- ارتفاع تكلفة الاقتراض.. الأوضاع الاقتصادية الضاغطة.. التشدد في منح القروض الشخصية
- الإنفاق الاستثماري الحكومي بمشروعات التنمية ينقذ شركات الإنشاء
- قروض الشركات الاستثمارية ليست خطراً باستحواذها على 4% فقط من الائتمان
- 17.4 % تراجعاً بالائتمان الممنوح للقطاع الصناعي
- ٣٤٫٩ مليار دينار حجم الائتمان بالكويت في نهاية مارس الماضي
المحلل المالي
بعد أن سجل سوق الائتمان في الكويت خلال فترة 2013-2015 معدلات نمو مقبولة بلغت اعلى مستوياتها في عام 2015 ومنذ بداية الأزمة المالية حيث سجلت نسبة النمو في التسهيلات الائتمانية المصرفية في عام 2015 نموا جيدا نسبته 8.4% بالمقارنة بـ 6.2% خلال عام 2014 وادنى مستواها في عام 2010 حين سجلت 0.4%، لم يستطع سوق الائتمان المحلي الحفاظ على تلك المعدلات المرتفعة حيث فقد خلال عام 2016 قوة الدفع التي سجلها في السنوات السابقة لينخفض النمو السنوي في التسهيلات الائتمانية خلال عام 2016 الى 2.9% ومن بعدها تحسن وسجل نسبة نمو على اساس سنوي 3.6% خلال الربع الاول من عام 2017 حيث بلغت محفظة البنوك الكويتية من التسهيلات الائتمانية المحلية نهاية شهر مارس 2017 حوالي 34.89 مليار دينار مرتفعة بحوالي 580 مليون دينار خلال الربع الاول من السنة الحالية بالمقارنة بارتفاع قدره 972 مليون دينار خلال كامل عام 2016. عوامل عدة ساهمت في تباطؤ سوق الائتمان منها ارتفاع اسعار الفائدة وبالتالي كلفة الاقتراض والاوضاع الاقتصادية الضاغطة بالإضافة الى التشدد في منح القروض من البنوك نتيجة الاجراءات الرقابية من بنك الكويت المركزي وبالتحديد فيما يخص التسهيلات الشخصية والاستهلاكية منها.
الصناعة أكثر القطاعات المتباطئة
فعلى صعيد محفظة الائتمان وتوزيعها على القطاعات ومعدلات نموها، يتبين ان تباطؤ النمو كان واضحا ومؤثرا في معظم القطاعات باستثناء قطاع الانشاءات الذي شهد نموا ملحوظا في القروض المقدمة اليه نسبتها 8.2% خلال شهر مارس 2017 وعلى اساس سنوي بالمقارنة بـ 2.4% في الفترة المماثلة من عام 2016. فقد انخفضت القروض لقطاع الصناعة من نمو ايجابي بنسبة 17.4% على اساس سنوي خلال شهر مارس 2016 الى نمو بالسالب على اساس سنوي نسبته 12% خلال شهر مارس 2017 لتسجل المحفظة الائتمانية لقطاع الصناعة حوالي 1.79 مليار دينار اي ما يعادل 5.1% من اجمالي محفظة البنوك من القروض. وكذلك تباطأ نمو القروض لقطاع التجارة من 6.2% الى 5.6% خلال الفترة ذاتها لتسجل 3.25 مليارات دينار وتشكل 9.3% من محفظة البنوك من القروض.
شهدت القروض الى القطاع العقاري انخفاضا خلال شهر مارس 2017 وعلى اساس سنوي نسبته 1.9% بالمقارنة بانخفاض على اساس سنوي نسبته 0.1% خلال شهر مارس 2016 وسجلت محفظة التسهيلات الائتمانية للقطاع العقاري نهاية شهر مارس 2017 نحو 7.81 مليارات دينار (نسبة مساهمة 22.4% من اجمالي محفظة البنوك من القروض) وبانخفاض قدره 53 مليون دينار في الربع الاول من عام 2017 وبالمقارنة بانخفاض قيمته 290 مليون دينار خلال كامل عام 2016 وذلك نتيجة تباطؤ النمو في السوق العقاري وتراجع السيولة.
شركات الاستثمار وشبح الأزمة
لاتزال القروض الى الشركات الاستثمارية في مسار الهبوط وبانخفاض مستمر حيث سجلت نهاية شهر مارس 2017 نحو 1.14 مليار دينار بانخفاض قدره 139 مليون دينار خلال الربع الاول من عام 2017 وما يعادل انخفاضا على اساس سنوي نسبته 2.8% وذلك بعد ان سجلت اول نمو ايجابي لها بعد الازمة المالية خلال عام 2016 نسبته 10.5%. كما ان القروض للشركات الاستثمارية لا تشكل خطرا كبيرا على الوضع الائتماني للبنوك الكويتية حيث تساهم فقط بـ 3.9% من اجمالي محفظة التسهيلات الائتمانية الإجمالية للقطاع المصرفي وبالتزامن مع استمرار البنوك في تحصين القروض المتعثرة بالمخصصات حيث بلغت نسبة تغطية القروض المتعثرة بالمخصصات نهاية عام 2016 حوالي 237% للقطاع المصرفي.
42 % من التسهيلات.. شخصية
اما التباطؤ الملحوظ في النمو فكان في التسهيلات الشخصية التي انخفض النمو فيها من 12.5% على اساس سنوي خلال شهر مارس 2016 الى 2.9% على اساس سنوي خلال شهر مارس 2017 مما ضغط على معدلات النمو للسوق الائتماني المحلي حيث تشكل التسهيلات الشخصية حوالي 42% من محفظة البنوك الكويتية من التسهيلات الائتمانية وسجلت 14.63 مليار دينار وبارتفاع خلال الربع الاول من عام 2017 قدره 196 مليون دينار بعد ان كانت ارتفعت خلال عام 2016 بحوالي 477 مليون دينار و1.5 مليار دينار خلال عام 2015. بالرغم من تراجع معدلات نموها الا ان التسهيلات الشخصية لاتزال تشكل جزءا مهما من النمو وساهمت بنسبة 34% من اجمالي الزيادة في محفظة التسهيلات الائتمانية خلال الربع الاول من عام 2017 بعد ان كانت ساهمت بنسبة 50% من الزيادة في اجمالي محفظة التسهيلات الائتمانية خلال عام 2016 والتي بدورها بلغت 972 مليون دينار.
كما قادت التسهيلات الشخصية النمو في التسهيلات الائتمانية وبمعدل نمو سنوي مركب بلغ 7.7% خلال الفترة 2009-2017 حيث ارتفعت من 8 مليارات دينار نهاية شهر مارس 2009 الى مستواها في نهاية شهر مارس 2017 عند 14.63 مليار دينار وشكلت الجزء الأكبر من محفظة التسهيلات الائتمانية التي بدورها ارتفعت من 24.2 مليارا الى 34.89 مليار دينار خلال الفترة نفسها وبمعدل نمو سنوي مركب بلغ 4.9%. وبالتالي يكون الارتفاع في التسهيلات الشخصية الذي بلغ 6.63 مليارات دينار خلال الـ 8 سنوات الماضية قد ساهم بنحو 62% من اجمالي الارتفاع في محفظة التسهيلات الائتمانية الذي بدوره بلغ 10.69 مليارات دينار خلال الفترة نفسها.