Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديات العالم بدأت في الانتعاش النسبي والكويت في طريقها إلى الركود
10 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الرتاج للاستثمار جهاد القبندي في حوار شامل مع «الأنباء»:
بعض الشركات تبذل جهوداً مضاعفة لتقفل سنة 2009 دون خسائر جسيمة وتعيش «اليوم بيومه»
قانون الاستقرار قيوده تضيّق من حرية الشركات وتفرض تسليم مفتاح الشركة للبنك القائد دون تدخل منها
الـ«B.O.T» يعاني من تضارب مصالح ومشاكل بالتنفيذ وغلب الحسد على الأهداف وندرس إقامة مشروع المدينة الطبية في قطر
الكويت تعاني من عدم وجود رؤية وغياب القرار واعتماد الحكومة على ردود الأفعال بدلاً من المبادرات
استثمـارات صندوق الملكيات الخاصة غير مفهومة من قبل غالبية المستثمرين الكويتييـن والخليجييــن
«المركزي» وضع العديد من القيود على صناديق الاستثمار حتى قتلها ومازلنا في الكويت نتوق للاستثمار قصير المدى
«الرتاج» تركز حالياً على صناعة الأغذية والأدوية وليس من صالحها الإدراج للحفاظ على سرية صفقاتها وعلى عملائهالا أتوقع أزمة كبيرة في العقار بالكويت وذلك بفضل الطلب الدائم على الاستثمار العقاري المحصن جيداً من الأزمات
الأزمة مازالت متواصلة والذي يمكنه أن يكمل سنة 2009 بسلام يستطيع أن يستمر
لا أعتقد أن المصادقة على القانون ستحدّ من الركود أو ستؤخره وعدم مصادقة المجلس عليه لن يخلق مشكلة منى الدغيمي قال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة رتاج للاستثمار جهاد القبندي ان اقتصادات العالم بدأت في الانتعاش النسبي والكويت في طريقها إلى الركود.و عزا تردي الوضع الاقتصادي المحلي إلى غياب دور الحكومة مشددا على أن الحكومة يجب أن تأخذ قرارات استثنائية في وقت الأزمات على غرار ما قامت به الحكومة الأميركية. وأضاف في حوار شامل مع «الأنباء» أن خطة الحكومة الخمسية عبارة عن خطة إنشائية، معيبا على الحكومة اعتمادها على ردود الأفعال بدلا من المبادرات وفقدانها للرؤية الواضحة والقرارات النافذة. وأكد القبندي على ضرورة تفعيل المشاريع التنموية الموجودة والحاصلة على الموافقات الرسمية، معتبرا أن ضخ السيولة لصالح المشاريع التنموية والمباشرة في انجازها يمثل الآلية الناجعة لطرد شبح الركود. ورأى أن مشاريع الـ«B.O.T» ضحية وتعاني من تضارب المصالح في التنفيذ ويغلب الحســد على أهدافها، مشيرا إلى أن المشكلة التي تشكو منها الكويت هي تهميشها للشركات الصغيرة والمتوسطة والقطاع الخاص عموما، مشيدا بما حققته دول المنطقة في هذا المجال. واعتبر القبندي أن قانون الاستقرار لم يخدم المشكلة الرئيسية في أزمة الشركات الاستثمارية، لافتا إلى أن القانون فيه الكثير من القيود التي ضيقت من حرية الشركات وحالت دون دخولها تحت مظلته. وكشف أن الخطأ الذي ارتكبته الحكومة منذ بداية سنها لقانون الاستقرار بمرسوم أميري أنها لم تحرص على تمريره وتركته دون حصانة ليسقط ضحية للتجاذب السياسي، مشيرا إلى أن القانون منذ اقراره لم ينتج عنه أي مؤشر ايجابي، ولم ير القبندي مشكلة في حال عدم المصادقة عليه من قبل المجلس. وذكر أن الوضع العام في الكويت مرشح للركود لعدة أسباب أهم من مسألة إصدار القانون من عدمه. وعن واقع الصناديق الاستثمارية بعد الأزمة رأى أن البنك المركزي وضع العديد من القيود على صناديق الاستثمار حتى قتلها.و أشاد في هذا الإطار بأهمية صناديق الملكيات الخاصة، مشيرا إلى أنها تعاني من غياب الوعي بأهميتها محليا وخليجيا.