستخراج والاستخلاص، ولا تعتبر شركة نفط الكويت استثناء من هذه الظاهرة.
وأضاف: «تسعى شركة نفط الكويت لتحقيق الهدف الوطني الطموح، والمتمثل في تنفيذ الاستراتيجية الرامية إلى زيادة القدرة الإنتاجية دون الإخلال بسلامة العمليات والتشغيل، وبالتالي فإن كل ذلك ساهم في زيادة تكلفة البرميل بالشركة».
وأشار الى ان هناك توجهات للشركة للمساهمة في تخفيض نسبة ارتفاع التكلفة وليس تخفيض تكلفة إنتاج البرميل، من خلال تشجيع اتباع ثقافة خلق القيمة، في ظل الهدف الأساسي المتمثل بتعزيز و/أو الحفاظ على التدفقات النقدية في المستقبل، مشيرا الى ان الشركة تسعى جاهدة لتحقيق ذلك عن طريق تقنين وترشيد التكاليف لدينا دون التأثير سلبا على سلامة المرافق والعمليات، وعن طريق تحسين إجراءات العمل لتحقيق قيمة إضافية.
كما أن الجهود الرامية إلى ترشيد التكاليف لم تؤثر سلبا بأي شكل من الأشكال على عمليات الإنتاج.
حقول الغاز في الكويت.. الأصعب عالمياً
أشار جعفر الى ان مشروع تطوير حقول الغاز الجوراسية في الكويت تصنف على انها واحدا من أكثر المشاريع تعقيدا وتحديا سواء من الناحية التكنولوجية أو في الجانب البيئي عند مقارنته بأي مشروع مماثل في أي مكان في العالم لما تتمتع به حقول الغاز الجوراسية والآبار العميقة المنتجة فيها بطبيعة فريدة وصعبة من حيث عمليات حفر الآبار وعمليات الاختبارات المختلفة.
وتعتبر مكامن حقول الغاز الجوراسية غير تقليدية من حيث العمق والتكوينات الجيولوجية لهذه المكامن والتي تعتبر صخورا يصعب التعامل معها كونها صخورا مكسورة ومتشققة جيولوجيا.
وبين ان تلك المكامن بها مخاطر ارتفاع درجات الحرارة وضغوط المكمن واحتوائها على مستويات عالية من غاز كبريتيد الهيدروجين السام الذي يتوجب ضرورة التعامل معه بحذر شديد وتوفير تقنية عالية ذات أنظمة مراقبة ورصد متطورة للتأكد من أن المعدات الخاصة المستخدمة في هذا المشروع كفيلة لضمان أقصى درجات الأمن والسلامة للحفاظ على البيئة بجميع مكوناتها وحماية الأرواح ومعدات الإنتاج، وللعلم فإن السوائل الواردة من هذه المكامن العميقة المتشققة لها خصائص تتغير بسرعة مع التغيرات في درجات الحرارة والضغط وتعد فريدة من نوعها، مما يؤدي إلى إضافة مستوى آخر من التحديات لم تشهده شركة نفط الكويت من قبل.
وأوضح إن تطوير حقول الغاز الجوراسية يتطلب وجود نوعية خاصة من التكنولوجيا والعمالة المختصة وطرق التعامل مع جميع المعطيات التقنية الحديثة، لهذا فان الشركة تعمل حاليا على انجاز العديد من الخطط والدراسات منها لكيفية التعامل مع تلك المكامن.
والجدير بالذكر أن شركة نفط الكويت قامت بتوقيع عقد الخدمات الفنية المطورة للغاز الجوراسي شمال الكويت مع شركة شل العالمية مما يساعد الشركة على تخطي تلك الصعوبات والوصول إلى أهداف الشركة ذات العلاقة.
«مدينة الأحمدي» على الطراز الذكي
بين جعفر ان شركة نفط الكويت ترعى أحد أهم المشاريع التنموية وهو مشروع إعادة بناء مدينة الأحمدي على نحو المدن الحديثة الذكية مع الحفاظ على الطابع التراثي والتاريخي لمدينة الأحمدي.
ويشمل المشروع بناء نحو 2000 بيت لسكن العاملين بالشركة وإنشاء المرافق الخدمية المرتبطة بالمدينة من مطاعم ومراكز اجتماعية ورياضية، هذا بالإضافة إلى تجديد البنية التحتية للمدينة التي مضى على إنشائها حوالي 60 عاما وجدير بالذكر أن المشروع سيتم تنفيذه على عدة مراحل، حيث يجري الآن تنفيذ المرحلة الأولى بإنشاء 160 بيتا، وسيتم طرح المرحلة الثانية في القريب العاجل لإنشاء حوالي 500 بيت، ثم تتابع باقي المراحل إلى حين الانتهاء من المشروع عام 2025.
ومن منطلق المسؤوليات الاجتماعية التي توليها الشركة جل اهتمامها، فقد تم مؤخرا الانتهاء من إنشاء منتزه الأحمدي والذي يشغل مساحة تبلغ 165 ألف متر مربع في قلب مدينة الأحمدي، والذي يعتبر بمنزلة متنفس لسكان المدينة ولزوارها الكرام.
ويشمل المشروع عدة ملاعب رياضية ومساحات خضراء بالإضافة الى المرافق الخدمية الأخرى مثل مطاعم وكافتيريا وديوانية تخدم زوار المنتزه.
كما تقوم الشركة الآن بالتحضير لمشروع تطوير ملاعب الغولف بالأحمدي وإنشاء منطقة ترفيهية على مساحة 300 ألف متر مربع تخدم قاطني مدينة الأحمدي وزوراها.