أصدرت شركة مارمور مينا إنتليجنس، التابعة لشركة المركز المالي الكويتي (المركز) والمتخصصة في الدراسات والأبحاث، تقريرا يسلط الضوء على مجموعة من الشركات الناشئة في دول الخليج تشمل طلبات، وبيت، وكريم، وسوق، وفتشر، مؤكدة أن هذه المشاريع جديرة بالدراسة وتعلم الدروس من تجاربها.
ومع أن هناك الكثير من الشركات الناشئة التي تستحق تسليط الضوء عليها، اختارت مارمور تلك المشاريع الخمسة نظرا إلى تحقيقها استمرارية تشغيلية امتدت لفترات زمنية ليست بقصيرة ومازالت تحقق النجاحات، إضافة لتنوع القطاعات التي تعمل بها.
ويشير تقرير مارمور إلى أن جميع هذه المشاريع تعتمد نماذج أعمال ترتكز على تلبية احتياجات الزبائن، وبالتالي يمكن أن تكون معروفة لقاعدة كبيرة من المستفيدين من منتجاتها وخدماتها.
كما تبرز قصص نجاح هذه الشركات مدى إسهام الشركات الصغيرة والمتوسطة في تهــيئة الأســـس الضرورية للتنمية الاقتصادية في دول مجلس التـعاون، وتبين دراسات حالات هذه الشركات أنها قد امتازت بدرجة عالية من الخبرة والدراية في اختيارها للأفكار التي تلبي احتياجات العملاء، لتتحول بذلك إلى شركات ناجحة من خلال تطبيق نماذج أعمال عملية وواقعية.
وإلى جانب ذلك، فإن إحدى الخصائص الهامة الأخرى هي قدرة هذه الشركات على المواكبة المستمرة للتوجهات العالمية، وهو ما مكنها من بناء منصات أعمال رقمية استطاعت من خلالها زيادة إيراداتها وتحفيز نموها وقدرتها على التوسعة.
وقد أثبتت قصص نجاح هذه الشركات في عصر نهضة الإنترنت وشبكات المعلومات، أن دول مجلس التعاون تملك القدرات والمهارات والمناخ الاقتصادي العام لتشجيع الشركات الصغيرة المبدعة والمبتكرة وتمكينها من الارتقاء إلى مكانة مرموقة في عالم التجارة الدولية.
ويضيف التقرير: «إن إحدى السمات البارزة لنجاح معظم هذه الشركات موضوع الدراسة هي طرحها لمنتجات أو خدمات مصممة خصيصا بما يتناسب مع احتياجات عملائها. وسواء في طلبات أو فتشر، فإن الفكرة هي الاعتماد على التصاميم التقنية وتشجيع المزيد من الاستثمارات الكبيرة في خدماتهما بما يعطيهما القدرة على المنافسة بثقة مع الشركات العالمية».
ويلفت التقرير إلى أن بعض الشركات الناشئة الناجحة تعطي انطباعا غير دقيق في بعض الأحيان بأنها استنساخ إقليمي لشركات عالمية ناجحة.
وعلى سبيل المثال، يقارن موقع كريم باستمرار بموقع أوبر Uber، بينما يقارن موقع Bayt.com بمواقع عالمية منها على سبيل المثال Monster، إلا أن هذه الشركات الإقليمية أثبتت أنها ليست مجرد نسخ لمشاريع عالمية، بل خدمات مدروسة جيدا لإضافة القيمة من خلال تلبية الاحتياجات الإقليمية المتنوعة بخصوصياتها الاجتماعية والثقافية.
وبشكل عام، يسود شعور في الكثير من أنحاء منطقة الخليج العربي بأن الأنظمة الصارمة واللوائح المشددة تعيق ريادة الأعمال. غير أن قصص نجاح هذه الشركات قد أظهرت حتى الآن الإنجازات التي يمكن تحقيقها، وبالتالي لا بد من دراسة نماذج أعمال هذه الشركات وكيفية نموها وتطورها مع مرور الوقت بهدف الخروج بمرئيات عن مناخ عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة في دول الخليج تشمل أوجه الاختلاف بين دولة وأخرى.