و طالب بضرورة تثقيف المستثمر بجدوى هذه الصناديق والسعي إلى دعم الثقة بالاستثمارات طويلة المدى والابتعاد عن الربح السريع المكلل بالمخاطر. وقال القبندي ان شركة رتاج للاستثمار تتمتع بملاءة مالية ممتازة ونسبة معظم ديونها في حدود 80% من رأسمالها، مشيرا إلى أن الشركة تعاني من مشكلة السيولة كغيرها من الشركات في الكويت.و كشف أن «رتاج» في الوقت الراهن تبحث عن التخارج الجزئي من بعض مشاريعها لكسب السيولة لأجل التوسع في مشاريع أخرى. وثمن القبندي نشاط الشركة في قطاعي الأغذية والصحة، مشيرا الى أنهما من القطاعات التي لم تعبث بهما تداعيات الأزمة المالية العالمية وحصنهما الطلب المتزايد عليهما. وذكر القبندي ان «رتاج» ركزت على استثماراتها في القطاع الصحي محليا وخليجيا وإفريقيا وتنوي التوسع أوروبيا من خلال «رتاج القابضة». وتابع: تعمل «رتاج» على تكوين اسم لها في البلدان التي لم نعمل بها وتحاول من خلال مساهميها الخليجيين أن تفتح مكاتب لها أو تؤسس شركات تابعة في الدول المستهدفة. وكشف أن «رتاج» تستهدف إنشاء صندوق للملكيات الخاصة مع شركاء استراتيجيين خليجيين وعرب بقيمة 100 مليون دولار وسيكون التركيز عبره على الشركات الصغيرة والمتوسطة. وعزا عزوف إدارة الشركة عن إدراج «رتاج» في البورصة إلى تردي الوضع العام في سوق الأوراق المالية وطبيعة نشاط الشركة الذي يتطلب السرية التامة في إدارة الصفقات خاصة، مشيرا إلى أن الشركة تعمل على اتباع طريقة أخرى لتقييم السهم وتنسيق بيعه وشرائه من قبل مساهميها. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
كيف تقيّمون الوضع الاقتصادي والمالي في الكويت بعد مرور عام على الأزمة ؟
أرى أن الوضع الاقتصادي في الكويت محزن للأسف لأننا من بداية الأزمة إلى غاية سنة من مرورها لم نلحظ أي تقدم على مستوى الوضع العام مقارنة بدول المنطقة، حيث ان اقتصاديات العالم بدأت في الانتعاش النسبي، والكويت للآسف في طريقها الى الركود، كل القطاعات مجمدة والكل في الكويت يعتقد أن الأزمة في طريقها إلى الانفراج لكن أنا شخصيا لا اعتقد ذلك، الكل يتوقع ان 2010 سيشهد نشاطا اقتصاديا لكن لا توجد مؤشرات على ذلك.
مثلا في الكويت قطاع الاستثمار فيه حوالي 120 شركة، والسوق لا يستوعب هذا الكم الهائل من الشركات وان من ضمن 120 شركة اثنتين فقط قد تضررتا فهل من المعقول أن 118 شركة لم تعصف بها رياح الأزمة، وتتمتع كلها بقاعدة صلبة ومتينة؟ هذه ليست الحقيقة ونحن ندري انه في السنوات الأخيرة شهدت الكثير من الشركات عمليات تفريخ، ونتج عن ذلك شركات ورقية، فهل من المعقول أن هذه الشركات الورقية مازالت على قيد الحياة؟ أنا أتوقع أن الشركات في الوقت الراهن تقبع فوق قنابل موقوتة. الذي أراه أن الأزمة مازالت متواصلة والذي يقدر أن يكمل سنة 2009 بسلام فهو يستطيع أن يستمر لكن الذي نشهده الآن أن بعض الشركات تبذل جهودا مضاعفة لتقفل سنة 2009 دون خسائر جسيمة وتعيش «اليوم بيومه».
قانون الاستقرار
ما تقييمكم لقانون الاستقرار المالي بعد مرور ستة أشهر على إقراره بمرسوم أميري وماهية تداعيات عدم إقراره من قبل المجلس؟
المشكلة الرئيسية لشركات الاستثمار في الكويت هي مشكلة سيولة وليست مشكلة ملاءة، والبنك المركزي اصدر قرارات للبنوك وقيدها بها مما جعلها توقف خطوط تمويل الشركات وهذا ما أدى إلى اضطرار الشركات الى التصرف في أصولها وبيعها، وعملية البيع حدت منها الأزمة لشح السيولة فتآكلت بذلك الأصول، ومن هذا المنطلق تولدت مشكلة للشركات الاستثمارية لاسيما أن الاستثمارات القصيرة المدى أصبحت طويلة المدى وغير سائلة لأن المستثمر يفتقد إلى السيولة للتسديد فالاستثمار المفروض أن يسيل في شهر يستغرق سنة وتصعب عملية تسييله.
