اتفقت السعودية وروسيا، أكبر منتجي النفط في العالم، أمس على تمديد العمل بتخفيضات إنتاج النفط لمدة تسعة أشهر أخرى حتى مارس 2018 في مسعى لتقليص تخمة الخام في الأسواق العالمية، ودفع الأسعار للارتفاع.
وجاء توقيت الإعلان قبل الاجتماع الرسمي المقبل لأوبك في الخامس والعشرين من مايو ولهجته القوية مباغتا للأسواق.
ومن المنتظر أن تأخذ هذه الخطوة شوطا كبيرا نحو ضمان حشد تأييد باقي أعضاء أوپيك والمنتجين الآخرين الذين شاركوا في الجولة الأولى من التخفيضات.
وفي بيان مشترك عقب الاجتماع، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك إنهما اتفقا على تمديد اتفاق قائم لمدة تسعة أشهر أخرى حتى مارس 2018.
وقال البيان إن الوزيرين يتعهدان «باتخاذ كل ما يلزم» لتقليص المخزونات العالمية إلى متوسطها في 5 سنوات وعبرا عن تفاؤلهما بأنهما سوف يحصلان على الدعم من منتجين آخرين بخلاف أولئك ممن يشاركون في الاتفاق الحالي.
وقال الفالح في مؤتمر صحافي مع نوفاك في بكين «كان هناك انخفاض ملحوظ في المخزونات، لكننا لم نصل بعد إلى حيث نريد من بلوغ متوسط الخمس سنوات، بالتالي خلصنا إلى أن الاتفاق بحاجة إلى التمديد».
وبينما كان من المتوقع على نطاق واسع أن تتفق أوپيك وروسيا على تمديد الخفض، فإن توقيت وصياغة البيان دفعا أسعار الخام للارتفاع نحو 2% في التعاملات الآسيوية.
وقال فيرندرا تشوهان المحلل لدى انرجي اسبكتس في سنغافورة «اعتقد أن أوپيك وروسيا تدركان أنه لكسب السوق مجددا إلى صفهما فإنهما بحاجة إلى إتباع تكتيكات «الصدمة والترويع»، حيث تحتاجان إلى الذهاب أبعد كثيرا من تمديد بسيط للاتفاق. وسوف يتطلع السوق أيضا إلى تخفيضات في الصادرات لا تخفيضات في الإنتاج فحسب، وهو المطلوب كي تستعيد السوق توازنها». وساعدت روسنفت أكبر منتج للنفط في روسيا في الإعداد للاتفاق وهي مستعدة للالتزام بالتمديد، بحسب وسائل إعلام روسية.