محمود عيسى
قالت وكالة فيتش إن نتائج الانتخابات العامة في المملكة المتحدة خلقت حالة من غياب اليقين على الساحة السياسية والتماسك السياسي ومدة بقاء الحكومة البريطانية المقبلة في الحكم. فيما أكدت الوكالة تصنيف المملكة المتحدة السيادية عند AA مع نظرة مستقبلية سلبية في مايو، حيث ستكون المراجعة التالية للتصنيف في 27 أكتوبر المقبل.
وتوقعت الوكالة أن تؤثر نتائج الانتخابات على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والسياسة المالية المحتملة، حيث إن عدم اليقين السياسي والاقتصادي والمؤسسي الناجم عن استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في يونيو 2016 والمفاوضات القادمة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي ينعكس في النظرة المستقبلية السلبية للتصنيف السيادي للمملكة المتحدة.
وستسعى رئيسة الوزراء تيريزا ماي إلى تشكيل حكومة بدعم من الحزب الديموقراطي في ايرلندا الشمالية المعروف باسم الحزب الديموقراطي الاشتراكي بعد ان فقد حزبها المحافظ الحاكم الأغلبية البرلمانية.
ومع أن هذه النتيجة ستمكن الأطراف من تحاشي فترة طويلة من محادثات الائتلاف، إلا أن شروط الاتفاقية غير واضحة، وقد يتم إجراء انتخابات أخرى على المدى القريب.
وقد دعت ماي لإجراء الانتخابات قبل ثلاث سنوات من الموعد المحدد، سعيا للحصول على أغلبية أكبر وتفويض شعبي اعظم لأولوياتها المتعلقة بالانسحاب من الاتحاد الأوروبي بما في ذلك الانسحاب من السوق الأوروبية والتخلي عن العضوية الكاملة للاتحاد الجمركي التابع للاتحاد الأوروبي، وإنهاء حرية الأفراد في التنقل.
ويفاقم البرلمان البريطاني المعلق سلسلة النتائج المحتملة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بما فيها اجراء صفقة محتملة «أكثر ليونة» مع خروج غير منظم من الاتحاد الأوروبي.
ومضت وكالة فيتش الى القول ان نتيجة الانتخابات أظهرت كيف أن أي موقف تفاوضي وحيد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يحظى بالدعم لا من الأغلبية الشعبية ولا البرلمانية.
وأعلن حزب العمل المعارض قبوله نتيجة الاستفتاء، كما تعهد أيضا بوضع أولويات تفاوضية جديدة تركز بشدة على الحفاظ على فوائد السوق الموحدة والاتحاد الجمركي الأوروبي، كما رفض النتيجة التي تقول «لا اتفاق».
وقد تؤدي النتيجة أيضا إلى تأخير أو تعطيل محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والتي من المقرر أن تبدأ هذا الشهر، ما يؤدي إلى ضغط الجدول الزمني الضيق بالفعل للاتفاق على شروط خروج المملكة المتحدة وطبيعة علاقتها المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي.
ومضت الوكالة الى القول إن نتيجة الانتخابات ترفع احتمال وجود سياسة مالية أكثر مرونة. ويهدف البيان المحافظ إلى تحقيق التوازن في ميزانية المملكة المتحدة بحلول منتصف العقد المقبل، في وقت أبعد مما كان مقررا من قبل، على الرغم من أن مقترحات الضرائب والمصروفات المفصلة كانت متسقة بشكل عام مع ميزانية مارس.