حيث ان نسبة ديون اغلب الشركات لا تتعدى رأس مالها، فهي من ناحية غير قادرة على بيع الأصول أو استثماراتها لشح السيولة من هنا توقف حال الشركات، فقانون الاستقرار المالي لم يعالج المشكلة الرئيسية للشركات، والقانون يخدم الشركات التي لها مشكلة في الملاءة والتعثر وفي الكويت شركتان معروفتان تعانيان من هذه المشكلة ورغم ذلك لم تدخلا تحت مظلة القانون وفضلتا حل مشاكلهما بمعزل عن القانون وهذا راجع إلى أن قانون الاستقرار فيه الكثير من القيود التي تضيق من حرية الشركات وتفرض تسليم مفتاح الشركة للبنك القائد دون تدخل منها، وإلى الآن لم نسجل دخولا فعليا للشركات تحت مظلة قانون الاستقرار المالي.
هل ان معالجة الأزمة الراهنة محليا منوطة بقانون الاستقرار؟
اعتقد ان القيود التي فرضها القانون جعلته طاردا لا مستقطبا وأرى أن المعالجة للأزمة في الكويت ليست بقانون الاستقرار لان القانون خدم البنوك أكثر من الشركات، حيث نرى ان الإشكالية المطروحة هي لماذا الدول المجاورة استطاعت ان تتغلب على تداعيات الأزمة وسخرت كل جهودها لتنشيط المشاريع الحكومية الضخمة وحركت عجلة الاقتصاد وفي المقابل الكويت جمدت المشاريع وقطعت خطوط التمويل؟
أرى أن اقل خطوة يجب أن تأخذها الحكومة نحو المعالجة فتح الباب للمشاريع الحكومية التنموية الهادفة إلى تحسين البنية التحتية فالحكومة يجب ان تأخذ قرارات استثنائية في وقت الأزمات على غرار ما قامت به الحكومة الأميركية وخرقها لمبادئ الرأسمالية وتدخلها عبر ضخ أموال لإنقاذ الاقتصاد.
وقف الهدر
ما أهم القضايا الاقتصادية التي ترون على الحكومة ومجلس الأمة التركيز عليها؟
وقف نزيف هدر الفوائض النفطية لاسيما صندوق جابر للأجيال أو بنك وربة أو صندوق صباح للأسهم أو شركة للإسكان أنا اعتبرها هدرا للمال العام لماذا لم تستغل الوفرة في تهيئة البنية التحتية عوضا أن توجه الأموال إلى أسهم لتأسيس بنك، بدلا من أن تستغل في بناء مشروع استثماري لاسيما بناء مستشفيات أو مشاريع أخرى تشغيلية وتنموية.
في ضوء التباين الواضح بين أولويات السلطتين كيف ترون انعكاس ذلك على الوضع الاقتصادي في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية؟
مشكلة حكومتنا أنها تفتقر إلى رؤية وأي خطة عمل تستوجب بالضرورة رؤية، فطالما سمعنا أن الكويت ستتحول إلى مركز مالي وتجاري لكن إلى حد اللحظة لم نلمس أو نلحظ أي شيء ملموس على ارض الواقع كلها شعارات فضفاضة إذا كيف ستتحقق هذه الغاية في ظل غياب المقومات الرئيسية وهي ليست مانشتات تتردد على صفحات الجرائد بل تتطلب رؤية وخطة وجهدا وتضحية، إن ما لاحظناه أن خطة الحكومة الخمسية عبارة عن خطة إنشائية ضحلة.
أما بخصوص دور الحكومة فهو حتى الآن يعتبر مغيبا وغير مفعل والمجلس بدوره استغل هذا الفراغ وتولى الدور التنفيذي للحكومة في حين أن دوره الأساسي يقتصر على الرقابة والتشريع لكن ما نراه على الساحة أن المجلس اقتحم منطقة السلطة التنفيذية والنتيجة أن أولويات كل منهما غير واضحة وضائعة في ظل التجاذب الحاصل بينهما.
التجاذب السياسي
بعد تقييمك لقانون الاستقرار المالي ما هي تداعيات عدم إقراره من طرف المجلس؟
اعتقد أنه إذا كانت الحكومة جازمة فإنها قادرة على تمرير القانون وذلك من خلال عمل اللوبي المناسب مع عدد من أعضاء المجلس لتمريره، لكن الحكومة بإصدارها للقانون أرادت أن تبرز أنها تلعب دورا ولكن لا نراها جازمة على حل المشكلة، إذ رمت القانون في مرمى المجلس واكتفت بإصداره. المجلس السابق عند مناقشته للقانون في اللجنة المالية دعا كل الأطراف لمناقشته وتحولت الجلسة إلى سوق عكاظ مشكلتنا أننا لا نذهب إلى الهدف مباشرة وننتقي من له الخبرة والدراية لتنفيذه، فأنا أرى أن الخطأ الذي ارتكبته الحكومة منذ البداية أنها لم تحرص على تمرير القانون وتركته دون حصانة ليسقط ضحية للتجاذب السياسي، ثانيا الخطاء الذي ارتكبه المجلس انه دعا جميع الفئات والجهات لمناقشة القانون ولم يقتصر على مجموعة من المتخصصين، وقد أتت هذه الجهات لمناقشته وكل منها لها أجندتها الخاصة فلم ير القانون النور.
