- المرحلة القادمة مليئة بالتحديات بالنسبة للجنة وضع سياسة المجلس الفيدرالي
- واضعو سياسة «المركزي الأوروبي» قلقون من قوة اليورو
تطرق تقرير بنك الكويت الوطني إلى محاضر اجتماع يوليو لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الخاص بتحديد سياسته، إذ انتظر المستثمرون المزيد من التفاصيل بخصوص خطة البنك المركزي للابتعاد عن التحفيز الذي اعتمده وقت الأزمة.
وعلى وجه الخصوص، كان الاقتصاديون يتطلعون الى تلميحات حول توقيت بدء المجلس باتخاذ خطوات لتقليص حجم ميزانيته الهائلة، إذ ان برامج التسهيل الكمي قد حصدت تريليونات الدولارات من سندات الخزينة والأوراق المالية المدعومة برهونات عقارية خلال الأزمة المالية.
وإضافة لذلك، ارادت الاسواق ان تستشعر بشكل أفضل عدد الأعضاء الذين ما زالوا مصممين على رفع أسعار الفائدة مجددا هذه السنة، وعدد الذين تراجعوا عن ذلك وسط 5 أشهر من تقارير تشير إلى تضخم ضعيف.
وأفاد التقرير بشأن آراء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح حول سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بان «بعض المشاركين أعربوا عن قلقهم حيال التراجع الأخير للتضخم، الذي حصل حتى مع تضيق استخدام الموارد، ولاحظوا تزايد عدم اليقين لديهم بشأن مستقبل التضخم. ورأوا انه بإمكان اللجنة ان تتروى في الظروف الحالية في تحديد وقت رفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية وكانوا ضد المزيد من التعديل الى ان تؤكد المعلومات القادمة ان القراءات المتدنية الأخيرة للتضخم لن تستمر على الأرجح وان مسار التضخم اصبح أوضح باتجاه النسبة البالغة 2% التي تستهدفها اللجنة في المدى المتوسط».
وفي هذه الأثناء، ما زال المستثمرون يشككون في إمكانية رفع ثالث قبل نهاية السنة، حيث يبلغ احتمالها 31.2 % بحسب ثقة السوق، الأمر الذي يؤكد ان المرحلة القادمة ستكون مرحلة تحديات بالنسبة للجنة وضع سياسة المجلس الفيدرالي.
وفي بداية الأسبوع الماضي، تمتعت عوائد سندات الخزينة الأميركية بدعم بسيط بسبب ارتفاع مبيعات التجزئة.
ولكن العوائد عادت وتراجعت بعد صدور المحاضر الحمائمية لاجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح.
ومع ذلك، أدى الاضطراب السياسي في أميركا وخارجها الى ارتفاع طلب المستثمرين المتوترين على السندات الآمنة ذات العائد القليل، ليزداد بذلك تراجع العائدات.
وأنهى العائد على سندات العشر سنوات الإسنادية الأسبوع منخفضا عند 1.19%.
وعلى صعيد السلع، شهدت الأسواق اكبر انخفاض في مخزونات الخام الأميركي فيما يقارب السنة. فقد تراجعت مخزونات النفط الخام بمقدار 8.9 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهي حاليا اقل من مستوى السنة الماضية بنسبة 4.9%. وكان هذا التراجع اكثر من ضعف التراجع الذي توقعه المحللون والبالغ 3.1 ملايين برميل.
من جانب آخر، أعرب واضعو سياسة البنك المركزي الاوروبي عن قلقهم من قوة اليورو، وذلك بحسب محاضر اجتماع البنك في يوليو. فاليورو القوي يشكل عقبة للبنك المركزي الاوروبي في وقت يبحث فيه البنك في الخفض التدريجي لبرنامج التسهيل الكمي الذي سيستمر على الأقل حتى ديسمبر من هذه السنة.
وقد ارتفع اليورو بحدة مؤخرا ليصل الى اعلى مستوى له مقابل الدولار في سنتين ونصف السنة ويرتفع بما يقارب 5% مقابل سلة من العملات منذ منتصف مايو.
وتعيق قوة اليورو جهود البنك المركزي الاوروبي في بلوغ معدل التضخم المستهدف الذي يكاد يبلغ 2%، ويجعل الواردات أرخص ويثقل على نمو الصادرات.