أعلنت المملكة العربية السعودية عزمها تطوير منتجعات على نحو 50 جزيرة تقع قبالة سواحلها على البحر الأحمر بدعم من صندوق الاستثمارات العامة.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية (واس) سيشمل مشروع «البحر الأحمر» الذي سيقام بين مدينتي أملج والوجه محمية طبيعية وأنشطة الغوص لاستكشاف الشعب المرجانية إلى جانب مواقع أثرية. وسيتم وضع حجر الأساس للمشروع في الربع الثالث من 2019 على أن تنتهي المرحلة الأولى في الربع الأخير من 2022.
وقالت الوكالة: إن صندوق الاستثمارات العامة سيضخ الاستثمارات الأولية في المشروع وسيسعى لشراكات مع مستثمرين عالميين وشركات فنادق دون أن يكشف عن تكلفة المشروع.
وسيجذب المشروع الاستثمار والإنفاق العالمي والمحلي، وبالتالي زيادة إجمالي الناتج المحلي في المملكة بمعدل 15 مليار ريال سعودي سنويا، بالإضافة إلى تحقيق مكاسب تنموية هائلة من خلال خلق آلاف من فرص العمل التي تقدر بنحو 35 ألف فرصة عمل بمجرد اكتمال تطوير المشروع، تماشيا مع رؤية المملكة 2030.
وسيسمح لعدد مدروس من الزوار بتجربة عجائب هذا المكان، من أجل ضمان سلامة النظام البيئي وجماله وعدم تأثره سلبا بأي شكل من الأشكال، تماشيا مع أفضل الممارسات العالمية.
وتتمثل إحدى أهم التوصيات الواضحة في ميثاق مشروع «البحر الأحمر» في التخفيف من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، والتلوث الضوئي، والضجيج، والنفايات حفاظا على الموقع لجميع الأجيال.
ويشكل مشروع «البحر الأحمر» بحسب «قناة العربية» تجسيدا عمليا لأحد محاور رؤية 2030، سيقام على عدد من الجزر والمواقع الجبلية والشواطئ، ليصبح وجهة رائدة لسياحة الاستجمام والأنشطة والمغامرات.
وسيتيح هذا المشروع استكشاف طبيعة المملكة من جزر وسواحل وبراكين خاملة، وآثار قديمة، ليصبح بوابة البحر الأحمر أمام العالم، وسيتم تطويره وفقا لأعلى المعايير العالمية.
وسيتم وضع حجر الأساس للمشروع خلال الربع الثالث من العام 2019، ومن المقرر الانتهاء من المرحلة الأولى في الربع الأخير من عام 2022، وستشمل هذه المرحلة تطوير المطار، والميناء، والفنادق والمساكن الفخمة، كذلك الانتهاء من المرافق والبنية التحتية، وخدمات النقل.
وسيقوم صندوق الاستثمارات العامة بضخ الاستثمارات الأولية في هذا المشروع، كما سيتم فتح المجال لعقد شراكات مع الشركات العالمية الكبرى، ما سيساهم في جلب استثمارات مباشرة وجديدة، فضلا عن تحويل إنفاق السعوديين على السياحة خارجيا إلى الداخل.
ويمتاز المشروع بأرقام وحقائق أهمها:
أولا: يعد البحر الأحمر أحد أفضل المواقع للغوص حول العالم، وذلك لتنوع الكائنات البحرية وجمال الشعاب المرجانية المحمية بيئيا فيه، إضافة إلى درجات حرارة مياهه التي تعد مثالية لعشاق السياحة البحرية.
ثانيا: تبلغ مساحة المشروع 34 ألف كيلومتر مربع. والموقع يتميز بالهواء النقي واحتوائه على أكثر من 50 جزيرة ممتدة على ساحل البحر الأحمر، مبينا أن طوله يتجاوز 200 كيلومتر.
ثالثا: يعد من أفضل مواقع الغوص في العالم ويتميز بالرمال الناعمة البيضاء والمياه الدافئة والبراكين الخاملة والحياة البحرية الغنية والتنوع البيولوجي، الذي يتمثل في مساحات واسعة من أشجار المنغروف وعدد كبير من السلاحف الصقرية.
رابعا: تقع البراكين الخاملة على مسافة قصيرة من الساحل، إضافة إلى محميات طبيعية تحتضن الذئب العربي والوشق والنمر العربي وأنواعا مختلفة من الطيور المحلية والمهاجرة.
خامسا: يقع المشروع بالقرب من مدائن صالح ذات القيمة التاريخية العريقة، فيما ستكون هناك أنظمة خاصة تسمح لمعظم الجنسيات بالدخول دون تأشيرات عبر المطار والميناء البحري.
سادسا: سيكون صندوق الاستثمارات العامة هو المستثمر الرئيسي والرائد في تطوير المشروع وجذب المستثمــريــن المحلـيين والدوليين، فمشروع البحر الأحمر يعد أحد الاستثمارات التي ستقود الاستثمار المحلي والأجنبي وتساعد على توليد عائدات مالية قوية ستؤدي إلى تحقيق نمو عال في الوظائف وزيادة في الناتج الإجمالي المحلي، وفتح ثروة طبيعية خلابة أمام العالم في المملكة العربية السعودية.
سابعا: سيخضع لأطر تنظيمية وقانونية منفصلة وتشريعات خاصة لحماية البيئة تتم إدارتها وتطويرها من قبل هيئة خاصة مسؤولة عن تلك التشريعات والتنظيمات وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية.
ثامنا: سيتاح للزائر للمشروع الزيارة دون أن تطلب منه تأشيرة سعودية، حيث سيحصل على تأشيرة دخول عبر الإنترنت أو عند الوصول للمشروع، مشيرا إلى أنه وباعتبار المنطقة خاصة فسيكون بإمكان الزوار الدخول للمشروع والخروج منه بكل سهولة ويسر، حيث تختلف القواعد والأنظمة التي تحكم هذه المنطقة الخاصة عن تلك التي تطبقها المملكة.
تاسعا: أكد الحساب الرسمي لمشروع البحر الأحمر أن منطقة المشروع ستكون آمنة ومحمية بالكامل لضمان استمتاع جميع الزوار بإقامتهم وتجاربهم.