- 14% تراجع إيرادات الصادرات النفطية العام الماضي
- 9% تراجع واردات السلع الاستهلاكية خلال 2016
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن الحساب الجاري الكويتي سجل اول عجز له في 2016 على خلفية تراجع عائدات الصادرات، حيث تحول ميزان الحساب الجاري الكويتي من تسجيل فائض قدره 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2015 إلى تسجيل عجز بنسبة 4.5% في 2016.
ويعزى هذا العجز إلى حد كبير للتدهور المستمر في ميزان السلع، حيث انخفضت العائدات النفطية بسبب تراجع أسعار النفط.
وعلى الرغم من هذا العجز، إلا ان الوضع الخارجي للكويت يظل قويا مع احتفاظ الدولة بمستويات مرتفعة من الأصول الخارجية وسعر تعادل نفطي منخفض.
ونتوقع أن يتحول رصيد الحساب الجاري إلى تحقيق فائض في العام 2017 مع تحسن أسعار النفط، حيث يتوقع أن يعود الحساب الجاري الى تسجيل فائض بواقع 2% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2017.
وقد تراجع ميزان السلع إلى أدنى مستوياته منذ 12 عاما ليبلغ 6.1 مليارات دينار في العام 2016، فيما يعزى في الأساس إلى استمرار تراجع عائدات صادرات النفط.
تراجعت ايرادات الصادرات النفطية بواقع 14% على أساس سنوي في العام 2016 في اعقاب تراجع أسعار النفط بنسبة 19% على أساس سنوي.
كما أثر استمرار ارتفاع صافي تدفقات الخدمات على الميزان السلع.
وارتفع مستوى عجز صافي تدفقات الخدمات إلى ان بلغ 6.4 مليارات دينار في العام 2016، نظرا لتزايد أنشطة المشروعات التي قامت بدورها بدعم استيراد خدمات التشييد بواقع 24%على أساس سنوي.
وقد ساعد غياب نمو الواردات في معادلة بعضا من آثار تراجع الحساب الجاري، حيث استقر مستوى الواردات جزئيا نتيجة ضعف في قطاع المستهلك.
وبالفعل، تراجعت واردات السلع الاستهلاكية بواقع 9% في العام 2016، إلا ان الواردات قد تأثرت أيضا بارتفاع مستويات الاستثمار، مع استمرار تسجيل الواردات الرأسمالية نموا قويا.
من جهة أخرى، ساهم نمو صافي الدخل الاستثماري والارتفاع الهامشي في تحويلات العمالة الوافدة إلى الخارج في معادلة عجز الحساب الجاري، حيث ارتفع الدخل الاستثماري بواقع 5.1% في 2016 إلى ما يقدر بنسبة 12% من الناتج المحلي الإجمالي.
من جهة أخرى، ساهم استقرار مستوى تحويلات العمالة الوافدة عند 4.5 مليارات دينار إلى الخارج في الحفاظ على مستوى التدفقات الخارجية للتحويلات الجارية.
وقد نتج عن عجز الحساب الجاري تحقيق صافي تدفقات مالية إلى الداخل للمرة الأولى منذ عقدين.
ولجأت الكويت، في محاولة منها لتمويل عجز الحساب الجاري، إلى تصفية بعض الأصول قصيرة الأجل.
وبالفعل نتج عن ذلك ارتفاع تدفقات العملة والودائع الحكومية إلى 10.5 مليارات دينار.
ومن المرجح ان يكون مصدر تلك التدفقات ناتجا عن تصفية بعض أصول صندوق الاحتياطي العام لتمويل العجز الحكومي ورفع مستوى السيولة المحلية.
وفي الوقت ذاته، ظلت تدفقات استثمارات المحافظ ايجابية، مع مواصلة الهيئة العامة للاستثمار في تجميع مزيد من الأصول في صندوق الأجيال القادمة.
وواصلت الكويت استثمارها في الأسهم الأجنبية وأدوات الدين الخارجي في حدود 5.7 مليارات دينار، على الرغم من تراجع هذا الرقم بواقع 43% عن مستويات العام السابق.
كما تراجعت التدفقات إلى الخارج من الاستثمار المباشر، وإن ظلت عند مستوى إيجابي بقيمة 1.4 مليار دينار.
وتراجع صافي التدفقات الخارجية بعد تراجع الاستثمار الكويتي في الخارج بنحو 0.3 مليار دينار.
وفي الوقت ذاته، قفز مستوى الاستثمار الأجنبي المباشر في الكويت بنسبة 42%، إلا انه بالنظر إلى تمثيله لنسبة 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي، يظل هذا الرقم قليلا نسبيا.
وفي حين شهدت الحكومة ككل انخفاضا في صافي الأصول الأجنبية، إلا ان الاحتياطيات الأجنبية التي يمتلكها بنك الكويت المركزي قد ارتفعت في العام 2016، على الأرجح بدافع من سعي الهيئة العامة للاستثمار لرفع مستوى السيولة المحلية.