محمود عيسى
قالت نشرة أويل برايس إن منظمة أوپيك والدول غير الأعضاء فيها تمكنوا من تمديد اتفاقهم لمدة 9 أشهر، حيث كان التماسك بين الأعضاء المختلفين ملحوظا، على الرغم من أن الأسواق النفطية كانت أقل ابتهاجا بعد ان كانت تأمل بسماع مفاجأة من شأنها رفع الاسعار.
وقالت النشرة انه بعد التلميح بإجراء تخفيضات أعمق أو ربما تمديد حتى منتصف 2018، أصيب المتداولون في أسواق النفط بخيبة أمل. وهناك أدلة على أن صناديق التحوط وغيرها من مديري الأموال اتخذوا لأنفسهم قبيل الاجتماع مراكز بالمراهنة على ان أوپيك ستفاجئ الاسواق بإعلان إجراءات أكثر جرأة لجهة خفض الانتاج.
وما ان كشف النقاب عن القرار وأصبحت الرهانات خارج الجدول حتى انتشرت عمليات بيع النفط الخام. وقلل مسؤولو الأوپيك من أهمية انخفاض الأسعار، قائلين انهم لا يمكن أن يكونوا قلقين حيال تحركات الأسعار اليومية.
ومضت النشرة الى القول ان من بين الدوافع الرئيسية للسعودية للحفاظ على خفض الإنتاج، تعزيز تقييم شركة أرامكو السعودية عندما يتم طرح الاكتتاب العام لجانب من أسهمها العام المقبل. وتحتاج الحكومة السعودية إلى ارتفاع أسعار النفط في عام 2018 من أجل زيادة مبيعات أرامكو إلى أقصى حد. ويقدر المسؤولون السعوديون أن قيمة الشركة تبلغ حوالي 2 تريليون دولار، على الرغم من أن آخرين لهم رأي مخالف. ومع ذلك، فإن توقيت الطرح الاولي العام لشركة أرامكو يضمن أن السعودية ستفعل كل ما يلزم للحفاظ على أسعار النفط.
وفي ختام مقالها، قالت نشرة اويل برايس انه لا توجد حتى الآن استراتيجية خروج بالنسبة لمنظمة أوپيك، وان المنظمة على ثقة بأن تمديدا لتسعة أشهر مقبلة سيستنزف المخزونات إلى مستويات متوسطة بحلول نهاية فترة الامتثال لاتفاقية خفض الإنتاج.
ومع ذلك، أثار بعض المحللين احتمال حدوث وفرة متجددة بمجرد انتهاء اجل الاتفاقية. وإذا حدث ذلك، فقد تجد أوپيك نفسها مضطرة لتمديد التخفيضات إلى ما لا نهاية. ومن الواضح أنها لا تريد أن تفعل ذلك.