بعد أن توارى اجتماع منظمة أوپيك عن الأضواء في الوقت الحالي، يصب المستثمرون تركيزهم على بريطانيا وانتخاباتها العامة المقبلة التي من المقرر أن تعقد يوم 8 يونيو المقبل.
وعلى الرغم من أن السوق تبدو هادئة قبيل الانتخابات العامة البريطانية، ولكن هذا الحدث يشكل خطوة على أصول الأسواق الناشئة ويشمل ذلك الأسواق في منطقة مجلس التعاون الخليجي.
ويقول نائب الرئيس لأبحاث السوق في شركة FXTM للتداولات جميل أحمد ان المستثمرين يتخذون في الوقت الحالي مراكز معتمدة على توقعات بإعلان فوز تيريزا ماي في انتخابات الأسبوع المقبل، وعلى الرغم من آراء الكثيرين التي تشير إلى أن الفوز سيكون من نصيب حزب المحافظين، ولكن هناك خطورة في أن المستثمرين يقللون من تسعيرهم لأي نتيجة أخرى في الوقت الحالي.
وفي الواقع فإن أضخم المخاطر لأصول الأسواق الناشئة تكون عادة عندما تكون النتائج المحتملة غير مسعرة بشدة، ولعل ما حدث مؤخرا في الاستفتاء على انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يدق جرس الإنذار لما يمكن أن يحدث عندما وقف المستثمرون في الجانب الخاطئ من الصفقة.
وإذا كرر التاريخ نفسه وحدث ما حدث في الاستفتاء على انسحاب بريطانيا، من المرجح أن يتحول المستثمرون إلى حالة «العزوف عن المخاطرة» حيث إن الأصول التي تتسم بقدر أكبر من الخطورة مثل أسواق الأسهم والأصول الناشئة سوف تعاني من انخفاض الإقبال عليها بينما سترتفع أصول الملاذ الآمن مثل الذهب والين الياباني بفضل الطلب على الشراء.
ويضيف أن الجنيه الإسترليني يحاول استجماع قواه حول مستوى 1.28 أمام الدولار الأميركي بعد أن تعرض لأكبر خسارة أسبوعية في عام 2017، متوقعا أن تواصل العوامل السياسية التأثير على اتجاه الجنيه الإسترليني، حيث ان هناك مجالا لتعرض العملة للمزيد من الانخفاضات مع اقتراب الانتخابات البريطانية.
وبوجه عام، فالأسواق لا تحب الغموض ولكن هذا الغموض قد أصبح موضوعا متكررا بالنسبة لبريطانيا في الوقت الحاضر، حيث ستعقد انتخابات أخرى قريبا في الوقت الذي ما يزال فيه الغموض بشأن تداعيات انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يترأس العناوين الرئيسية في وسائل الإعلام.
ويرى أحمد أنه حتى بعد انخفاض الزوج من أعلى مستوياته في عام 2017 فوق مستوى 1.30 فإن الأسواق المالية لا تزال تقلل من تسعيرها لمخاطرة حدوث نتيجة غير متوقعة للانتخابات الأسبوع المقبل.
ومنذ الدعوة غير المتوقعة لإجراء انتخابات مبكرة، راهن المستثمرون بوجه عام بشدة على فوز تيريزا ماي، ولكن استطلاعات الرأي تظهر في الوقت الحالي أن التنافس على الفوز بالانتخابات سيكون محتدما.
ولا يسعني إلا التفكير في أن التاريخ الحديث يمكن أن يكرر نفسه في الوقت الذي تقلل فيه الأسواق في الوقت الحالي تسعيرها لمخاطرة حدوث نتيجة مختلفة عن توقعات السوق التي تشير إلى فوز حزب المحافظين يوم 8 يونيو.