إذن هل تعتقد أنه في حال إبطال القانون سيؤثر سلبا على الوضع الاقتصادي وسنسرع من الركود الذي حذر منه البنك الدولي في تقريره الأخير؟
أنا اعتقد أن قانون الاستقرار المالي لم يؤثر على الوضع بتحسينه، ولن يؤثر كذلك إذا الغي وإذا كانت له مقومات لتحسين الوضع كنا لمسناها في فترة الأشهر الستة الماضية. لكن نحن لا نرى أي مؤشر ايجابي للقانون إلى الآن لذلك لا اعتقد أن عدم المصادقة عليه ستخلق مشكلة والوضع العام في الكويت مرشح للركود لأسباب أهم من إصدار القانون، ولا اعتقد أن المصادقة على القانون ستحد من الركود أو ستؤخره.
ما الآليات التي من المفروض أن تسخرها الحكومة للتصدي إلى شبح الركود؟
أولا: التفعيل أو المباشرة في ضخ السيولة لصالح المشاريع التنموية هي الآلية الناجعة لطرد شبح الركود.
ثانيا: الحد من عملية المساومات بين المجلس والحكومة لاستخدام الوفرة المالية للنفط لان هذه الوفرة وقتية وسيأتي يوم وتزول، وأهم آلية لتجاوز الوضع الحالي تتمثل في ضرورة تفعيل المشاريع الحكومية وتوقيف الهدر في مبادرات عشوائية الهدف منها الكسب السياسي ويجب استغلال الفوائض في تقوية البنية التحتية بالمشاريع التنموية التي تحرك النشاط الاقتصادي وتشارك فيه جميع القطاعات في البلاد وتستقطب المستثمر الأجنبي. فكيف نشجع المستثمر الأجنبي والبنية التحتية بحاجة إلى إعادة هيكلة وبناء حقيقي؟
ما المطلوب من الحكومة اذن؟
الحكومة يجب أن تكون حازمة في قراراتها وواضحة في رؤيتها، ويجب أن تتيقن من أن الفوائض المالية الحالية للبلد قد تكون مؤقتة، فعليها أن تستغل استثمارها في البنية التحتية والمشاريع التنموية التي تخلق دخلا بديلا للنفط، كما أن القطاع الخاص عندما يرى أن البلد بدأت تتحرك وأن القرارات بدأت تفعل وتوضع موضع التنفيذ فإنه بالتأكيد سيقوم باستثمار أمواله محليا ولا يضطر إلى توجيهها خارج الحدود.
نحن في الكويت نعاني من عدم وجود رؤية، ومن غياب القرار الحكومي، واعتماد الحكومة على ردود الأفعال بدلا من المبادرات.
بين التنظير والتنفيذ
كيف ترى مستقبل مشاريع الـ B.O.T في الكويت؟
للأسف تم تسييس الـ «B.O.T» وأمانة في الكويت نفكر الفكرة صح ولكن ننفذ غلط للأسف، الـ «B.O.T» كفكرة صحيحة وحلوة لكن آلية تطبيقها كانت خطأ فبعد التحرير مباشرة جاؤوا بنظام الـ «offset» الفكرة كانت جيدة لكن لم ينفذ للأسف قبر في وزارة المالية، كذلك أصبح مشروع الـ «B.O.T» اليوم ضحية والقطاع الخاص في الكويت مهمش ومحروم من الامتيازات فهو قطاع شبيه بالذي يحفر بالصخر، على عكس القطاع الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي التي تقدم له الحكومات امتيازات لا يحصل القطاع الخاص في الكويت على ربعها، فالقطاع الخاص في الكويت يفكر ولكن أفكاره يتم تنفيذها في الخارج، للأسف القطاع الخاص مظلوم ومنذ سنوات يعاني من الظلم رغم الكفاءات الموجودة، لكن العراقيل الحكومية أجبرت القطاع الخاص الكويتي على انجاز مشاريع الـ «B.O.T» خارج الكويت وعلى سبيل المثال تعرضت شركة الرتاج للاستثمار إلى عراقيل تمنعها من تنفيذ مشروع المدينة الطبية في الكويت وأهم عائق في الكويت إضافة إلى الإجراءات هو الأرض، ودراسة الجدوى التي أجريناها بينت أن الكويت هي أفضل منطقة في الخليج لانجاز المشروع وهنا لم يخدمنا نظام الـ «B.O.T» رغم أن الجدوى من المشروع في الكويت ولكن لتعذر تمكيننا من الحصول على مساحة الأرض المطلوبة، نحن مضطرون إلى انجاز المشروع في قطر لأن الـ «B.O.T» يعاني من تضارب مصالح ومشاكل بالتنفيذ وغلب الحسد على الأهداف.
