تظهر البطالة المقنعة إذا كان هناك جزء من القوة العاملة إما من دون عمل، أو أن وجوده زائدا عن الحاجة الفعلية، وبالتالي تكون إنتاجية هذا العامل صفرا، وهي رغم ذلك بطالة لا تؤثر على الإنتاج الكلي.
تنتشر البطالة المقنعة في الاقتصاد عندما تكون الإنتاجية منخفضة، وأبرز صورها تكدس العاملين في الأجهزة الحكومية بما يفوق احتياجات تلك الأجهزة.
توجد البطالة المقنعة في كثير من الأحيان في البلدان النامية، والتي تمتلك أعدادا كبيرة من السكان، وتزداد حدتها نتيجة التزام هذه البلدان بتعيين الخريجين، دون أن يكون هناك احتياج حقيقي لعملهم.
كثيرا ما تنتشر هذه الظاهرة في أسواق العمل غير الرسمية، وفي أسواق العمل الزراعي، والتي يمكنها استيعاب كميات كبيرة من الأيدي العاملة.
يمكن أيضا أن يشير مصطلح البطالة المقنعة أو المخفية إلى شريحة من السكان الذين لا يعملون بكامل طاقتهم، ولكن هؤلاء في الغالب لا يتم إدراجهم في إحصاءات البطالة الرسمية داخل الاقتصاد.
هذا المصطلح قد يشمل أيضا أولئك الذين لا تمنحهم وظائفهم التي يعملون بها فرصة استغلال كامل قدراتهم، أو الذين لا يبحثون عن عمل لكنهم قادرون على أداء عمل له قيمة مضافة كبيرة بالنسبة للاقتصاد.
في ظروف معينة، قد يكون لدى الأشخاص الذين يعملون بدوام جزئي القدرة على العمل بدوام كامل، ويندرج بجانبهم تحت ذلك التصنيف هؤلاء الذي يقبلون بالعمل في وظائف دون ما يمتلكونه من قدرات ومهارات.
في الحالات السابقة، يمكن الإشارة إلى البطالة المقنعة على أنها «عمالة ناقصة»، وتشمل أولئك الذين يعملون ببعض وليس بكامل قدراتهم.
على سبيل المثال، شخص يحمل ماجستير في إدارة الأعمال (MBA) اضطر للقبول بالعمل كمحصل (كاشير) لأنه لم يستطع العثور على عمل في مجاله، وبالتالي يندرج هذا الشخص تحت «العمالة الناقصة» لأنه يعمل في وظيفة أقل من قدراته.
هناك مجموعة أخرى يمكن إدراجها تحت مسمى «البطالة المقنعة»، وهم أولئك الذي يعانون من مرض، أو أصحاب الهمم الذين لديهم إعاقة جزئية، وعلى الرغم من أن هؤلاء قد لا يعملون بشكل نشط، إلا أن لديهم القدرة على أن يكونوا منتجين داخل الاقتصاد.