محمود عيسى
تبدو النظرة المستقبلية للاقتصاد الكويتي ايجابية مدعومة بالإنفاق الحكومي ومن المرجح ان يفوق الاقراض المقدم للشركات القروض الاستهلاكية على المدى القريب وهو ما يبعت على التفاؤل خاصة مع موافقة مجلس الامة الكويتي على المشاريع التي قدمتها الحكومة خلال العامين الماضيين.
وفي الفترة 2015 - 2016، بلغ الانفاق 21 مليار دينار كويتي (70% منها مستمرة و30% في مرحلة التخطيط) مع توجيه ثلثي الانفاق الحكومي نحو قطاع الهيدروكربون مع توقع باستمرار هذا الاتجاه وذلك بحسب الاستطلاع الذي أجراه بنك سيكو الاستثماري المتخصص لمجموعة من المصرفيين والاقتصاديين الكويتيين.
تباين في أوجه الاقتراض
بين الاستطلاع أن شهية الاقتراض لدى الشركات مفتوحة وان البنوك تشهد طلبات اقتراض صادرة بالأساس من قطاع الطاقة، في حین أن الاقراض الإضافي ینتقل إلی قطاعات أخرى. ولكن بالمقابل يظهر تباطؤ في نشاط العقارات التجارية، على الرغم من الإنفاق الحكومي المتزايد.
حذر التقرير من ان البنوك سوف تستهدف المقاولين الأكبر حجما وأنها لن تعرض نفسها لمخاطر أكبر من خلال إقراض الشركات الصغیرة والمتوسطة خاصة بعد تثبيت سعر الاقراض من البنك المركزيم منتصف يونيو الماضي.
وفيما يخص القروض الاستهلاكية رجح البنك ألا يكون قويا خلال الفترة المقبلة متوقعا ربطه بمستوى ارتفاع الرواتب المقدر بنحو 3%، بالاضافة الى المواطنين الذين ينضمون إلى القوى العاملة متوقعا أن تقدم البنوك خدمات أفضل للحصول على حصة في السوق.
لا تخفيف بالمخصصات
استبعد بنك سيكو تقليص او عكس قيود المخصصات التي تزداد بميزانيات البنوك الكويتية خلال الفترة المقبلة مشيدا بالتزامها بالمعايير الدولية التاسعة لاعداد التقارير المالية.
واستعرض البنك نشاطات البنوك الاسلامية قائلا انها مستمرة في تعزيز حصتها في السوق من ودائع المستهلكين وتشهد البنوك المقرضة للشركات توسعا في هوامش صافي الارباح.
وأكدت جميع البنوك التي تم استطلاع راي بعض مصرفيها أن البنك المركزي الكويتي يضع المخصصات الاحترازية من خلال مراعاة محفظة الإقراض متوقعين ان تطبيق معايير المحاسبة الدولية التاسعة قد تخفض من تلك القيود والمخصصات ولكنهم شككوا بسماح بنك الكويت المركزي بتطبيق ذلك.
الودائع الحكومية
تستفيد البنوك من تدفقات الودائع من قبل المؤسسات شبه الحكومية. ويلاحظ أنه على عكس المناطق الأخرى، يتعين على المصارف أن تدفع اسعار فائدة أعلى حتى تتمكن من الاحتفاظ بودائع القطاع العام.
وهي تدرك أن ودائع المستهلكين تتجه ببطء نحو البنوك الإسلامية.
تتمتع البنوك الاسلامية بميزة في بيئة السوق الحالية، وإذا ما كتب لصفقة بيتك-البنك الاهلي المتحد ان ترى النور، فانه سيكون هناك بالفعل مصرفان اسلاميان في البلاد هما «بيتك» وبوبيان.
تأثير فوائد القروض
يتم تحديد اسعار الفائدة على قروض الشركات بالكامل وتتم إعادة تسعيرها فورا مع ارتفاع سعر الخصم من قبل بنك الكويت المركزي، خلافا لما هو شائع في باقي دول مجلس التعاون الخليجي حيث يستغرق الامر عادة ما بين 3 و6 أشهر حتى يتم تمرير تعديلات اسعار الفائدة لتؤثر على عائدات الاصول.
ومن ناحية أخرى، فإن الفائدة على القروض الاستهلاكية ثابتة ولا يمكن إعادة تسعيرها الا بعد 5 سنوات، وبواقع 200 نقطة أساس بحد أقصى.
ونحن نقدر أن قروض التجزئة تولد عادة عائدات أعلى بما يتراوح بين 180-200 نقطة أساس مما تدره قروض الشركات، وإن كانت تكاليفها التشغيلية أعلى.
لقد حصلنا على وجهات نظر مختلطة حول أي من هذين القطاعين أكثر ربحية، في الوقت الذي وجدنا فيه مصارف مختلفة لها افضلياتها الخاصة اعتمادا على خبراتها.