Note: English translation is not 100% accurate
من شركات الاستثمار قد تلحق بقطار الإفلاسات في ظل غياب برامج التحفيز10%
11 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
عمر راشد
بين تراجع التمويل وغياب الحلول وعدم تعاون البنوك
لم يكن «بن برنانكي» يتحدث عن «نكتة» في بداية الأزمة منذ اكثر من عام عند مثوله امام مجلس النواب الاميركي في استجوابه عن تأسيس شركات لشراء اصول البنوك المتعثرة في بداية الازمة عندما قال لهم «I am Flying Now»، في اشارة الى تداعي اقتصاد يمثل 25% من الاقتصاد العالمي ويكتب بذلك نهاية مرحلة الحرية الاقتصادية الى التدخل الرشيد.
وقد آن الأوان لمستجوبي «برنانكي» التصفيق لأن برنامج التحفيز الذي أقروه بقيمة 1.2 تريليون دولار منها 700 مليار في الفترة الانتقالية من ولاية الرئيس الاميركي السابق جورج بوش قد أتى ثماره بنمو 3.5% في الربع الثالث من العام الحالي واستطاع ان يخرج أميركا ولو ببطء من أسوأ مرحلة ركود منذ عقود.
وفي الصورة المقابلة بالكويت، اجتمع شمل اكثر من 500 شخصية مصرفية واقتصادية وخبراء اقتصاديين في ملتقى الكويت المالي يومي 1 و2 نوفمبر الجاري اجمعوا فيه على اهمية بناء نظام رقابي جديد يعزز من قدرات القطاع المصرفي العربي ويميز بين الغث والسمين عند القيام بالاقراض، لافتين الى التركيز على مفهوم «حوكمة الشركات» وتعزيز الشفافية وسداد القروض المتعثرة للنهوض بنمو القطاع المصرفي في 2010.
غير ان ممثلي شركات الاستثمار طالبوا بالتدخل السريع لانقاذها من التدهور وركوب قطار الافلاس في الربع الأول من 2010 وتعديل قانون الاستقرار المالي وخلق ادوات تمويلية اخرى من خلال انشاء صندوق للسندات والدفع بالانفاق العام لخلق فرص تشغيلية امام البنوك والشركات الذي فيما يبدو بات مغيبا في دور انعقاد غلبت فيه المساءلات السياسية على الاولويات التنموية وزيادة لغة الاستجوابات بعيدا عن المتطلبات الضرورية.
وفي قراءة لواقع شركات الاستثمار، فإنه يشير الى انها تقف الآن على مديونية ثقيلة بلغت 6 مليارات دينار حتى النصف الأول من العام الحالي.
وفق توقعات مصادر لـ «الأنباء» التي اكدت ان القيمة قابلة للزيادة ان لم يتحرك «المركزي» لمساعدتها قبل فوات الأوان.
ووفق المعايير المتعارف عليها، فإن نمو الموجودات بنفس النسبة او اكبر من نمو المطلوبات يعني ان الشركات تعاني من ظاهرة «غير صحية» وتشكل حجر عثرة أمام استمرار ما لا يقل عن 10% منها في سباق المنافسة لتلحق بقطار الافلاس وهو ما يخشى البعض من حدوثه في الربع الأول من 2010.
وفي تعبير لا يخلو من وجاهة، اشار مصدر استثماري لـ «الأنباء» ان حال «المركزي» مع شركات الاستثمار ينطبق عليه المثل القائل «اقبض من دبش»، لافتا الى انه يعبر عن حال الشركات الاستثمارية مع «المركزي» منذ اندلاع الازمة وحتى الآن، لافتة بأن ينابيع التمويل تقهقرت وهواجس الافلاسات تقدمت.
وفي تعليقها على ملتقى الكويت المالي، قالت المصادر هو تظاهرة اقتصادية جيدة اقرت «بالعشرة» حقوق المركزي في الرقابة دون خروج قرارات عملية لإنقاذ المعسرين من عثرتهم والتي تسببت فيها بنوكا أفرطت في الاقراض في زمن الطفرة، وخلعت ثوب العمل المصرفي لتعمل في الاغراض الاستثمارية تاركة شركات بلغت قيمتها السوقية 3679.8 مليون دينار بنسبة 10.7% من اجمالي السوق وفق بيانات شهر سبتمبر الماضي في العراء دون حماية.
وقال هل يعقل ان تمتنع البنوك عن مساندة 101 شركة مسجلة لدى المركزي منها 46 شركة مدرجة في السوق مع نهاية سبتمبر 2009 نسبتها 22.4% من اجمالي الشركات المدرجة والبالغة 204، في وقت اثبتت تجارب الاقتصادات العالمية والاقليمية انه لا خيار للخروج من الازمة الا بالتدخل في وقت تزداد لغة الرقابة والتعنت لشركات الاستثمار.