هل ترى أن القطاع العقاري معرض إلى أزمة؟
الكويتيون مرتبطون بأصلين في المجال الاستثماري يتحركون وفقهما وهما البورصة والعقار حتى حين أوقف البنك المركزي عملية الرهونات تأثر القطاع العقاري نسبيا لكن شح الأرض على مستوى الكويت هو المشكلة الرئيسية التي يعاني منها الاستثمار العقاري وخاصة في مجال تطوير وبناء المشاريع، لذلك شخصيا لا أرى انهيارا للقطاع العقاري بالنسبة للسكن لأن الطلب موجود وبالنسبة للعقار التجاري فالتأثير سيكون على مستوى الإيجارات، لكن لا أتوقع أزمة كبيرة للقطاع العقاري بالكويت لأن الطلب الدائم على الاستثمار العقاري محصن جيد من الأزمات.
الربح السريع
ما تقييمكم لأداء صناديق الاستثمار خلال الأزمة؟
صناديق الاستثمار متنوعة لكن خلال السنوات الثلاث الماضية شهدت الصناديق الاستثمارية طفرة مالية خاصة صناديق money market لهذا السبب وضع بنك المركزي العديد من القيود على هذه الصناديق التي أعتقد أنه بقيوده قد قتلها وذلك للأسف أن بعض الشركات أساءت استخدام هذه الصناديق، أما بالنسبة لصناديق الملكيات الخاصة في الكويت والتي تعتبر من اختصاص شركة الرتاج للاستثمار فلم تأخذ فرصتها وذلك لأن الأغلبية من المستثمرين في الكويت يريدون الربح السريع وقصير الأجل.
وايضا الاستثمارات التي يستخدمها صندوق الملكيات الخاصة غير مفهومة من غالبية المستثمرين لذلك فنحن هنا في حاجة إلى تثقيف المستثمر بجدوى هذه الصناديق وأنا أرى أننا مازلنا بالكويت وفي الخليج نتوق لاستثمار قصير المدى، لكن بعد الأزمة أرى أن المستثمرين الخليجيين أدركوا قيمة صناديق الملكيات الخاصة والاستثمارات طويلة المدى وبدأوا يستوعبون قيمة الاستثمارات طويلة المدى.
القطاع الصحي
ماذا عن توسع شركة الرتاج للاستثمار في القطاع الطبي وماذا عن تأثير هذا القطاع على الاقتصاد الكويتي؟
لقد ركزنا في الفترة الأخيرة على قطاعين مهمين هما الأدوية والأغذية ولحسن الحظ لم يتأثرا بالأزمة وقد لاحظنا في الآونة الأخيرة أن قطاع الأدوية في نمو مستمر في منطقة الشرق الأوسط يبلغ نحو 10% سنويا، وهو من القطاعات التشغيلية التي لا تتأثر بالأحداث ولا تصيبها الأزمات لأن الطلب عليه دائم وضروري وليس موسميا. وقد ركزت شركة الرتاج للاستثمار استثماراتها في القطاع الصحي على النطاق المحلي والخليجي ودول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ولم نتوسع حتى الآن باتجاه الدول الأوروبية، وكان توسعنا في هذا المجال من خلال شركة الرتاج القابضة.
وعن مدى تأثير هذا القطاع على الاقتصاد المحلي أقول بكل أسف ان استثماراتنا في المنطقة أسهل من الكويت، حيث تواجهنا غالبا مشكلة القيود والإجراءات في الكويت، حيث يوجد مصنع واحد للأدوية في الكويت في حين ان مجال الأدوية اخذ رواجا في السعودية والأردن وسلطنة عمان ومصر، وشركة الرتاج القابضة شريك رئيسي في مصنعين في مصر ومصنع في سلطنة عمان.
والواضح للعيان أن استثمارات «الرتاج» في القطاع الصحي لقيت رواجا خاصة أن إنشاء مصانع الأدوية يحظى بدعم الحكومات لتوفير احتياجات السوق المحلي وربحيته العالية لكن في الكويت للأسف هناك مصنع واحد وعملية الحصول على ترخيص صعبة ومعقدة بسبب الإجراءات الروتينية إضافة إلى شح الأراضي لكن كقطاع هو جاذب ويتميز بنموه وتحصنه من الأزمات.
أعلنتم عن انشاء مدينة طبية بالشراكة مع مستثمرين من أميركا لكن المشروع حتى الآن لم يسجل اي تطورات فما أسباب ذلك؟
العائق الكبير الذي اعترضنا لإنشاء هذه المدينة هو الأرض لانها تمنح من الحكومة واذا قمنا بشرائها فإن الجدوى الاقتصادية للمشروع ستنعدم لأن قيمة 50 ألف متر يكلف مبلغا كبيرا وهذا سيؤثر على القيمة الإجمالية للمشروع ولهذا أجبرنا على تغيير مكان المشروع والآن نحن نفكر في إقامته في دولة قطر الشقيقة.
