- فرض ضريبة 10% على دخل الشركات يقف عائقاً أمام التنمية الصناعية
- نواجه مشاكل ارتفاع تكلفة المواد الأولية ورسوم الفحص
في حوار لـ«الأنباء» مع رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة الخليج طارق المعوشرجي، يقول إن ارتفاع أسعار البنزين له آثار مباشرة وغير مباشرة على زيادة الأعباء المالية لقطاع الصناعة، حيث إن ارتفاع الأسعار سيؤثر على أصحاب شركات النقل البري من خلال رفعهم لأسعار النقل إلى 70% تقريبا.
ويشير المعوشرجي إلى أن أهم المعوقات التي تواجههم وجود ماكينات خاصة للتعليب داخل الكويت يتم استيرادها دون ترخيص رسمي لمصانع صغيرة، حيث يتم تشغيلها في سراديب عمارات ومحلات ضمن أسواق دون رقابة.. وفيما يلي التفاصيل:
حدثنا عن تاريخ تأسيس شركة الخليج لصناعة الورق؟
٭ شركة الخليج لصناعة الورق تعد أول شركة تصنيع للورق في الخليج، حيث تأسست عام 1979 برأس مال يبلغ 3 ملايين دينار وتمت زيادة رأس المال إلى 3.5 ملايين دينار فيما بعد.
وبدأ الإنتاج الفعلي للشركة عام 1982 بطاقة إنتاجية تبلغ 20 ألف طن، ثم ارتفعت الطاقة الإنتاجية عام 1991 إلى 25 ألف طن.
كما تم تطوير خطوط الإنتاج منذ عام 1997 مع إضافة منتج جديد هو ورق الكرتون الأبيض، وتمت إعادة تطوير الخطوط مجددا في عامي 2002 و2007 لتصل طاقة الشركة الإنتاجية إلى 71.5 ألف طن.
ما الخطط الحالية والمستقبلية للشركة؟
٭ تم الانتهاء من تركيب نظام التحكم بالجودة، وقد أدى هذا النظام إلى نتائج متميزة في التحكم وبصورة خاصة في درجة التغير للوزن الأساسي والرطوبة في الآلة بالإضافة إلى درجة الرطوبة بالاتجاه المتقاطع، وتتطلع الشركة عبر تطوير الإنتاج إلى فتح أسواق جديدة.
اضافة إلى ذلك، تم تطوير قسم Water Treatment وهو القسم الخاص بمعالجة المياه وفرز الألياف العالقة منها ومن ثم إعادة استخدامها في التصنيع.
كما تم تطوير خط إنتاج ورق المحارم، وذلك لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى 15 ألف طن سنويا بدلا من 12.5 ألف طن سنويا، وأصبحت عملية الإنتاج تتم بشكل آلي عن طريق الكمبيوتر بنسبة 75%.
هل تصدرون إلى الخارج؟
٭ نوزع منتجاتنا من الورق في دول مجلس التعاون والشرق الأوسط وتونس والمغرب وباكستان وسيريلانكا والهند ولبنان والأردن، وكذلك جنوب افريقيا وشمال وشرق أوروبا.
وتبلغ المبيعات التصديرية 5.1 ملايين دينار لعام 2015، اما فيما يخص مبيعات شركة الخليج لصناعة الورق بدبي فتبلغ 8.8 ملايين دينار، وبذلك يصبح اجمالي مبيعات الشركة هو 21.5 مليون دينار.
هل هناك معوقات تواجهكم بهذا المجال؟
٭ نواجه مشكلة وجود ماكينات خاصة للتعليب داخل الكويت يتم استيرادها دون ترخيص رسمي لمصانع صغيرة، حيث يتم تشغيلها في سراديب بنايات ومحلات ضمن أسواق دون رقابة.
كما يتم بيع علب المحارم الورقية 200 ورقة على انها 160 ورقة، وال 150 ورقة على انها 120 ورقة بأسعار اقل بنسبة 20 – 30%.
