Note: English translation is not 100% accurate
في تقرير لمجموعة كريدي إغريكول المصرفية:
1.4 مليار تريليون احتياطيات الدول المنتجة للنفط في منطقة الشرق الأوسط من العملات بنهاية 2008
8 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
جاء في تقرير لمجموعة كريدي اغريكول المصرفية ان اوضاع منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا (مينا) تتباين الى حد كبير. فقد أثرت الأزمة على الدول الرئيسية المصدرة للنفط اثر انخفاض الأسعار، لكن بإمكان المصدرين الاستمرار في الاعتماد على أموال الميزانيات الكبيرة. أما بالنسبة للدول غير المصدرة للنفط فإن التوقعات للخروج من الأزمة لاتزال تعتمد على الحالة الصحية للأسواق في الدول المتقدمة. وتعتبر مواصلة الإصلاحات الاقتصادية الجارية أمرا حتميا بالنسبة لجميع دول المنطقة بصرف النظر عن التوقيت الفعلي وسرعة الانتعاش.
تتبع الدول المصدرة وغير المصدرة للنفط استراتيجيات مختلفة للنمو الاقتصادي وليس لديها نفس الموارد لمواجهة الأزمة.
ونجد قدرا كبيرا من الاختلافات في اقتصادات منطقة الشرق الأوسط من المغرب وصولا إلى اليمن. ففي المغرب ومصر، على سبيل المثال، تشغل الزراعة أكثر من ثلث القوى العاملة. ويمكن لموسم حصاد جيد ان يرفع معدل النمو من خلال عدة نقاط في الناتج المحلي الإجمالي. كما يتأثر النمو الاقتصادي في دول أخرى تبعا لأسعار النفط حيث تشمل منطقة «مينا» سبعا من أكبر 25 دولة في العالم إنتاجا للنفط (السعودية والكويت وقطر وعمان والإمارات بالإضافة إلى الجزائر وليبيا من شمال أفريقيا). ويتجلى الاختلاف في الثروات من الموارد الطبيعية من خلال أرصدة الاقتصاد الكلي. فبالنظر إلى أرصدة الحساب الجاري، على سبيل المثال، نجد أن الدول الرائدة في إنتاج النفط في المنطقة ولدت رصيد حساب جار بمعدل يقارب 22% من إجمالي الناتج المحلي لعام 2008 ويقارب 7% لهذا العام. وولدت صادرات النفط أكثر من 700 مليار دولار من إيرادات الصادرات في عام 2008، ومن المحتمل أن تتجاوز 300 مليار دولار في عام 2009. وينعكس الارتياح المالي في هذه الدول من خلال احتياطياتها من العملات الأجنبية والتي وصلت إلى 1.4 مليار تريليون مع نهاية عام 2008. وكان متوسط العجز في الحسابات الجارية لدى الدول غير المصدرة للنفط 5.5% من اجمالي الناتج المحلي في 2008 مع تراجع اكثر خلال العام الحالي بسبب الصادرات الاقل والتي تتأثر بقوة بتقلبات الطلب من الولايات المتحدة واوروبا. وبلغ متوسط الدين العام في هذه البلدان حوالي 70% من إجمالي الناتج المحلي في نهاية عام 2008. وبالتالي فإن الموارد العامة المتاحة لمواجهة الأزمة تختلف اختلافا كبيرا حسب مقدرة هذه البلدان على الاعتماد على النفط.
اولت دول مجلس التعاون الخليجي والجزائر افضلية للاستثمار الحكومي لتعزيز النمو لاسيما القطاعات غير النفطية. وجاء هذا التمويل من إيرادات النفط والغاز والتي ارتفعت بشكل مستمر من 2002 حتى 2008. كما طبقت في الوقت ذاته وبسرعات متفاوتة عمليات إصلاح تهدف إلى تحسين القدرة التنافسية للقطاعات غير النفطية ومضت العربية السعودية والامارات في الاصلاحات مسافة ابعد.
وبموجب هذه الاستراتيجية تكون الاستثمارات الحكومية المرساة الرئيسة للاستثمارات الخاصة في المجالات غير النفطية لأنها تجتذب الاستثمارات الاجنبية وتحرك بذلك ديناميكية النمو في القطاع الخاص غير النفطي. ومن جهة اخرى سلكت معظم الدول غير المصدرة للنفط اكثر من سبيل الى التحرير الاقتصادي من خلال خفض حواجز التعرفات وتطبيق سياسات قادرة على اجتذاب الاستثمارات الاجنبية المباشرة لتمويل توسع القطاع الخاص.