صندوق «الرتاج»
ماذا عن صندوق الرتاج للشركات الصغيرة والمتوسطة وما أهم المعطيات الجديدة حول هذا الصندوق؟
بادرت شركة الرتاج للاستثمار إلى تأسيس هذا الصندوق بهدف الدخول في مشاريع وكما هو معلوم فإن اغلب شركات الملكيات الخاصة تدخل في مشاريعها عن طريق صناديق ومن خلال هذه الصناديق تدير هذه المشاريع، في الكويت هذا القطاع جديد ولا توجد شركات متخصصة في الملكيات الخاصة في حين نجد شركات لديها فقط قسم خاص بالملكيات الخاصة، ولكن ليس كل موارد الشركة موجهة إلى هذا القطاع كما هو الحال مع شركة الرتاج للاستثمار، بالنسبة للرتاج فإنها رأت أن افضل طريقة لادارة المشاريع عن طريق الصناديق باعتبار ان ادارته وخطته واضحة، وكذلك الحل الثاني الذي وجدناه أمامنا هو تأسيس شركات قابضة لكن الشركة تتطلب مجلس إدارة والكثير من التعقيدات الإدارية التي قد لا تساعد على تحقيق الغاية ولهذا بادرنا بتأسيس صندوق الرتاج للملكيات الخاصة.
ولم نبدأ بعد بتسويقه بسبب الأزمة المالية العالمية لكن الترخيص الذي حصلنا عليه من قبل البنك المركزي حدد رأسمال الصندوق بقيمة 15 مليون دينار.
الإدراج في البورصة
هل هناك نية لإدراج الشركة في سوق الكويت للأوراق المالية خصوصا بعد حدوث الأزمة؟
نحن سنكمل السنة التشغيلية الثالثة مع نهاية العام الحالي، وبالتأكيد فإن قرار الإدراج يرجع إلى الجمعية العمومية، لكن مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية يعتقدان أنه ليس من صالح الشركة أن تدرج لعدة أسباب من ضمنها: أن قطاع الاستثمار الذي نستهدفه يتطلب السرية التامة في إدارة الصفقات وهذا ما يتنافى مع قوانين البورصة، كما أن المستويات السعرية للأسهم هابطة، والتوقيت غير مناسب خاصة أن الأزمة المالية العالمية لم تنته بعد.
لكن في الوقت نفسه يجب أن تكون الإدارة منصفة لمساهميها، ولهذا فإنها تدرس اتباع طريقة تقييم سهم الشركة من قبل 3 جهات مختلفة ومحايدة في وقت معين من السنة، ومن ثم تقوم بفتح المجال أمام المساهمين الراغبين في بيع جزء من حصتهم، والراغبين في شراء حصص إضافية، ومن ثم تبدأ الإدارة بالتنسيق بينهم.
قامت الرتاج بدراسة لعدة مشاريع منها إنشاء مصنع خرسانة في مصر أين وصلت هذه الدراسات وهل بدأ التنفيذ الفعلي للمشاريع التي سبق وان أعلنتم عنها؟
في الحقيقة الأزمة المالية العالمية حالت دون المباشرة في العديد من المشاريع التي قامت شركة الرتاج للاستثمار بإجراء دراسات بشأنها ومنها مصنع الإسمنت الذي كان من المفروض المباشرة فيه مع بداية 2010 لكن الشريك الألماني الذي كان معنا في المشروع واجه مشاكل نتيجة للازمة المالية فتأجل المشروع وارتأينا في الوقت الحاضر التوسع في مجال الاغذية والأدوية والتركيز على إدارة ونمو مشاريعنا الحالية في هذين القطاعين، بالاضافة الى الخدمات حيث أسسنا شركة خدمات الحج والعمرة (مواسم) وشركة ليجرتي لوجستيكس التي تم تأسيسها منذ سنتين ونفكر جديا في تفعيل هذه الشركة وتشغيلها.
