- مسار نمو القروض بدأ في التعافي منذ الربع الأول
- البنوك الكويتية مؤهلة للانتقال إلى المعايير الدولية التاسعة لإعداد التقارير المالية
- نمو قوي في قروض الشركات في النصف الأول من 2017
احمد موسى
قال بنك اي اف جي هيرميس الاستثماري: ان الأرباح الإجمالية للبنوك الكويتية ارتفعت بنسبة 12% على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2017 متجاوزة نموها في الربع الأول من العام ذاته والبالغة نسبته 6% على أساس سنوي، وذلك بفضل الزخم القوي في نمو صافي دخل الفوائد.
وقال تقرير هيرميس: إن إجمالي الأرباح «جاء أقل بصورة طفيفة من التوقعات خلال الربع الثاني بسبب ارتفاع وتيرة المخصصات بأعلى مما كان متوقعا، فيما جاءت إيرادات الفوائد جيدة للقطاع بشكل عام.
وكشف تقرير هيرميس عن مفاجآت إيجابية في اتجاهات التشغيل الرئيسية لقطاع البنوك الكويتي، مشيرا إلى أن نتائج الربع الثاني والنصف الأول من عام 2017 تؤكد أن البنوك الكويتية مستفيدة من ارتفاع معدلات الفائدة، وكون عائدات الأصول أعلى في النصف الأول من عام 2017 بعد ارتفاع أسعار الفائدة في ديسمبر عام 2016 ومارس عام 2017.
وأشار التقرير إلى ان بيئة نمو القروض، وإن لم تكن قوية، إلا أنها تتعافى مقابل ما كانت عليه في 2016.
وقد تباطأ نمو قروض التجزئة بشكل حاد، ولكننا شهدنا نموا أقوى في قروض الشركات في النصف الأول من عام 2017، مع الحفاظ على مستويات الإنفاق الرأسمالي الحكومي.
وأوضح التقرير ان مسار نمو القروض بدأ في التعافي بعد وصوله لأدنى مستوى منذ سنوات في الربع الرابع 2016، بعدما بلغ أعلى مستوى له في الربع الثاني 2014 بنمو اقترب حينها من 20% ليبدأ في الارتفاع من جديد منذ الربع الأول 2017.
وأكد التقرير الذي سلط الضوء على نتائج «وطني» و«بيتك» و«برقان» و«التجاري» ان مسار نمو صافي دخل الفوائد لقطاع البنوك بدأ التعافي بعد مسار متذبذب خلال عام 2016 أعقب نمو قوي بنهاية عام 2015 تخطى 20% في الربع الأخير من 2015.
وقال تقرير هيرميس: إن بنك الكويت الوطني، سيستفيد من اتجاهات ومسار نمو القروض الحالي في دعم ميزانيته العمومية، حيث حقق البنك صافي ربح في الربع الثاني بلغ 79.3 مليون دينار بنمو سنوي بلغ 11%، حيث ارتفعت إيرادات البنك بأعلى 3% عن التوقعات وبنحو 11% عن الفترة المقارنة، فيما ارتفع صافي دخل الفوائد بنحو قوي بلغ 14% بالمقارنة مع الفترة المقارنة، مشيرا الى ان البنك يتمتع بجودة ائتمان عالية وتغطية كبيرة للقروض المتعثرة تبلغ 371%.
وعلى صعيد آخر، سيواصل بيت التمويل الكويتي إعادة هيكلة مستمرة مع مواصلة التخارج من الأصول غير الأساسية لإضفاء المرونة على ميزانيته العمومية، حيث حقق البنك صافي ربح بالربع الثاني 43.1 مليون دينار بنمو بلغ 17% سنويا ونحو 12% ربعيا، مشيرا إلى ان أرباح البنك أعلى بنحو 10% من التوقعات وهي تأتي بفضل الزيادة الكبيرة في صافي دخل الفوائد ودخل الاستثمار.
وأضاف التقرير ان بنك برقان أعلن عن تحقيق صافي ربح 21.1 مليون دينار بزيادة 23% عن الربع المماثل من العام السابق وأعلى بنحو 22% عن تقدیراتنا البالغة 17.2 مليون دينار، وكانت الدافع الرئيسية لنمو الأرباح على أساس صافي إيرادات الفوائد، التي ارتفعت 17% عن الربع المماثل من العام السابق و12% من الربع الأول من العام الحالي، فيما انخفضت مصروفات التشغيل بنسبة 11% عن الربع المماثل من العام السابق، و9% من الربع السابق (بسبب انخفاض تكاليف التشغيل «الأخرى»).
وأوضح تقرير هيرميس ان النمو الصحي في صافي دخل الفوائد (10% على أساس سنوي، من 5% في الربع الأول من عام 2017)، وذلك بفضل زيادة عائدات الأصول في الربع الثاني من 2017.
كما كان نمو القروض مفاجئا بصورة إيجابية، خاصة بالنسبة لبيت التمويل الكويتي، الذي يعيد التركيز على قطاع الشركات، حيث نمت القروض بنسبة 5% على أساس ربع سنوي وجاء نمو القروض لبنك برقان بواقع 3% على أساس ربع سنوي، غير أن دخل الأتعاب والعمولات كان ضعيفا بالنسبة لمعظم المصارف.
وقال بنك اي اف جي هيرميس: ان اتجاهات المخصصات الاحترازية كانت أكبر مما كان متوقعا، مشيرا إلى انه من المبكر ان يتم إدراج انخفاض كبير في مخصصات البنوك الكويتية مع دخول المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية حيز التنفيذ في يناير 2018، مشيرا إلى انه من الممكن ان يعمد البنك المركزي إلى تخفيض متطلبات المخصصات الاحتياطية تدريجيا خلال عامي 2018/ 2019.
ومع ذلك، فإن البنوك الكويتية في وضع جيد يؤهلها للانتقال إلى المعايير الدولية التاسعة لإعداد التقارير المالية العام المقبل نظرا لضخامة المخصصات القائمة لديها.