- غالبية أعضاء «أوپيك» يدعمون تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط تسعة أشهر
- الإمدادات لآسيا تقوض جهود «أوپيك» في تحقيق التوازن بين العرض والطلب
تراجعت أسعار النفط أمس متأثرة باستمرار تخمة المعروض رغم الجهود التي تقودها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) لموازنة السوق عن طريق خفض الإنتاج.
وهبط خام برنت 76 سنتا بما يعادل 1.44% إلى 51.44 دولارا للبرميل، فيما انخفض النفط الخام بنسبة 1.44% إلى 48.7 دولارا للبرميل.
وفقد النفط مكاسبه التي حققها في الجلسة السابقة عندما ارتفعت الأسعار وسط تراجع مخزونات الخام الأميركية وانخفاض طفيف في إنتاج الولايات المتحدة.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية خلال الأسبوع الماضي إن مخزونات الخام تراجعت 1.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 12 مايو إلى 520.8 مليون برميل، غير أن الانخفاض كان أقل من المتوقع وقال العديد من المتعاملين إنه ما زالت توجد كميات من النفط المخزون تفوق قدرة السوق على استيعابها.
وتظل الإمدادات وفيرة، حيث شحنت كميات ضخمة من النفط الخام من الولايات المتحدة وغيرها من المنتجين إلى مناطق الاستهلاك الكبير في شمال آسيا مما يقوض جهود أوپيك لتحقيق التوازن بين العرض والطلب.
تعهد أوپيك
وتعهدت أوپيك وغيرها من المنتجين المستقلين مثل روسيا بخفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا في النصف الأول من 2017 وهو اتفاق من المرجح أن يتقرر تمديده حتى نهاية مارس 2018.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أن روسيا تبقي تخفيضات إنتاج النفط عند 300 ألف برميل يوميا.
وقال نوفاك قبل اجتماع مع نظيره الجزائري في موسكو «بلغنا (على صعيد خفض الإنتاج) 300 ألف برميل يوميا في نهاية ابريل نحن باقون عند هذا المستوى.»
وقال نوفاك، الذي يترأس اللجنة الروسية الجزائرية الحكومية المشتركة، إنه يعتزم مناقشة التعاون الثنائي مع وزير الطاقة الجزائري.
وعلى صعيد متصل قال وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة إن غالبية أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) يدعمون التمديد المقترح لاتفاق خفض إنتاج النفط العالمي تسعة أشهر.
وقال إن الجزائر تؤيد تمديد اتفاق خفض الإنتاج تسعة أشهر حتى نهاية مارس 2018 مضيفا أن نسبة الالتزام بالاتفاق الحالي الذي يستمر حتى نهاية يونيو تبلغ 95%.
كعكة آسيا
على صعيد آخر كشفت وكالة رويترز أن العراق حل محل السعودية كأكبر مورد للنفط الخام إلى الهند في أبريل، حيث سعت المصافي لتعزيز هوامش التكرير عن طريق شراء خام البصرة الثقيل الأرخص ثمنا.
وأظهرت البيانات أن واردات الهند النفطية من العراق في أبريل تجاوزت مليون برميل يوميا لأول مرة بزيادة الثلث تقريبا عن مارس و8% على أساس سنوي.
واستثمرت المصافي الهندية بكثافة في الأعوام الماضية في تحديث وحداتها لتحويل أنواع النفط منخفضة الجودة إلى ديزل ووقود بكفاءة أكبر وهو ما يسهم في زيادة هوامش التشغيل وزيادة المرونة عند شراء خامات النفط.
وساعد ذلك المصافي في ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم على الشراء في أوقات الشح وأن تستمر في تحقيق أرباح في سوق يتأثر بالتكلفة وحقق نموا سريعا.
وأظهرت بيانات أن السعودية وهي عادة المورد الرئيسي للهند شحنت نحو 750 ألف برميل يوميا إلى البلد الواقع جنوب آسيا في أبريل بانخفاض 5% تقريبا عن الشهر السابق و8% على أساس سنوي.
ويرجع انخفاض مشتريات الهند من النفط السعودي جزئيا إلى ارتفاع أسعار الخام السعودي بعد تخفيضات الإنتاج التي طبقتها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) منذ يناير.
والعراق ثاني أكبر منتج للنفط في أوپيك بعد السعودية لكنه حتى الآن يقاوم تطبيق تخفيض كبير في الإنتاج نظرا لاعتماده على إيرادات النفط لتمويل الاقتصاد.
كما ساهم تأخير شحن النفط الفنزويلي بسبب مشكلات في ميناء رئيسي في تعزيز الطلب الهندي على النفط العراقي كذلك اشترت الهند كميات أكبر من خام الأورال الروسي.
وأظهرت البيانات أن إيران أضحت ثالث أكبر مورد للنفط إلى الهند في أبريل وحلت محل فنزويلا التي تراجعت للمركز الخامس بعد نيجيريا.