شهدت الفترة الأخيرة عددا من الحرائق، وخصوصا تلك التي أصابت منشآت قيد الإنشاء أو ورشا للتصنيع أو حتى مستودعات للمواد الغذائية أو غيرها، لافتا إلى أن تلك الحرائق تسببت في الرعب والهلع في نفوس الكثير من المواطنين والمقيمين على حد سواء، عوضا عن حجم الخسائر المادية والبشرية الناجمة عنها.
ومن أجل تجنب تلك الحرائق وما ينجم عنها من تبعات لا بد من تحديد أسبابها والعمل على الحد منها. فهناك أسباب للحرائق في الكويت يمكن تلخيصها في أمور عدة أبرزها إهمال متطلبات الأمن والسلامة في كل مشروع بالرغم من أن المشاريع الإنشائية لا يتم بدء العمل فيها إلا بعد استخراج رخصة الأمن والسلامة والتي يعتبرها الكثير من المقاولين بمنزلة ورقة يتم لصقها على حائط «الشبرات» أو المكاتب الموقعية متناسين لماذا تم استخراجها في ظل عدم الرقابة الصحيحة من الهيئات المختصة.
وتلزم بلدية الكويت المقاولين باستخراج رخصة الأمن والسلامة ولا بد أن تفرض مهندسا أو مشرفا مختصا لكل مشروع لمتابعة إجراءات وتوصيات الأمن والسلامة متحملا المسؤولية تجاه ذلك، مؤكدا أن ما يتم التعامل معه حاليا ليس إلا وصفة طبيب دون صرفها للمريض.
ولا بد أن يكون لقطاع الوقاية بالإدارة العامة للإطفاء دوره المهم في متابعة أنظمة المكافحة المؤقتة وتمديدات السواد الأعظم من المقاولين الوهمية التركيب التي حال الحاجة إليها «لا تسمن ولا تغني من جوع».
ولا بد ان نثمن دور وزارتي الداخلية والصحة، وإخلاصهم وتفانيهم خاصة رجال الإطفاء في التصدي للنيران حتى إخمادها والحيلولة دون انتشارها، وعلى ما بذلوه من جهود كبيرة وتعاون وتنسيق تام في عملية مكافحة وإطفاء الحرائق ونقدر دور رجال الإطفاء الذين تصدوا للحريق بكل شجاعة وتفان وإخلاص حتى تمت السيطرة عليه.. «دمتم ذخرا للكويت».