وبالاضافة إلى ذلك، يتم اغراق السوق بكميات كبيرة من الرولات المستوردة من الأسواق الأوروبية والخليجية بأسعار تنافسية جدا، والتي من شأنها ان تؤثر بشكل سلبي على المنتج المحلي.
وذلك لدعم الدول الأوروبية والخليجية للتصدير والمنافسة.
وهناك ايضا مشكلة تكمن في نقل البضائع المرسلة ترانزيت إلى دول الخليج (الامارات-قطر-البحرين)، حيث يتم دفع رسوم 430 ريالا سعوديا داخل السعودية بالإضافة إلى رسوم بيان منفذ الخفجة.
ونواجه ايضا مشكلة ارتفاع تكلفة المواد الأولية فيما يخص لب الورق لأنه يتم استيراده من الخارج، كما ان الرسوم الخاصة في فحص المواد الكيماوية قد زادت من الاعباء المالية.
كيف ترى تأثير فرض ضريبة شركات بواقع 10% على الشركات بشكل عام؟
٭ ان المسودة الاولى لقانون ضريبة أرباح الاعمال التي أعدتها وزارة المالية والتي تنص على فرض ضريبة بنسبة 10% على دخل الشركات قد يقف عائقا امام التنمية الصناعية التي تحاول الدولة تطبيقها في الوقت الحالي وخصوصا بعد انخفاض أسعار البترول عالميا بنسبة 60% مما أثر على السوق عموما وخاصة صناعة الورق حيث انخفضت الأسعار في صناعة بيع المنتج النهائي لورق الكرتون بنسبة 30 – 40% وكذلك رولات المحارم مما كان له أثر في انخفاض أرباح الشركة إلى حوالي 50% عن الأعوام السابقة.
هل تأثرتم برفع الدعم عن أسعار البنزين في الكويت؟
٭ ارتفاع الأسعار له اثار مباشرة وغير مباشرة على زيادة الاعباء المالية لقطاع الصناعة، حيث ان ارتفاع الأسعار سيؤثر على أصحاب شركات النقل البري، من خلال رفعهم أسعار النقل إلى 70% تقريبا.
وسوف يتسبب هذا القرار في رفع التكاليف على الشركات من حيث نقل بضائعها لأن معظم سياراتها تعتمد على الديزل وبالتالي ستزيد من اعباء المصاريف، حيث تمت زيادة أسعار نقل المبيعات الداخلي في مناطق داخل الكويت بنسبة 59% والمنطقة الحرة بنسبة 60% اضافة إلى ارتفاع تكلفة نقل المخلفات الصلبة من وحدة المعالجة من 15 إلى 20 دينارا بنسبة 33% تقريبا وزيادة سعر درب نقل مخلفات المجاري من 15 إلى 25 دينارا أي بنسبة 66% وتكلفة نقل عمال المصنع والموظفين بنسبة 40%.
كيف ترى الحل للارتقاء بالقطاع الصناعي، برأيك؟
٭ يجب ان تدعم الدولة المصانع الوطنية، عن طريق توفير جميع متطلبات الصناعة من ديزل وكهرباء وماء بأسعار تنافسية، بالاضافة إلى توفير القسائم الصناعية وذلك للتغلب على ارتفاع الأسعار والمتاجرة بهذه القسائم اضافة إلى القضاء على البيروقراطية والدورة المستندية التي تعرقل الكثير من انجاز الأعمال.
كيف يمكن للدولة تنويع مصادر دخلها مع انخفاض النفط؟
٭ يجب ان تتعامل الدولة مع الهبوط الحاد الذي طرأ على أسعار النفط عن طريق تشجيع الاستثمارات الأجنبية وبخاصة في بعض القطاعات من دون قيود وزيادة نسب الصادرات غير النفطية والتوسع في تنمية القاعدة الاقتصادية للبلاد.