الشركات الغذائية
على ذكر قطاع الصناعات الغذائية هل تعتقد ان هذا القطاع يحتل مكانة مهمة داخل الاقتصاد الكويتي وله مستقبل جيد على المدى الطويل؟
هذا القطاع مسيطر عليه من قبل شركات عائلية منذ الستينيات، لكن هل هذا القطاع تطور بالفعل؟ الإجابة على هذا السؤال تكشف أن هذا القطاع لم يتطور بدليل أن اغلب الماركات الغذائية لم تعرف رواجا إقليميا أو عالميا رغم جودتها، لذلك عمدنا الى الدخول كشركاء إستراتيجيين مع شركة مركز مجدي، وتأسيس شركة مجدي للأغذية ونحن نتفاوض حاليا في إدخال منتجات «مجدي» إلى السوق المصري، بعد أن توسعنا فيها بالسعودية وقطر والإمارات وسلطنة عمان، ونستهدف من خلال دخول السوق المصري إلى الدخول عن طريقها إلى السوق الأوروبي، كذلك دخلنا في شراكة إستراتيجية مع مؤسسي شركة الخبرات العالمية للتجهيزات الغذائية (HEALH COMPANY)، وتم التعاقد مع شركة فرنسية متخصصة بترتيب Franchise وذلك للتوسع في العلامة التجارية للشركة التابعة لنا (HEALH COMPANY) «هيلث كومباني» وتوسعها في الخليج بنظام الـ Franchise.
وأنا ادعوا الشركات الكويتية الغذائية إلى التوسع خارجيا لاسيما ان لها مقومات ذلك والسوق الكويتي قد تشبع لماذا لا نسعى إلى ترويج منتجاتنا خاصة أنها تتميز بجودة عالية.
الملاءة المالية
إلى أي مدى تأثرت شركة الرتاج للاستثمار بالأزمة المالية العالمية؟
تتمتع شركة الرتاج للاستثمار بملاءة مالية ممتازة ونسبة معظم ديوننا 80% من رأسمال الشركة لكن الذي نعانيه هي مشكلة السيولة مثلنا مثل كل الشركات في الكويت حيث ان نصف رأس المال تم استثماره في الملكيات الخاصة التي تعتبر طويلة المدى والنصف الثاني تم استثماره في استثمارات سائلة قصيرة المدى لاسيما الصناديق والمحافظ والصكوك التي تحولت بسبب الأزمة إلى استثمارات غير سائلة وذلك بسبب أن الجهات التي استثمرنا معها تجد صعوبة في تسييل واسترداد المبالغ الخاصة بنا، والمشكلة التي تعرضت لها كل الشركات دون استثناء ان البنوك أوقفت خطوط الائتمان مما نتج عنه شح السيولة وبذلك توقفت المشاريع لانعدام التمويل من ناحية وخوف المستثمرين من الدخول في اي مشروع من ناحية أخرى. وللأسف ان هناك الكثير من المشاريع المغرية في الوقت الراهن ولا تلقى اقبالا لشح السيولة، لذلك ارتأينا تسييل جزء من أصول الشركة لتوفير السيولة المطلوبة لتمويل عمليات الشركة المستقبلية.
هل لديكم تخارجات تنوون القيام بها في الفترة المقبلة؟
لدينا تخارجات جزئية لبعض المشاريع التابعة لنا كمصنع الأدوية في مصر ونحن بصدد البحث عن تخارج جزئي لكسب السيولة بغاية التوسع في مشاريع أخرى.
تهميش شامل للشركات الصغيرة والمتوسطة في الكويت
حول مسألة تهميش الشركات الصغيرة والمتوسطة في الكويت واهم الأسباب المفسرة لذلك قال جهاد القبندي ان المشكلة في الكويت أن الشركات الكبيرة مهمشة وكل القطاع الخاص مهمش، متسائلا: «فكيف للصغيرة أو للمتوسطة أن تنمو؟!»
وتابع: «ان قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يمثل 90% من الشركات العاملة بالعالم، وتمثل حوالي 85% في دول مجلس التعاون الخليجي وتصل أصول هذه الشركات إلى حوالي 3 تريليونات دولار واغلبها يغلب عليه الطابع العائلي والذي نشهده ان الدول المجاورة تدعم هذه الشركات لاسيما ان في مصر هناك بورصة خاصة لصالح الشركات الصغيرة والمتوسطة وهناك دول أخرى تفرض على الدولة والشركات الكبرى التعاقد مع الشركات الصغيرة لتشغيلها ودعمها لكن كل هذا نفتقده في الكويت، وهناك دول أنشأت غرف تجارة خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة».
وأضاف: نلاحظ أن كل الاهتمام متجه إلى الشركات الكبيرة دون غيرها، ولا أعتقد أن الشركات الصغيرة والمتوسطة ستكون لها أولوية في ظل دولة فاقدة لرؤية واضحة وكل قطاعاتها تتآكل.
ورأى القبندي أن الحكومة في الوضع الراهن لا تملك الآليات لمساعدة قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، مستدركا ان «رتاج للاستثمار» كشركة خاصة تسعى إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ولفت إلى أن أي قطاع خاص له حد في الدعم لأنه مطالب من المساهمين لتبرير أي خطوة يقوم بها، موضحا أن الدولة منوط بها هذا الدور لأنها بدعمها لهذه الفئة من الشركات ستخدم الاقتصاد وبالتالي الصالح العام.
