محمود عيسى
قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني ان التوقعات المستقبلية لقطاع إعادة التأمين العالمي في عام 2018 لا تزال سلبية نظرا وذلك بسبب تعرض أرباحها لمزيد من الضغط من انخفاض الأسعار وانخفاض عائدات الاستثمار. وأوضحت الوكالة في تقرير لها ان الرسملة القوية في شركات القطاع تستبعد التوقعات بحدوث أي تأثيرات جوهرية على التصنيفات على مدى 12 - 18 شهرا المقبلة.
وأكدت ان فرص الارتفاع تقلصت خاصة بعد إعصار هارفي، كما أن وقوع المزيد من التدهور في مؤشرات الربحية فيما يتجاوز توقعاتها الحالية، قد يؤدي إلى إجراء تصنيف سلبي.
وأشارت الوكالة الى أنها تتوقع استمرار انخفاض تسعير الربحية في 2018 حيث إن النمو في نماذج إعادة التأمين البديلة یزيد حدة المنافسة في السوق. ورجحت ان يتسع نطاق قدرة الأموال على إعادة التأمين بهوامش أسعار أقل. وفي ضوء مساعي المستثمرين لتنويع المخاطر التي قد تتعرض لها استثماراتهم، فمن المتوقع بقوة ان تبقى ظروف السوق الخاصة بإصدار سندات التامين من مخاطر الكوارث مواتية خلال عام 2018
وقالت الوكالة ان خسائر إعادة التأمين من مخاطر الكوارث كانت أدنى من المتوسط في النصف الأول من عام 2017، الأمر الذي سيساعد القطاع على استيعاب الخسائر المتعلقة بإعصار هارفي في النصف الثاني من العام الحالي، وتقول الوكالة ان من غير المرجح أن تكون هذه الخسائر قادرة على التأثير على التسعير خارج المناطق المتضررة مباشرة بالإعصار، وبشكل عام قالت إنها تتوقع أن يكون تأثير إعصار هارفي على شركات إعادة التأمين قيد السيطرة، حيث ان الخسائر المؤمن عليها قد تقع بشكل كبير على شركات التأمين الأولية.
لكن الوكالة رأت ان العاصفة قد تنتهي باستنفاد بعض شركات إعادة التأمين الميزانيات التي رصدتها لمواجهة الكوارث لهذا العام أو الاقتراب من هذه المرحلة، وهذا يعني أن تصبح خسائر الكوارث أعلى نسبيا في الفترة المتبقية من عام 2017، والذي من شأنه خلق ضغوط كبيرة على ربحية هذه الشركات، ومن ثم احداث ضغوط على التصنيفات، نظرا لان استمرار التآكل في الربحية في السنوات الأخيرة لم يبق سوى مجال محدود لمزيد من التدهور في المقاييس الرئيسية في ضوء التصنيفات الحالية.
وأضافت الوكالة ان الانخفاض الكبير في معدلات أقساط التامين خلال السنوات القليلة الماضية، مصحوبا بالعوائد الاستثمارية المتدنية، والتي من المرجح أن تتعزز سيطرتها في عام 2018، جعل من الصعب على شركات إعادة التأمين الدخول في تعاقدات بهوامش ربح تتجاوز تكلفة رأس المال. كما أن قدرتها على استخدام احتياطيات العام السابق للتخفيف من الضغط على الأرباح التشغيلية، آخذة في التضاؤل، ما تستبعد معه الوكالة أن تتمكن الشركات من الاستمرار باستخدام احتياطياتها في مستوياتها الحالية على المدى المتوسط.