وأكد على ضرورة دعم هذا القطاع وعزا ذلك الى ان اغلب الشركات التي لها اسم كبير في السوق العالمي بدأت صغيرة لاسيما «ميكروسوفت» و«ياهو».
وذكر أن الدول المجاورة شهدت اهتماما بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة لاسيما في أبوظبي بإنشائها صندوق زايد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وفي البحرين كذلك حيث سعت بعض الشركات الكبيرة إلى دعم الشركات الصغيرة وتنميتها، مشيرا إلى ان الكويت تم تأسيس شركة دعم المشروعات الصغيرة لكن دورها اقتصر فقط على تمويل أصحاب الأفكار للمشاريع ومنحهم رأس المال لبداية المشروع ولا تقوم بدعم الشركات القائمة والنشطة بالسوق وهي في أمس الحاجة إلى دعم لتنمو وتكبر وترسخ قاعدتها داخل السوق. وكشف القبندي ان «رتاج» تسعى إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وبادرت منذ سنة التأسيس إلى تنظيم ورعاية «مؤتمر الشركات الصغيرة والمتوسطة»، لطرح ومناقشة التحديات التي تواجه هذا القطاع كمحاولة منها لإيجاد حلول فاعلة لهذا القطاع.
مشاريع «الرتاج» المستقبلية
قال القبندي ان «الرتاج» تعمل في الوقت الحالي على وضع خطة عمل لتحقيق التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات بين الشركات التابعة العاملة في قطاع صناعة الأدوية، مشيرا إلى أنها تدرس تصنيع بعض أنواع الأدوية التي تنتجها شركة «الدلتا» للصناعات الدوائية والشركة الفرعونية للأدوية ومقرهما في جمهورية مصر العربية، في الشركة الوطنية لصناعة الأدوية في سلطنة عمان تمهيدا لإدخال هذه الأدوية إلى أسواق دول مجلس التعاون الخليجي كونها مصنعة في سلطنة عمان.
وتابع: «على صعيد آخر نتفاوض حاليا مع مستثمرين كويتيين وأردنيين في مجال الأغذية المجمدة لتأسيس شركة تابعة تعمل في الكويت والأردن، ونفكر جديا كذلك في إنشاء صندوق للملكيات الخاصة غير الصندوق المرخص له في الكويت بقيمة 100 مليون دولار لافتا الى انه سيكون هناك أكثر من شريك لأنه سيشمل كل الدول الخليجية وليس الكويت فقط.
وأضاف: «تركيزنا سيكون على قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وشركاؤنا الاستراتيجيون سيكونون خليجيين وعربا لأننا نرى أن فرص العمل في هذا القطاع في دول مجلس التعاون الخليجي متوافرة أكثر من الكويت في الملكيات الخاصة».
وكشف أن الشركة بصدد نسج شبكة تحالفات في منطقة الخليج لتساعدنا في الوصول إلى المستثمرين والمشاريع خاصة في ظل توقف الخطوط الائتمانية للبنوك والمستثمرين.
فقدان المبادرات لتطوير الصناعة المالية الإسلامية
رأى القبندي أن لصناعة مالية إسلامية نستخدم فقط 30% من الآليات التي يمكن اختراعها من هذه الصناعة وقال: «للأسف لا توجد هناك مبادرات كافية لتطوير الصناعة المالية الإسلامية، مشيرا إلى أن الصناعة المالية الإسلامية تفتقر الى المبادرات رغم ان الشريعة الإسلامية رحبة وتتيح الفرصة للباحثين للإبداع والابتكار والاجتهاد.
ويجب اكتشاف نقاط القوة لتعزيزها ونقاط الضعف التي أدت الأزمة المالية العالمية إلى بروزها، من اجل محاولة علاجها بالعودة إلى الإرث الإسلامي العظيم لاستخلاص التفكير والاجتهاد منه ولاستنباط أفضل الحلول والأدوات والوسائل المستمدة من تعاليم الشريعة الإسلامية التي تمكن الشركات والمؤسسات المالية والاستثمارية الإسلامية من النهوض مجددا واستعادة قدرتها على النمو والتوسع.
وذكر القبندي أن الفرصة متاحة الآن أمام المؤسسات الإسلامية لإثبات دورها وجودة خدماتها بعد فشل النظام التقليدي في التصدي للازمة، وتابع: «أمانة أقول ان المؤسسات الإسلامية ليست مقصرة في خلق الآليات ومواكبة التطور الحاصل، لكنها
في الواقع تواجه تعقيدات على مستوى القوانين والإجراءات والبنية التحتية الضعيفة».
وكشف عن ان الهيئات الشرعية مع دخول الشباب تطورت رؤيتها وطوعت تشريعاتها مع التطورات الحالية.